رعى مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، المهندس فهد بن أحمد الحمزي، حفل ختام النسخة الأولى من برنامج «سفراء نمو»، بحضور عدد من قيادات الفرع وممثلي الجامعات والجهات المشاركة، وسفراء وسفيرات البرنامج.
ويأتي برنامج «سفراء نمو» في إطار الجهود الرامية إلى تمكين الشباب الجامعي وتعزيز دورهم في خدمة مجتمعاتهم، من خلال بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم في القيادة والتواصل والعمل الجماعي والابتكار، وإتاحة الفرصة أمامهم للانتقال من اكتساب المعرفة إلى تطبيقها عمليًا، وصولًا إلى تصميم مبادرات ذات أثر مجتمعي.
وامتدت رحلة البرنامج على مدى ستة أشهر، بمشاركة 30 سفيرًا وسفيرة من سبع جامعات في المنطقة الشرقية، خاضوا خلالها تجربة تطويرية متكاملة جمعت بين التدريب والتطبيق والممارسة العملية والتفاعل مع أصحاب الخبرات والتجارب.
وتضمّن البرنامج أكثر من 900 ساعة تدريبية، و13 جلسة، و17 نشاطًا تفاعليًا، وأربع جلسات عملية، وورشتَي عمل، وخمس مهام أدائية، قدّمها ستة من مقدمي المهام، إلى جانب لقاءات مع 10 ضيوف أسهموا بخبراتهم وتجاربهم في إثراء رحلة السفراء، وزيارة خارجية واحدة، و11 استبيانًا لقياس تجربة المشاركين ومتابعة تطورهم.

وتدرجت رحلة السفراء في عدد من المحطات التي بدأت بمفهوم تمثيل المجتمع بوعي، مرورًا بتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل، وصولًا إلى الابتكار وصناعة المبادرات، حيث ركز البرنامج على تحويل المعرفة إلى ممارسة، وتمكين المشاركين من اكتشاف قدراتهم وتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتطبيق.
وفي المرحلة الختامية من البرنامج، عمل السفراء ضمن ستة فرق على تطوير وتقديم ست مبادرات موزعة على ثلاثة مسارات رئيسة: البيئي والاجتماعي والتقني، بما يعكس تنوع اهتمامات المشاركين وقدرتهم على توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في الاستجابة للاحتياجات المجتمعية.
كما شهد البرنامج تكريم المتميزين خلال رحلة «سفراء نمو»، حيث جرى اختيار ثمانية من المشاركين كسفراء أثر، ومنح وسامي تميز، إلى جانب إعداد ست لوحات لسفراء الأثر، في خطوة تهدف إلى الاحتفاء بالنماذج المتميزة وتعزيز ثقافة المبادرة وصناعة الأثر بين الشباب.
وأكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس فهد بن أحمد الحمزي أن الاستثمار في الشباب وتمكينهم من المشاركة في صناعة الحلول والمبادرات يمثل أحد المرتكزات المهمة لبناء مجتمع حيوي وقادر على مواكبة تطلعات التنمية، مشيرًا إلى أهمية البرامج النوعية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق وتمنح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة والإبداع.

وقال الحمزي: «ما شهدناه في برنامج سفراء نمو يعكس طاقات شبابية واعدة، ويؤكد أن منح الشباب الأدوات المناسبة والفرصة لتحويل أفكارهم إلى مبادرات عملية يمكن أن يصنع أثرًا ملموسًا في المجتمع. ويسعدنا في فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية دعم المبادرات التي تسهم في بناء القدرات وتعزز المشاركة المجتمعية، ونتطلع إلى أن تكون المبادرات التي خرج بها السفراء بداية لمشروعات مستدامة تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء البرنامج».
من جانبه، أوضح مساعد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية للدعم والتمكين وليد بن خالد الشويرد أن تمكين الكفاءات الشابة لا يقتصر على تقديم المعرفة، وإنما يتطلب بناء بيئة تساعدهم على اكتشاف إمكاناتهم، وتحمل المسؤولية، والعمل ضمن فرق، وتحويل الأفكار إلى نتائج قابلة للقياس.
وأضاف الشويرد: «تميز البرنامج ببناء رحلة متدرجة للمشاركين، انتقلت بهم من التعلم إلى الممارسة والتطبيق، وهذا النوع من البرامج يسهم في تعزيز مهارات القيادة والتواصل والعمل الجماعي، ويرفع من جاهزية الشباب للمشاركة بفاعلية في مختلف القطاعات. ونعتز بما قدمه السفراء خلال الأشهر الستة، وما أظهروه من التزام وقدرة على التطور والعمل المشترك».
بدوره، أكد مساعد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية للشؤون الفنية المهندس صالح بن نوار الغامدي أهمية إشراك الشباب في ابتكار الحلول المرتبطة بالتحديات والاحتياجات الفعلية للمجتمع، لافتًا إلى أن المسار البيئي في البرنامج يمثل فرصة لتعزيز الوعي بالقضايا البيئية وتحويله إلى ممارسات ومبادرات عملية.
وقال الغامدي: «التحديات البيئية والتنموية اليوم تتطلب أفكارًا مبتكرة وتكاملًا بين المعرفة العلمية والممارسة الميدانية، ومن المهم أن نتيح للشباب الفرصة ليكونوا جزءًا من هذه المنظومة. وما قدمه سفراء نمو من مبادرات في المسارات البيئية والاجتماعية والتقنية يعكس قدرتهم على النظر إلى التحديات من زوايا متعددة والعمل على تطوير حلول ذات قيمة للمجتمع».