وجهت القوات اليمنية ضربات موجعة للحوثيين في تعز.
وأعلن العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، أن الضربات استهدفت المليشيات الحوثية وتعزيزاتها في تعز، بإسناد جوي ومدفعي، لافتاً إلى أن هذه الضربات أسهمت في تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المواقع والهيئات الحاكمة في جبهات الجوف.
وأشار إلى أن القوات المسلحة، نفذت خلال الساعات الماضية 1119 عملية استهداف طالت قيادات وتجمعات المليشيات وتحركاتها وتعزيزاتها ومواقعها ومصادر نيرانها ووسائل إمدادها، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.
بدوره، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، صباح أنس، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيّرة معادية بمنطقة الرياض، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ومسيّرة بالمنطقة الجنوبية أطلقتها الميليشيات الحوثية.
ميدانيا، تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق إستراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.
وتبعاً لذلك، دفعت الجماعة الحوثية بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.
وأستهدفت الغارات الجوية التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.
وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.
وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.
غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.