دشّن المشرف العام على مجمع الملك عبدالله الطبي ومستشفى الولادة والأطفال التخصصي بجدة، الدكتور سامر بن إبراهيم أسرة، المعرض التوعوي "تجارب معاشة تُسمع.. أصوات حقيقية، تغيير حقيقي" الذي أُقيم في مجمع الملك عبدالله الطبي، أحد مكونات تجمع جدة الصحي الثاني، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية 2026.
ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على التجارب الواقعية والناجحة في رحلة التعافي النفسي وإتاحة المساحة الآمنة لهم للتعبير عن آرائهم واحتياجاتهم، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي، والحد من الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، إلى جانب إلهام ومساعدة الكثير من الأشخاص الذين يعانون بصمت ويواجهون تحديات نفسية، وتعزيز مفهوم أن لكل تجربة إنسانية صوتًا يستحق أن يُسمع، وأن لكل صوت أثرًا ملموسًا في إحداث التغيير الإيجابي.
ويرتكز المعرض على رؤية مفادها أن إشراك أصحاب التجارب النفسية في الحوار حول الخدمات المقدمة لهم يمثل خطوة أساسية نحو تطوير خدمات صحية أكثر استجابة وفاعلية، من خلال الاستماع إلى آرائهم والاستفادة من تجاربهم في نمذجة الخدمات وتحسينها، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويحفظ حقوق المستفيدين وكرامتهم، ويجعل الإنسان محورًا أساسيًا في التخطيط والتطوير.
وأكد المعرض أن طلب المساعدة النفسية ليس علامة ضعف بل خطوة شجاعة ومسؤولة نحو التعافي والتوازن، وأن الصحة النفسية حق أساسي لكل إنسان يستدعي تعزيز فرص الوصول إلى خدمات الرعايةوالدعم النفسي والاجتماعي، وتطوير نماذج رعاية مجتمعية تتمحور حول الإنسان وتحترم حقوقه وتدعم اندماجه المباشر في المجتمع.
وتضمن المعرض الأهداف الاستراتيجية التي تسعى للإسهام في تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتعزيز تقبّل التجارب الإنسانية، وتمكين أصحابها من المشاركة الفاعلة في تطوير منظومة الرعاية الصحية، إلى جانب ترسيخ قيم التعاطف والتفهّم لدى أفراد المجتمع والممارسين الصحيين، وإبراز أهمية أن التعافي مسار يرتكز على الدعم المناسب والبيئة المتفهمة في رحلة التعافي.
وتأتي هذه الفعالية امتدادًا لجهود مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة في تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وترسيخ ثقافة الإنصات واحترام التجارب الإنسانية، ودعم المبادرات التي تضع الإنسان في قلب الرعاية الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من الوصمة المجتمعية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتفهّمًا وتضامنًا.