كشف المدير التنفيذي لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الدكتور بدر الهجهوج عن تجاوز عدد المستفيدين من المؤتمر الدولي السابع للإعاقة 8 آلاف مستفيد بمشاركة أكثر من 27 متحدثاًدولياً من مختلف أنحاء العالم ، مؤكدًا أن المؤتمر الذي يحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يمثل حدثاً علمياً دولياً بارزاً يجمع الخبرات البحثية والتقنيات الحديثة والابتكارات العلمية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح الدكتور الهجهوج في حديث خاص لـ«المدينة» أن المؤتمر تميز هذا العام بحضور لافت لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن محاوره العلمية واستعراض أحدث الابتكارات والتوجهات البحثية في مجال الإعاقة ، مشيراً إلى أن المشاركة الدولية الواسعةحضورياً وعن بُعد أسهمت في إثراء النقاشات العلمية وتبادل التجارب والخبرات بين المختصين والباحثين بما يعزز مكانة المؤتمر منصةً دوليةً للبحث العلمي والابتكار .
وأشار إلى أن المؤتمر احتضن جلسات علمية وورش عمل متخصصة قدمها نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين ، من بينهم عدد من الحاصلين على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة بهدف تسليط الضوء على أحدث الدراسات والحلول العلمية التي تسهم في تطوير الخدمات وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة .
وأضاف أن من أبرز ما ميّز المؤتمر تخصيص جلسات مسائية بمشاركة عدد من المؤثرين في المجال الاجتماعي ، تناولت موضوعات تمس واقع الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم بصورة مباشرة ، في خطوة تعكس حرص المركز على الجمع بين البحث العلمي والتوعية المجتمعية وتعزيز مفاهيم الدمج والتمكين
وأكد الدكتور الهجهوج أن المؤتمر شهد استعراض بحوث وابتكارات سعودية واعدة تستهدف خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة لا سيما في مجالات الكشف المبكر والتدخل المبكر من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أربعة مجالات حيوية بما يسهم في تطوير الحلول العلمية والتقنية وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين .
وأوضح أن هذه الابتكارات تمثل خطوة مهمة نحو الإستفادة من مخرجات الأبحاث العلمية وتحويلها إلى تطبيقات عملية تسهم في الكشف المبكر عن الإعاقات وتطوير وسائل التدخل والتأهيل ، مؤكدًا أهمية توظيف التقنيات الحديثة في مواجهة التحديات المرتبطة بالإعاقة وتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المستفيدين.
وبيّن المدير التنفيذي لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة أن إحدى أبرز المزايا التي حققها المؤتمر تتمثل في جمع المبتكرين والباحثين وصنّاع القرار والشركات المحتمل دعمها للابتكارات في مكان واحد ، الأمر الذي يسهم في اختصار الكثير من المراحل اللازمة لتحويل الأفكار والأبحاث إلى تطبيقات عملية يستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن هذا التكامل يفتح آفاقاً واسعة لبناء الشراكات والتعاون بين الجهات المعنية، ويتيح للمبتكرين التواصل المباشر مع صنّاع القرار والجهات الداعمة ، بما يسهم في تسريع تبني الإبتكارات وتطويرها وتحويلها إلى حلول تقنية ذات أثر ملموس في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المؤتمرات لا تقتصر على عرض الأبحاث والدراسات العلمية ، بل تمتد إلى ربط مختلف الأطراف ذات العلاقة ، وتسهيل انتقال الابتكارات من المختبرات ومراكز الأبحاث إلى المستفيد النهائي ، وهو الشخص ذو الإعاقة.
وأكد الدكتور الهجهوج أن ما تحقق من نجاح تنظيمي وعلمي جاء بفضل الله أولاً ثم بمتابعة وإشراف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الذي يولي المؤتمر اهتماماً كبيراً ويتابع مختلف تفاصيله ومراحل تنظيمه ، ويحرص على تحقيق أهدافه وإخراجه بالصورة التي تليق بمكانة المملكة وريادتها في دعم الأبحاث العلمية المتعلقة بالإعاقة.
وبيّن أن المتابعة المباشرة والتوجيهات المستمرة من سموه أسهمت في سير أعمال المؤتمر وفق تنظيم دقيق ومنظومة متكاملة ، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث العلمي الدولي ، وتعزيز دوره في دعم البحث العلمي وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وحول تطلعات المركز للمؤتمرات المقبلة أعرب الدكتور الهجهوج عن أمله في زيادة أعداد المشاركين والمستفيدين والتوسع في استعراض التقنيات الحديثة والإبتكارات العلمية ، مشيراً إلى تطلعه لأن تكون النسخة الثانية من المؤتمر المتخصص في الذكاء الاصطناعي وأبحاث الإعاقة في المؤتمر الثامن أكثر تميزاً من الناحية التقنية.
وأوضح أن الطموحات المستقبلية تتجه نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم وتطوير الأجهزة الابتكارية التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز مجالات الكشف المبكر والتدخل المبكر، بما يسهم في الإرتقاء بالخدمات وتحسين جودة الحياة .
واختتم الدكتور الهجهوج حديثه لـ«المدينة» بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون والتكامل بين الباحثين والمبتكرين وصنّاع القرار والجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يسهم في تحويل الأبحاث والابتكارات السعودية إلى حلول واقعية ومستدامة ، ويعزز دور المملكة في تطوير أبحاث الإعاقة وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في مختلف مجالات الحياة .