حذر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة من شنّ هجمات جديدة، وأصدر توجيهات بالرد «من دون قيود جغرافية» على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.
وتركزت الأعمال القتالية أخيرا على مضيق هرمز، وهو ممرّ ملاحي حيوي لصادرات الطاقة في الخليج، تفرض عليه إيران قيوداً منذ بداية الحرب.
وقال مجتبى خامنئي، في بيان منسوب إليه ونُشر أمس على قناته على تيلجرام: «إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه».
وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى «توجيهات بأن يُقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية».
وقبيل ذلك، حذّر الجيش الإيراني من أن أيّ هجوم أمريكي جديد سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب.
ويأتي التحذير الإيراني فيما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريين في طهران وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وكان المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قد أورد في منشور على منصة إكس: «إذا أقدم الرئيس الأمريكي مجدّدا على مغامرات إقليمية جديدة بضغط من الصهاينة وفي محاولة لإرضائهم، فإن نيران الحرب ستطال بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وبدوره، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت من أن «القوات المسلّحة الإيرانية القوية ستتصدّى لمن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا».
ويشار إلى أن وفدا قطريا كان قد وصل الجمعة إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار.
وتتوسّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم.
من جهتها، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالته إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أمريكية إضافية.
وأكّدت إيران تلقّي الرسالة، لكنها لم تعلن أيّ ردّ عليها.
وتُجري الولايات المتحدة، الثلاثاء انتخابات تجديد نصفي قد تحدّد مسار الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين، بعدما تسبّبت في ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.
وتركزت الأعمال القتالية أخيرا على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لصادرات الطاقة في الخليج، تفرض عليه إيران قيودا منذ بداية الحرب.
وفي المقابل، تفرض الولايات المتحدة، ردّا على ذلك، حصارا على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد البلاد.
وأعلنت إيران العثور على صيادَيْن كانت أبلغت عن فقدانهما أمس في أعقاب ما وصفته بهجوم أمريكي على مركبين في مضيق هرمز.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بالعثور على الصيادَيْن وهما من قرية قشم، بعد فقدانهما إثر هجوم شنّته الولايات المتحدة على قارب صيدهما صباحا.
وكانت الهيئة نقلت عن نائب محافظ هرمزغان أحمد نافيسي قوله إن «العدو الأمريكي شنّ هجوماً على قاربَي صيد، كان على متن كل منهما شخصان، بالقرب من جزيرة قشم».
إلى ذلك، يجري وفد قطري في طهران انمحادثات مع مسؤولين إيرانيين، وفق ما ذكر الإعلام الرسمي الإيراني، في وقت يسعى وسطاء إلى إحياء محادثات السلام مع الولايات المتحدة.
وتأتي الزيارة غداة معلومات نشرتها وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس موجّهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، بأن طهران لا ترى حاجة للقاء الأمريكيين حاليا، وستقرر ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بعد موافقة واشنطن على شروطها.
وقال عراقجي لوسائل إعلام عربية: «سنقرر ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بعد موافقة واشنطن على شروطنا».
وأضاف: «لا نرى حاجة للقاء الأمريكيين حاليا وشروطنا واضحة والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها».
وأوضح عراقجي أن «شروط طهران تشمل رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة إسلام آباد وتقليص القوات الأمريكية في المنطقة».
وفي السياق ذاته، أكد عراقجي أن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعيدتان جدا عن استعادة التعاون إلى مستواه السابق، قائلا: «لا نزال بعيدين جدا عن عودة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وضعه الطبيعي».