بدأت إدارة نادي الأهلي تحرُّكاتها الجادَّة لتحديد مصير المدير الفني الهولندي - الكرواتي مارينو بوسيتش، عقب الخسارة الثقيلة والصادمة أمام الشباب بنتيجة 6-1، مساء الجمعة، في الجولة الثانية عشرة من دوري روشن للمحترفين.
وتُعدُّ هذه الهزيمة الأكبر للأهلي في الدوري خلال السنوات الأخيرة، وأعادت فتح ملف مستقبل المدرب الذي تولَّى المسؤوليَّة قبل أقل من ثلاثة أشهر.
أُقيمت المواجهة على ملعب إس إتش جي أرينا في الرياض.
تقدَّم الشباب مبكِّرًا بهدف ريكاردو ماتياس في الدقيقة الثانية.
وفي الدقيقة 22، طُرد حارس الأهلي عبدالرحمن الصانبي، بعد لمسه الكرة بيده خارج منطقة الجزاء؛ ليكمل الأهلي المباراة بنقصٍ عدديٍّ منذ وقت مبكر من اللقاء.
استغل الشباب الوضع سريعًا، فسجل يانيك كاراسكو الهدف الثاني في الدقيقة 25، ثمَّ أضاف روجر مارتينيز الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 37.
قلَّص فراس البريكان الفارق للأهلي في الدقيقة 40؛ لينتهي الشوط الأول 3-1.
في الشوط الثاني، عاد ماتياس وسجل الرابع في الدقيقة 48، قبل أنْ يكمل كاراسكو هاتريكه بهدفين من ركلتي جزاء في الدقيقتين 66 و82؛ لتنتهي المباراة 6-1.
رفع الشباب رصيده إلى 14 نقطة (المركز العاشر)، بينما تجمَّد رصيد الأهلي عند 21 نقطة في المركز السادس.
وصف بوسيتش في المؤتمر الصحفي النتيجة بأنَّها «كبيرة وغير متوقعة»، وأرجعها إلى «أخطاء فرديَّة عديدة خاصة في أوَّل 25 دقيقة».
واعتذر للجماهير، مؤكِّدًا حقها في التَّعبير عن غضبها، ووعد بالعمل الجاد استعدادًا لمواجهة السد القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.
مشوار بوسيتش مع الأهليتعاقد الأهلي مع مارينو بوسيتش رسميًّا في أغسطس الماضي، بعقد يمتد حتى يونيو 2028، خلفًا للألماني ماتياس يايسله الذي انتقل إلى نيوكاسل يونايتد.
جاء بوسيتش (54 عامًا) بخبرة أوروبيَّة وخليجيَّة، حيث قاد تفينتي للصعود إلى الدوري الهولندي الممتاز، وعمل مساعدًا في فينورد، وتوِّج مع شاختار دونيتسك بالدوري الأوكراني وكأس أوكرانيا، وأشرف على الجزيرة الإماراتي.
خاض الفريق تحت قيادته حوالى 17 مباراة حتى مباراة الشباب، حقق خلالها 11 انتصارًا مقابل 5 هزائم، وتعادل وحيد تقريبًا.
بعد بداية متذبذبة شملت خسائر أمام الهلال والقادسيَّة، حقَّق الأهلي سلسلة من خمسة انتصارات متتالية قبل مواجهة الشباب، على الفتح، والفيحاء، والخليج، وفي آسيا.
كان الفريق في المركز السادس برصيد 21 نقطة قبل السداسيَّة.
واجه بوسيتش ضغوطًا وانتقادات سابقة بسبب النتائج والأداء، وسبق أنْ أجلَّت الإدارة حسم مستقبله في انتظار تعيين مدير رياضيٍّ جديد.
حالة الغضبانفجر غضب جماهير الأهلي خلال المباراة نفسها. في الشوط الأول، وبعد تقدم الشباب 3-1، رددت المدرجات هتافات «بوسيتش أوت.. بوسيتش أوت» مطالبة برحيله.
وغادر كثير من الجماهير الملعب مبكِّرًا، خاصة بعد الهدف الخامس. امتدَّ الغضب إلى منصَّات التواصل الاجتماعيِّ، حيث طالب قطاع واسع من المشجعين بإقالة المدرب فورًا، معتبرِين السداسية امتدادًا لمشكلات فنيَّة، بما في ذلك اختيارات التشكيلة، وطريقة التعامل مع أحداث المباراة.
أقرَّ بوسيتش نفسه بحق الجماهير في التعبير عن غضبها، وقدم اعتذارًا علنيًّا.
تظلُّ الهزيمة نقطة تحوُّل محتملة في موسم الأهلي، الذي يسعى لاستعادة توازنه تحت ضغط الجماهير والإدارة على حدٍّ سواءٍ.