رحَّب مجلسُ الوزراء في الجلسة التي ترأسها خادمُ الحرمَين الشَّريفَين الملكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمس، في الرياض، بالبيان الرئاسيِّ الصَّادر عن أعضاء مجلس الأمن الدوليِّ المتضمِّن إدانة هجمات ميليشيا الحوثيِّ الإرهابيَّة على الأعيان المدنيَّة، والمطارات، والبنية التحتيَّة للطاقة في المملكة العربيَّة السعوديَّة، والتهديدات المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر، وباب المندب، وتأكيد أهميَّة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، والقرارات اللاحقة، والدَّعوة إلى التعاون العمليِّ لمنع تلك الجماعة الإرهابيَّة من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
وثمّن «الوزراء» قرارَ مجلس وزراء خارجيَّة الدول الأعضاء في منظَّمة التعاون الإسلاميِّ، إنشاء «مجلس وزراء الأمن السيبرانيِّ لدول منظَّمة التعاون الإسلاميِّ»، واختيار الرياض مقرًا لأمانته العامَّة ومكتبه التنفيذيِّ؛ بناءً على مقترح قدَّمته المملكةُ العربيَّة السعوديَّة ضمن جهودها ومساعيها الرَّامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبرانيِّ، واستضافة المقرَّات والكيانات الإقليميَّة والدوليَّة ذات الصِّلة بالأمن السيبرانيِّ، وسجلها الحافل بالنجاحات على صعيد دعم المبادرات الإستراتيجيَّة في هذا المجال.
وفي بداية الجلسة؛ اطَّلع مجلسُ الوزراء على مضمون الرِّسالة التي تلقَّاها خادمُ الحرمَين الشَّريفَين الملكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيَّده الله- من صاحبِ السموِّ الشيخِ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، وعلى فحوى استقبال صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وليِّ العهدِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ لرئيسِ وزراءِ جمهوريَّة العراق الشَّقيقة علي فالح الزيدي.
وأوضح وزيرُ الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري -في بيانه الصحفي، عقب الجلسة-، أنَّ مجلسَ الوزراء تابع إثر ذلك المستجدَّات على الساحتَين الإقليميَّة والدوليَّة، والمساعي التي تبذلُها المملكةُ بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصَّديقة في سبيل تعزيز استقرار المنطقة، والحدِّ من تبعات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالميِّ، والتجارة الدوليَّة، واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ التي تُعدُّ جميعها مسؤوليَّة مشتركة تتطلَّب تعاونًا دوليًّا يحولُ دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمسُّ العالم أجمع.
وبيَّن أنَّ المجلسَ تناول مخرجات استضافة المملكة عددًا من المؤتمرات الدوليَّة، مشيدًا في هذا السياق بالتَّوصيات الصادرة عن منتدى الرياض الاقتصاديِّ، التي ستسهم -بمشيئة الله- في خدمة منظومة الاقتصاد الوطنيِّ، وتعزيز السياسات والتوجُّهات الاقتصاديَّة، وترسيخ الشراكة التكامليَّة بين القطاعين العام والخاص؛ بما يواكب المستهدَفات المنشودة، والتحوُّلات التنمويَّة الشاملة.
وعدَّ المجلسُ تسجيلَ الاستثمارات الأجنبيَّة المباشرة في المملكة نموًّا بنسبة (33,5%) في العام 2025م، مقارنةً بـ2024م؛ تأكيدًا على جاذبيَّة الاقتصاد السعوديِّ، وآفاقه المستقبليَّة الواسعة، وفاعليَّة الإصلاحات الاقتصاديَّة والهيكليَّة المنفَّذة في السنوات الماضية ضمن إطار (رُؤية السعوديَّة 2030).
قرارات المجلساطَّلع مجلسُ الوزراء على الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلسُ الشورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انتهى إليه كلٌّ من مجلسَي الشؤون السياسيَّة والأمنيَّة، والشؤون الاقتصاديَّة والتنمية، واللجنة العامَّة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلسُ إلى ما يلي:
* اتفاقيَّة مقرِّ مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث لافتتاح مكتب تابع للمعهد في المملكة، ومذكرة تفاهم في الأمن السيبرانيِّ.
* مذكرتَا تفاهم مع الوكالة الأستراليَّة للوقاية من الإشعاع والسَّلامة النوويَّة، والمكتب الأسترالي للضمانات، وعدم الانتشار؛ لتبادل المعلومات في مجالَي السَّلامة النوويَّة والوقاية من الإشعاع، والأمن النووي.
* تعاون سوري في مجال السياحة.
* تفاهم بين التحرِّيات الماليَّة بأمن الدولة، ومكتب الأمم المعني بالمخدرات والجريمة.
* مذكرة مع المعهد الحكومي للمستحضَرات الدوائيَّة في روسيا الاتحاديَّة.
* الموافقة على نظام براءات الاختراع ونماذج المنفعة.
* الموافقة على نظام الأصناف النباتيَّة الجديدة.
* الموافقة على نظام التصميمات التخطيطيَّة للدارات المتكاملة.
* الموافقة على نظام التصاميم.
* يلحق بالبعثة التعليميَّة لدراسة البكالوريوس والماجستير زوج وأولاد كلٍّ من: الموفد للعمل في الخارج، والموظَّف المبتعث، والطالب المبتعث، وفق عدد من الضوابط.
* استمرار العمل ببرنامج التنمية الريفيَّة الزراعيَّة المستدامة حتى نهاية عام (2032م).
* اعتماد الحسابات الختاميَّة لجامعتَي: (الباحة، وحفر الباطن)، ومكتبة الملك فهد الوطنيَّة، لعامين ماليَّين سابقَين.
* التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنويَّة لوزارة الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَّة، والهيئة العامَّة للتجارة الخارجيَّة، والهيئة السعوديَّة للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة المساحة الجيولوجيَّة السعوديَّة، ووكالة الفضاء السعوديَّة، ووكالة الأنباء السعوديَّة، ومؤسسة البريد السعودي، والمركز الوطني لإدارة الدَّين، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامَّة، ودارة الملك عبدالعزيز.
* الموافقة على ترقية كلٍّ من بدر بن عبدالعزيز المفيريج، ونبيل بن أحمد الزهراني، ويحيى بن أحمد عكيش، إلى وظيفة (وزير مفوَّض) في وزارة الخارجيَّة