شارك مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم (RCQE)، في أعمال منتدى "مستقبل ذكي للشباب 2026"، الذي عُقد في 23 أكتوبر 2026م بجامعة بكين للمعلمين في جمهورية الصين الشعبية، تحت شعار "نحن المستقبل: نتخيل، نبتكر، نُحدث الأثر"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والشباب من مختلف دول العالم؛ لمناقشة مستقبل التعليم في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت مشاركة المركز ضمن جلسة "تخيّل: استشراف مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي"، التي تناولت تطلعات الشباب لمستقبل التعليم لما بعد عام 2030، والتحولات المطلوبة في أساليب التعليم والتعلّم، وأهمية تعزيز دور المتعلمين في صياغة التوجهات والسياسات التعليمية المستقبلية.
وقدّم المركز مداخلة بعنوان "ما بعد 2030: إعادة تصور التعليم الجيد بمشاركة الشباب في عصر الذكاء الاصطناعي"، تناول خلالها ثلاثة تحولات رئيسة ينبغي مراعاتها عند تطوير النظم التعليمية، تتمثل في الانتقال من التركيز على إتاحة التقنيات إلى تحسين جودة التعلّم وتكافؤ الفرص، ومن اكتساب المعرفة إلى تنمية القدرات الإنسانية والتفكير النقدي، ومن إشراك الشباب بصورة محدودة إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة في صياغة القرارات والسياسات التعليمية.
وسلّطت المداخلة الضوء على التفاوت في فرص الوصول إلى الموارد والتقنيات التعليمية، ولا سيما في المنطقة العربية، مؤكدةً أن التقدم في توظيف الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُقاس بمدى إسهامه في تحسين نواتج التعلّم وتوسيع الفرص التعليمية لجميع المتعلمين، وليس بمجرد انتشار الأدوات والمنصات الرقمية.
وتناولت المشاركة أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في العملية التعليمية، وتعزيز مهارات التفكير المستقل والإبداع والتقييم النقدي للمعلومات، إلى جانب دعم قدرات المعلمين والمتعلمين على الاستخدام المسؤول والفعّال لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي إطار النقاشات المصاحبة للجلسة، طُرحت أهمية تطوير آليات مؤسسية ومستدامة لمشاركة الشباب في صنع القرار التعليمي، وإشراكهم في تحديد الأولويات وتصميم السياسات وتقييم أثرها، مع ضمان تمثيل مختلف الفئات والخلفيات، وتعزيز المساءلة بشأن مدى انعكاس إسهاماتهم على القرارات المتخذة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق اهتمام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بتعزيز الحوار وتبادل المعرفة والخبرات حول مستقبل التعليم، واستشراف الفرص والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير نظم تعليمية أكثر جودةً وإنصافًا واستجابةً لاحتياجات المتعلمين وتطلعات الأجيال القادمة.