خلال كلمته في افتتاح الاجتماع الثاني عشر لوزراء الاوقاف والشؤون الاسلامية بدول مجلس التعاون
شارك وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م، في أعمال الاجتماع الثاني عشر لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تستضيفه مملكة البحرين الشقيقة في العاصمة المنامة، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتنسيق الخليجي المشترك في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف.
وألقى الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ كلمة المملكة العربية السعودية في مستهل الاجتماع، استهلها بحمد الله تعالى وشكره على نعمه وفضله، معربًا عن شكره وتقديره لمملكة البحرين الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على استضافتها لهذا الاجتماع، مثمنًا ما حظيت به الوفود المشاركة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم.

كما قدّم وزير الشؤون الإسلامية شكره لوزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمملكة البحرين السيد نواف بن محمد المعاودة، رئيس الدورة الحالية، وللأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بقيادة معالي الأمين العام الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، على جهودها في الإعداد والتنسيق والتواصل مع الدول الأعضاء لإنجاح الاجتماع، مشيدًا بجهود أعضاء اللجنة الدائمة من المختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول المجلس.
وأكد الوزير أن الاجتماع على الحق من أعظم أسباب التوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة، وأن التشاور والتعاون من المبادئ العظيمة التي حثّت عليها الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مشددًا على أهمية وحدة الصف وتعزيز التشاور والتعاون بين دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.

وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف استثنائية تشهد استهدافًا لدول الخليج العربية، محذرًا من الأعمال الإجرامية التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية، وما قامت به من اعتداءات استهدفت المملكة العربية السعودية، ووصلت إلى استهداف مقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصديهما من المعتمرين والزائرين، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الأعمال تكشف خطورة هذه الجماعة وما تضمره من عداء للأمة العربية والإسلامية والتي طالت ازهاق دماء المعتمرين في عمل وحشي مشين تستنكر الفطر السوية.
وشدّد الوزير على ضرورة توحيد الصفوف وتضافر الجهود في مواجهة هذه التحديات والاعتداءات الإجرامية، والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن الدين والوطن، مؤكدًا أن هذه المسؤولية لا تقبل أنصاف الحلول، وتتطلب مواقف حازمة من كل مخلص وصادق في حماية أمن الأوطان واستقرارها وصون مقدسات المسلمين.

وأكد وزير الشؤون الإسلامية أن المملكة العربية السعودية قادرة، بعون الله تعالى، على رد كل عدوان آثم أو محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، وأنها ثابتة على مواقفها المشرفة تجاه القضايا الإسلامية والعربية، وماضية في أداء رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن مقدساتهم.
واختتم الوزير كلمته بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ لدول الخليج العربية قياداتها وأمنها واستقرارها، وأن يوفق قادتها لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يكلل الاجتماع بالنجاح والتوفيق، ويسهم في خدمة الدين وتحقيق تطلعات قادة دول مجلس التعاون وشعوبها.

وتخلل الاجتماع كلمات لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء ، كما ناقش الاجتماع خلاله عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من أبرزها تعزيز التعاون وتبادل البحوث العلمية والتجارب والخبرات بين دول مجلس التعاون في مجالي الشؤون الإسلامية والأوقاف، واستعراض التجارب الناجحة في العمل الإسلامي، ومبادرة الأسبوع الخليجي للوقف، إلى جانب بحث عدد من المقترحات والمبادرات المتعلقة بتطوير العمل الوقفي وتعزيز دوره المجتمعي، ونشر الوعي بالوقف والعمل الخيري والتطوعي، وتبادل الخبرات في تطوير المساجد والمحافظة على هويتها المعمارية، وإنشاء مرصد علمي خليجي، وإعداد ورقة عمل لمواجهة الأفكار المنحرفة، بما يسهم في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك بين دول المجلس وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.