أعلنت منظمة «أموري سبورت» الفرنسية وشركة رياضة المحركات السعودية، في بيان مشترك صدر أمس الأحد، من باريس والرياض، عدم إقامة رالي داكار السعودية 2027 على أراضي المملكة، الذي كان مقرراً خلال الفترة من 1 إلى 15 يناير 2027، وذلك عقب التطورات الأخيرة في المنطقة.
وأكد البيان أن هذا القرار ذو طبيعة استثنائية ولمرة واحدة، واتُخذ بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية (SAMF)، وبدعم من الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) والاتحاد الدولي للدراجات النارية (FIM).
وأوضح أن نسخة 2027 ستُقام في دولة أخرى، وتتولى منظمة «أموري سبورت» تنظيمها بالكامل، على أن يُعلن عن موقعها في الأيام المقبلة.
كما أشارت المنظمة إلى أنها في تواصل مباشر مع المتسابقين والفرق والشركاء لدعمهم خلال هذه المرحلة الانتقالية.
وفي المقابل، أكدت المنظمتان أن المملكة ستستضيف نسخة رالي داكار 2028، التي تُعد نسخة تاريخية استثنائية تحتفل بمرور 50 عاماً على انطلاق السباق. وتعمل الجهتان حالياً معاً لجعل هذه النسخة محطة مميزة في تاريخ الرالي والمملكة، وفق أعلى المعايير العالمية
يُعد رالي داكار أحد أشهر وأصعب سباقات التحمل الصحراوية (رالي رايد) في العالم. انطلق رسمياً عام 1979 باسم «باريس-داكار» (بعد انطلاقة أولى في أواخر 1978)، من العاصمة الفرنسية باريس وصولاً إلى داكار عاصمة السنغال، مستلهماً من تجربة الدراج الفرنسي تييري سابين الذي ضل طريقه في الصحراء الأفريقية عام 1977 خلال رالي أبيدجان-نيس.
ظل الرالي يُقام في أفريقيا لعقود، قبل أن تُلغى نسخة 2008 بسبب تهديدات أمنية في موريتانيا، فانتقل إلى أمريكا الجنوبية بين عامي 2009 و2019. وفي عام 2020، أصبحت السعودية أول دولة آسيوية تستضيفه، ضمن شراكة طويلة الأمد أعلنت عنها وزارة الرياضة عام 2019، واحتضنت سبع نسخ متتالية حتى 2026، مستفيدة من تنوع تضاريسها الجغرافي الفريد، من الكثبان الرملية الشاسعة في الربع الخالي إلى الجبال والوديان والمناطق الساحلية على البحر الأحمر.
تنظمه منظمة «أموري سبورت» الفرنسية الخاصة، التي تدير أيضاً أحداثاً كبرى مثل طواف فرنسا، ويشارك فيه محترفون وهواة في فئات السيارات والدراجات النارية والرباعية والشاحنات. وأصبح الرالي جزءاً من بطولة العالم للرالي رايد (W2RC) منذ عام 2022.
وأسهمت الاستضافات السعودية في ترسيخ شراكة إستراتيجية قوية وطويلة الأمد بين منظمة «أموري سبورت» وشركة رياضة المحركات السعودية والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وجعلت المملكة جزءاً أساسياً من مجتمع داكار العالمي. وأكد البيان التزام الأطراف الثلاثة باستمرار هذا التعاون وتطوير رياضة المحركات في المملكة، وتقديم تجارب استثنائية للمتسابقين والفرق والجماهير.