قال وزير الماليَّة محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدوليَّة للشؤون النقديَّة والماليّة التابعة لصندوق النقد الدوليّ، إنَّ صدمة الطاقة العالميَّة كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفَّذتها دول مثل السعوديَّة، مشيرًا إلى أنَّ معظم دول الخليج أجرت إصلاحات هيكليَّة، وبنت هوامش وقائيَّة ماليَّة ساعدتها في التعامل مع الصدمة.
وأكَّد الجدعان -خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ مشتركٍ مع المديرة العامَّة لصندوق النقدِ الدوليِّ كريستالينا غورغييفا، في بانكوك، عقب اجتماع اللجنة-، أنَّ الاقتصاد العالميَّ لا يزال يواجه تحدِّيات عميقة، رغم ما يظهره من مرونةٍ ملحوظةٍ، وقدرةٍ على الصمود.
وحذَّر من أنَّ ارتفاع مستويات الدَّين العام، وصعود عوائد السندات السياديَّة يزيدان من حدَّة الهشاشة الماليَّة والمخاطر التي تهدِّد الاستقرار المالي.
من جانبها، حذَّرت غورغييفا، من أنَّ تراجع الهوامش الماليَّة واحتياطيَّات الطاقة، يضعف قدرة الاقتصادات على مواجهة صدمات جديدة، مشيرةً إلى أنَّ استمرار التضخُّم وارتفاع أسعار الفائدة يزيدان أعباء خدمة الدِّين على الدُّول.
ودعت البنوك المركزيَّة إلى التركيز على استقرار الأسعار، والجهات التنظيميَّة والرقابيَّة إلى توخِّي اليقظة إزاء المخاطر الناشئة عن المؤسَّسات الماليَّة غير المصرفيَّة والهجمات السيبرانيَّة والاحتيال.
وتأتي هذه التَّصريحات في وقت حذّرت فيه اللجنة الدوليَّة للشؤون النقديَّة والماليَّة -في بيانها الختامي لاجتماعاتها ببانكوك-، من أنَّ الاقتصاد العالميَّ تجاوز الصدمات الأخيرة بأداء أفضل من المتوقَّع، لكن الهوامش الوقائيَّة تآكلت؛ ما يجعل استمرار قدرته على الصمود أمرًا غير مضمونٍ.