أكَّد عددٌ من رجال وسيِّدات الأعمال، أنَّ الاقتصاد السعودي يمتلك مقوِّمات القوَّة والمتانة التي تعزِّز قدرته على مواجهة التقلُّبات السياسيَّة والتحدِّيات الإقليميَّة، مشيرين إلى أنَّ تنوُّع القاعدة الاقتصاديَّة، وقوَّة الاحتياطيَّات الماليَّة، واستمرار تنفيذ المشروعات التنمويَّة الكُبرى ضمن رُؤية 2030، رسَّخت مكانة المملكة وجهةً استثماريَّةً آمنةً وجاذبةً لرؤوس الأموال المحليَّة والأجنبيَّة.
وأوضحُوا أنَّ محاولات ميليشيا الحوثيِّ الإرهابيَّة استهداف أمن المملكة، واستقرارها، لنْ تنال من قوَّة اقتصادِها، أو تؤثِّر في مسار نموِّه، في ظلِّ ما تتمتَّع به من بنيةٍ تحتيَّةٍ متطوَّرةٍ، وقدراتٍ عاليةٍ على حماية المنشآت الحيويَّة، وضمان استمراريَّة الأنشطة الاقتصاديَّة والتجاريَّة والخدميَّة.
متانة الاقتصاد الوطنيفي البداية قال رجل الأعمال وعضو غرفة جدَّة خالد الغامدي: إنَّ المؤشِّرات الاقتصاديَّة تعكس متانة الاقتصاد السعوديِّ، في ظلِّ النموِّ المتواصل للأنشطة غير النفطيَّة، وارتفاع الاستثمارات الأجنبيَّة المباشرة، وتحسُّن أداء القطاع الخاص، والأسواق الماليَّة.
وأضاف: إنَّ استمرار إمدادات النفط، وانتظام حركة المطارات والموانئ، إلى جانب مواصلة المؤتمرات والفعاليَّات الاقتصاديَّة، يؤكِّد قدرة المملكة على الحفاظ على استقرار أعمالها، وسلاسل الإمداد رغم التحدِّيات الإقليميَّة، ومن أبرزها اعتداءات الحوثيِّ على المملكة.
ثقة المستثمرينمن جانبها، أكَّدت سيِّدة الأعمال وعضو مجلس سيِّدات أعمال جدَّة أميمة عزوز، أنَّ ثقة المستثمرين والمستهلكين في السوق السعوديَّة قويَّة، مشيرةً إلى استمرار الطَّلب، وارتفاع الحجوزات في قطاعَي التجزئة والتَّصميم.
وأوضحت أنَّ المرأة السعوديَّة أصبحت شريكًا رئيسًا في النشاط الاقتصاديِّ، من خلال التوسُّع في المشروعات الصَّغيرة والمتوسطة، وقيادة قطاعات متنوِّعة، بما يعكس نجاح برامج التمكين الاقتصاديِّ، ومستهدَفات رُؤية 2030.
تقليل الاعتماد على النفطبدوره، أشار رجلُ الأعمال في قطاعَي المقاولات والصناعة إبراهيم السبيعي إلى أنَّ التحوُّل الهيكليَّ الذي شهده الاقتصادُ السعوديُّ خلال السنوات الماضية أسهم في تقليل الاعتماد على النفط، من خلال تنمية قطاعات الصناعة، والسياحة، والتعدين، والخدمات اللوجستيَّة، والترفيه.
واعتبر أنَّ هذا التنوُّع يمثِّل أحد أهم عوامل تعزيز الاستقرار الاقتصاديِّ، لافتًا إلى أنَّ المشروعات الكُبرى، مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وروشن، ترفع جاذبيَّة المملكة الاستثماريَّة، وتفتح آفاقًا جديدةً أمام رؤوس الأموال الأجنبيَّة.
مرحلة تحوُّل هيكلي وفي السياق ذاته، أكَّد رئيس اللجنة الوطنيَّة لريادة الأعمال باتحاد الغرف السعوديَّة خالد بن أحمد شربتلي، أنَّ الاقتصاد السعوديَّ يمرُّ بمرحلة تحوُّل هيكليٍّ مدعومة بنمو الأنشطة غير النفطيَّة، وقوَّة الطلب المحلي، واستقرار سوق العمل، واستمرار الإنفاق الحكوميِّ على المشروعات الرأسماليَّة.
وأشار إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطنيِّ، بما يعكس تنامي دوره في قيادة النموِّ وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب توسُّع الفرص الاستثماريَّة في الصناعة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والطاقة المتجدِّدة.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدوليِّ إلى نموٍّ يقترب من 7.9%، العام المقبل، وتعكس هذه المؤشِّرات مجتمعةً التحوُّل الذي يشهده الاقتصادُ السعوديُّ، من اقتصادٍ يعتمد بدرجةٍ كبيرةٍ على الإيرادات النفطيَّة، إلى اقتصادٍ أكثرَ تنوُّعًا واستدامةً، يستند إلى الاستثمار، والإنتاجيَّة، وتمكين القطاع الخاص، بما يعزِّز قدرته على امتصاص الصدمات، معربًا عن إدانته الشَّديدة لاعتداءات الحوثيِّ الإرهابيَّة ضد المملكة.
وأكَّد أنَّها لن تؤثِّر على الاقتصاد الوطنيِّ الذي يعتمد على قاعدة إنتاجيَّة واسعة.