رعى وكيل جامعة جازان للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن محمد مريع، صباح اليوم، اللقاء العلمي الذي نظمه مركز البحوث الصحية بالجامعة، بمناسبة اليوم العالمي للصحة الواحدة 2026، تحت عنوان «الصحة الواحدة في مواجهة الأوبئة والأمراض المستوطنة في منطقة جازان»، وذلك على مسرح كلية الصيدلة بالمدينة الجامعية.

واستُهل اللقاء بمقدمة تعريفية قدمها عميد الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أسامة مدخلي، استعرض خلالها أهداف اللقاء الرامية إلى تعزيز الوعي بمفهوم «الصحة الواحدة» وتطبيقاته، وتسليط الضوء على الأمراض المدارية والمستوطنة وأهمية الوقاية منها، إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات بين مختلف التخصصات الطبية والعلمية لمواجهة التحديات الصحية وأهمية توجيه الأبحاث في هذا الجانب لتعزيز تميز الجامعة البحثي في هذا المجال.
كما ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب المناطق الحارة الدكتور حسن بن ناصر معافا كلمة تعريفية عن دور الجمعية ومساهماتها في مجال مكافحة الأوبئة.
عقب ذلك، انطلقت الحلقة النقاشية التي تضمنت عددًا من الأوراق العلمية المتخصصة، وأدارها الدكتور نادر كاملي، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الدقيقة والبكتيريا بقسم تقنية المختبرات الطبية بكلية التمريض والعلوم الصحية.
وتناولت الأوراق العلمية محاور متعددة، استهلها الدكتور أيمن مدخلي، الأستاذ المشارك في علم الطفيليات وعميد كلية التمريض والعلوم الصحية، بورقة بعنوان «توحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة»، فيما قدم الدكتور عبدالله القيسي، الأستاذ المشارك في علم الفيروسات الطبية بقسم تقنية المختبرات الطبية ومدير مركز البحوث الصحية، ورقة علمية بعنوان «الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان».
كما استعرض الدكتور عبادي مشلوي، الأستاذ المساعد في علم الحشرات ورئيس قسم الأحياء ومدير مركز بحوث البيئة والطبيعة المكلف، ورقة بعنوان «نواقل الأمراض في منطقة جازان: التنوع والانتشار ودورها في انتقال العدوى»، فيما اختتمت الأوراق العلمية بمشاركة الدكتورة أشواق النزاوي، الأستاذ المساعد في علم الوبائيات ورئيسة قسم الصحة العامة بكلية التمريض والعلوم الصحية، التي قدمت ورقة بعنوان «تقنية الولباكيا في مكافحة نواقل الأمراض: التجربة الدولية والجاهزية المجتمعية في جازان».

وفي ختام اللقاء، أشاد وكيل جامعة جازان للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن محمد مريع بالتنظيم المتميز وبالمستوى العلمي الرفيع للأوراق والمشاركات التي قدمها النخبة من المتحدثين والباحثين، مؤكدًا على أهمية نهج «الصحة الواحدة» في التصدي للمخاطر الصحية والبيئية.
وشدّد د. مريع على ضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات والندوات العلمية الدورية للبحث والتقصي حول الأمراض المستوطنة وقضايا الصحة العامة بالمنطقة، بما يضمن استدامة الحلول البحثية والوقائية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار جهود جامعة جازان لتعزيز البحث العلمي البيني، وتكامل الخبرات والتخصصات الصحية والبيئية، وتسليط الضوء على التحديات الوبائية والأمراض المستوطنة في المنطقة، بما يسهم في دعم جهود الوقاية ومكافحة الأمراض، وتعزيز مفاهيم الصحة المستدامة وفق نهج «الصحة الواحدة» الذي يربط صحة الإنسان والحيوان والبيئة.