أصدر معالي وزير العدل، الدكتور وليد بن محمد الصمعاني قرارًا بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/237)، وقد نُشرت اليوم في الجريدة الرسمية (أم القرى)، على أن يبدأ العمل بها بالتزامن مع سريان النظام في 29 أكتوبر 2026م.
وتشتمل اللائحة على (54) مادة موزعة على سبعة أبواب، ضوابط وإجراءات تنفيذ السندات والأحكام، والإفصاح عن أموال المدين وتتبعها وحجزها وبيعها، إلى جانب تنظيم توزيع حصيلة التنفيذ وآليات الاعتراض على القرارات والأوامر التنفيذية. وتضمنت اللائحة مددًا زمنية وإجراءات محددة لمراحل التنفيذ المختلفة، بما يشمل تبليغ المنفذ ضده، والكشف عن أمواله، واتخاذ التدابير النظامية اللازمة لاستيفاء الحقوق، مع مراعاة الاختصاصات القضائية والضمانات المقررة للأطراف.
وتناولت مواد الباب الأول، الخاص بالأحكام العامة والاختصاص، القواعد الأساسية المنظمة لإجراءات التنفيذ والجهات المختصة بنظرها، فيما خصص الباب الثاني للأحكام المتعلقة بالسند التنفيذي، وشروط قبوله، وضوابط تنفيذ السندات والأحكام الصادرة من خارج المملكة وفق المتطلبات النظامية ذات الصلة.
وفيما يتعلق بإجراءات التنفيذ، فصلت مواد الباب الثالث آليات التعامل مع طلبات التنفيذ، بدءًا من التبليغ والإفصاح عن الأموال، مرورًا بتتبع أصول المدين وحجزها، وصولًا إلى بيع الأموال المحجوزة وتوزيع حصيلة البيع على أصحاب الحقوق، وفق الإجراءات والضوابط المحددة. كما تناولت أحكام التنفيذ المباشر، وإجراءات التنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية، والتنفيذ على الأشخاص الاعتبارية الخاصة، فضلًا عن الحالات التي تنتهي فيها إجراءات التنفيذ.
ونظمت اللائحة إجراءات الإفصاح عن الأموال وتتبعها، وحددت مددًا مرتبطة ببعض مراحلها؛ إذ نصت موادها على الإفصاح عن الأموال خلال خمسة أيام عمل في الحالة التي ينطبق عليها النص، كما تضمنت أحكامًا بشأن إعداد تقارير تتبع الأموال خلال المدد المقررة، بما يدعم تحديد الأصول التي يمكن اتخاذ الإجراءات التنفيذية بحقها، وفق الضوابط الواردة في اللائحة.
كما تناولت اللائحة إجراءات الحجز على الأموال وبيعها، والضوابط المنظمة للتصرف في حصيلة التنفيذ وتوزيعها، مع مراعاة الحقوق المتعلقة بالأموال محل التنفيذ. وشملت أحكامها كذلك التنفيذ المباشر، الذي تترتب عليه إجراءات محددة بحسب طبيعة الالتزام والسند التنفيذي، إلى جانب تنظيم الإجراءات ذات الصلة بمسائل الأحوال الشخصية والأشخاص الاعتبارية الخاصة.
وفي جانب الاعتراضات، خصصت اللائحة الباب الرابع لمنازعات التنفيذ، موضحة الإجراءات المنظمة لنظرها والفصل فيها. وحددت مدة للفصل في منازعات التنفيذ تبلغ 15 يوم عمل من تاريخ إحالتها إلى المحكمة، وفق الأحكام والضوابط المنصوص عليها، بما ينظم المسار الإجرائي للمنازعات المرتبطة بالتنفيذ.
وتضمنت مواد الباب الخامس أحكام العقوبات المقررة للمخالفات التي تقع في نطاق تطبيق النظام واللائحة، ومن بينها الأحكام المرتبطة بالامتناع عن التنفيذ المباشر في الحالات التي ينطبق عليها النص، مع تحديد العقوبات والحدود المقررة وفق الأحكام النظامية ذات الصلة.
واختتمت اللائحة بالبابين السادس والسابع، اللذين تضمنا الأحكام الختامية وما يتصل بنفاذ اللائحة وتطبيقها، حيث نصت المادة الرابعة والخمسون على سريانها من تاريخ نفاذ النظام، وفق ما ورد في النص.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تنظيم إجراءات التنفيذ بمراحلها المختلفة، وتحديد مسؤوليات الأطراف والجهات المختصة، وضبط آليات الإفصاح عن الأموال وتتبعها والحجز عليها، وصولًا إلى استيفاء الحقوق والفصل في المنازعات الناشئة عن التنفيذ، وفق الإجراءات والمدد التي حددتها اللائحة.