غادر ضيوف الدفعة الرابعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، اليوم الاثنين، المدينة المنورة متجهين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، بعد أيام حافلة بالبرامج الدينية والثقافية والزيارات الميدانية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي وفّرتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لضمان راحتهم وتيسير رحلتهم الإيمانية.

وتوقف الضيوف في ميقات ذي الحليفة ، حيث أدوا صلاتي الظهر والعصر جمعًا، ثم دخلوا بالنسك استعدادًا لأداء مناسك العمرة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، عبّروا خلالها عن سعادتهم بالتوجه إلى مكة المكرمة، وتطلّعهم إلى أداء مناسك العمرة والطواف بالبيت العتيق.

وجاءت مغادرة الضيوف وفق خطة تنظيمية متكاملة أشرفت عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، شملت ترتيبات النقل والتفويج ومتابعة الخدمات المقدمة لهم، بما يضمن انسيابية انتقالهم من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة براحة وطمأنينة، امتدادًا لما حظوا به منذ وصولهم إلى المملكة من عناية ورعاية متواصلة.

وكان الضيوف قد تشرفوا خلال إقامتهم في المدينة المنورة بزيارة المسجد النبوي الشريف، والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما-، والصلاة في الروضة الشريفة، إلى جانب زيارة عدد من المعالم الإسلامية والتاريخية، من بينها جبل أحد ومقبرة الشهداء ومسجد قباء ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والالتقاء بإمام الحرم النبوي ضمن برنامج متكامل جمع بين الجوانب الإيمانية والعلمية والثقافية.

وأعرب الضيوف عن بالغ سعادتهم بما منّ الله عليهم به من زيارة المدينة المنورة، مؤكدين أن ما وجدوه من حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة وجودة التنظيم وتكامل الخدمات، وما شاركوا فيه من برامج وزيارات، أسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية والثقافية، وترك في نفوسهم ذكريات لا تُنسى، مشيرين إلى أن مغادرتهم المدينة المنورة تحمل مشاعر الشوق إلى مكة المكرمة، ممزوجة بمشاعر الامتنان لما عاشوه من لحظات إيمانية في رحاب مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ورفع الضيوف شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على ما حظوا به من كرم الضيافة والرعاية والخدمات والتسهيلات، مؤكدين أن ما لمسوه منذ وصولهم إلى المملكة يجسد عناية القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالإسلام والمسلمين، وحرصها على تسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن.
كما ثمّنوا جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بإشراف ومتابعة الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في تنفيذ البرنامج وتوفير مختلف الخدمات التي أسهمت في تيسير رحلتهم وتحقيق أهدافها الإيمانية والثقافية.

يُشار إلى أن الدفعة الرابعة من البرنامج تضم (250) معتمرًا ومعتمرة يمثلون (21) دولة، هي: أوزبكستان، وباكستان، وبنغلاديش، والهند، وسريلانكا، ونيبال، والمالديف، وكازاخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأذربيجان، وتركيا، وجورجيا، وروسيا، وبوتان، وأستراليا، ونيوزيلندا، وفانواتو، وجزر سليمان، وفيجي.