أخبار الشركات
شراكات تقنية عالمية جديدة تُعزز منظومة الأمن السيبراني في المملكة

5 دقائق قراءة
تتوسع الشراكات الدولية للمملكة العربية السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني، في ظل تسارع الاستثمارات في التقنيات الناشئة والبنية التحتية الرقمية. ومع اتساع نطاق هذه التقنيات وتطبيقاتها، تزداد أهمية تطوير القدرات الوطنية بالتوازي مع تعزيز الحماية الرقمية، بما يدعم الابتكار ويرفع جاهزية المؤسسات لمواجهة التهديدات السيبرانية المتغيرة.
وتتطلب هذه المرحلة تكاملًا بين الشراكات التقنية والأمنية، من خلال تبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات، ودمج متطلبات الأمن والحوكمة في مراحل تصميم التقنيات وتشغيلها، بدلًا من التعامل معها باعتبارها متطلبات لاحقة للتنفيذ.
شراكات متنامية
يمثل التعاون السعودي الفرنسي أحد المسارات البارزة في هذا المجال، إذ اتفق البلدان على تعميق شراكتهما في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتقنيات الناشئة وبناء القدرات. ويشمل هذا التوجه تعزيز تبادل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية وتوسيع فرص الاستثمار في التقنيات المتقدمة.
وفي إطار الشراكات التقنية بين البلدين، أعلنت «هيوماين» السعودية و«ميسترال للذكاء الاصطناعي» الفرنسية شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج المتقدمة وتوطينها في المملكة والمنطقة، مع التركيز على تطبيقات الأمن السيبراني والتقنيات الصوتية، إلى جانب تطوير نماذج متقدمة باللغة العربية.
وفي مجال الأمن السيبراني، وقّعت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لمواجهة التهديدات الناشئة. ويعكس الاتفاق أهمية الشراكات الحكومية في حماية الفضاء السيبراني والمصالح الحيوية، وتعزيز الاستعداد للمخاطر التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وعلى مستوى الشركات والمؤسسات البحثية، تشمل المبادرات التقنية شراكة شركة «باسكال» الفرنسية مع «إليفن فنتشرز» السعودية لتوسيع نشر أنظمة الحوسبة الكمومية وتطبيقاتها في المملكة والمنطقة، إلى جانب التعاون البحثي مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في هذا المجال. وفي مجال الأمن السيبراني الصناعي، وقّعت «فورتينت» و«أرامكو» مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تطوير الحلول الأمنية وحماية بيئات التقنية التشغيلية، بما يدعم أمن البنية التحتية الصناعية بالتوازي مع التوسع في التقنيات المتقدمة.
الأمن والذكاء الاصطناعي
مع توسع استخدام التقنيات المتقدمة، تتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأنظمة والبيانات والمنتجات الرقمية. فالتهديدات السيبرانية قد تستهدف البنية التحتية الحيوية أو تستغل ثغرات في المنتجات وسلاسل الإمداد، ما يجعل تبادل معلومات التهديدات، ومعالجة الثغرات بحسب مستوى خطورتها، وتحسين الاستجابة للحوادث عناصر أساسية في حماية المؤسسات.
ويضيف الذكاء الاصطناعي بُعدًا جديدًا إلى هذه التحديات؛ إذ يساعد فرق الأمن على تحليل التهديدات، وترتيب التنبيهات حسب الأولوية، وتسريع التحقيقات والاستجابة للحوادث، بينما تستفيد الجهات المهاجمة من التقنية نفسها لتطوير أساليب الاحتيال وانتحال الهوية والهندسة الاجتماعية وتوسيع نطاق الهجمات.
وتشير نتائج تقرير فورتينت لعام 2026 حول فجوة مهارات الأمن السيبراني إلى أن 91% من المؤسسات تستخدم حلول الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي أو تختبرها، بينما ترى 71% أن نقص المهارات يزيد المخاطر السيبرانية. وفي المقابل، أفادت 84% من المؤسسات بأن الأدوات المعززة بالذكاء الاصطناعي حسّنت فاعلية فرق الأمن لديها.
كما ترى 60% من المؤسسات أن العثور على متخصصين في الأمن السيبراني يمتلكون خبرة محددة في الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا رئيسيًا في التوظيف، فيما تتوقع 63% زيادة الحاجة إلى وظائف الإشراف على الذكاء الاصطناعي والحوكمة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتبرز هذه النتائج أهمية الجمع بين الاستثمار في الحلول التقنية وتطوير الكفاءات البشرية، مع ضمان التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي وعدم الاعتماد على القرارات الآلية وحدها.
وفي المملكة، تبرز أهمية وضع متطلبات أمنية واضحة لاستخدام هذه التقنيات؛ إذ طرحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني إرشادات للأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي للتشاور العام، تتناول الحوكمة والدفاع السيبراني والمرونة وأمن الأطراف الثالثة. ويعكس هذا التوجه الاهتمام بتطوير ممارسات تساعد المؤسسات على إدارة المخاطر المصاحبة لتبني أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر الاستعدادات للمخاطر المستقبلية على الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى التطورات في الحوسبة الكمومية، التي قد تفرض تحديات على بعض أساليب التشفير الحالية. ويستدعي ذلك تقييم الأنظمة المعرضة للمخاطر والتخطيط للانتقال إلى تقنيات تشفير مقاومة للهجمات الكمومية. وفي هذا الإطار، تشارك فورتينت في مشروع للمعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) بشأن الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمومي، بهدف تحديد الأنظمة التشفيرية المعرضة للهجمات الكمومية واختبار تطبيقات الخوارزميات المعيارية الجديدة.
وتتطلب مواجهة هذه المخاطر أيضًا تطوير أطر تنظيمية تواكب التهديدات المتغيرة، وتعزيز أمن المنتجات، وتحديد المسؤوليات، ومراعاة متطلبات حماية البيانات والاعتماد والاختبار. كما تبرز أهمية بناء علاقات موثوقة بين الحكومات والقطاع الخاص قبل وقوع الأزمات، بما يدعم تبادل المعلومات والتحقق منها وتحويلها إلى استجابات عملية.
رؤية سعودية

وتعليقًا على دمج الأمن السيبراني في مسيرة التحول الرقمي، قال سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في السعودية: "تعكس المبادرات الدولية، بما فيها تنامي التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمومية والأمن السيبراني وغيرها من التقنيات الناشئة، توجهًا متزايدًا نحو التعامل مع الابتكار الرقمي والمرونة السيبرانية باعتبارهما أولويتين مترابطتين. ومع تسارع الاستثمارات في الحوسبة المتقدمة وأبحاث الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تبرز أهمية دمج الأمن السيبراني منذ المراحل الأولى للتطوير، بدلًا من إضافته لاحقًا باعتباره مجرد متطلب للامتثال.
وأضاف: "وتنسجم هذه التطورات مع طموحات المملكة في التحول الرقمي واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والبنية التحتية الذكية. ومع تزايد دور التقنيات المتقدمة في دعم التنويع الاقتصادي والابتكار، يصبح ترسيخ الأمن والحوكمة والمرونة، إلى جانب تطوير الكفاءات، ضمن المبادئ الأساسية لتصميم هذه التقنيات، أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الثقة ودعم النجاح على المدى الطويل".
ومع اتساع الشراكات الدولية للمملكة في التقنيات المتقدمة، تبرز أهمية تعزيز المرونة الرقمية وحماية البنية التحتية الحيوية، بما يدعم الابتكار المسؤول ويرفع جاهزية المؤسسات لمواكبة المخاطر السيبرانية المستقبلية.
وتتطلب هذه المرحلة تكاملًا بين الشراكات التقنية والأمنية، من خلال تبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات، ودمج متطلبات الأمن والحوكمة في مراحل تصميم التقنيات وتشغيلها، بدلًا من التعامل معها باعتبارها متطلبات لاحقة للتنفيذ.
شراكات متنامية
يمثل التعاون السعودي الفرنسي أحد المسارات البارزة في هذا المجال، إذ اتفق البلدان على تعميق شراكتهما في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتقنيات الناشئة وبناء القدرات. ويشمل هذا التوجه تعزيز تبادل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية وتوسيع فرص الاستثمار في التقنيات المتقدمة.
وفي إطار الشراكات التقنية بين البلدين، أعلنت «هيوماين» السعودية و«ميسترال للذكاء الاصطناعي» الفرنسية شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج المتقدمة وتوطينها في المملكة والمنطقة، مع التركيز على تطبيقات الأمن السيبراني والتقنيات الصوتية، إلى جانب تطوير نماذج متقدمة باللغة العربية.
وفي مجال الأمن السيبراني، وقّعت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لمواجهة التهديدات الناشئة. ويعكس الاتفاق أهمية الشراكات الحكومية في حماية الفضاء السيبراني والمصالح الحيوية، وتعزيز الاستعداد للمخاطر التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وعلى مستوى الشركات والمؤسسات البحثية، تشمل المبادرات التقنية شراكة شركة «باسكال» الفرنسية مع «إليفن فنتشرز» السعودية لتوسيع نشر أنظمة الحوسبة الكمومية وتطبيقاتها في المملكة والمنطقة، إلى جانب التعاون البحثي مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في هذا المجال. وفي مجال الأمن السيبراني الصناعي، وقّعت «فورتينت» و«أرامكو» مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تطوير الحلول الأمنية وحماية بيئات التقنية التشغيلية، بما يدعم أمن البنية التحتية الصناعية بالتوازي مع التوسع في التقنيات المتقدمة.
الأمن والذكاء الاصطناعي
مع توسع استخدام التقنيات المتقدمة، تتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأنظمة والبيانات والمنتجات الرقمية. فالتهديدات السيبرانية قد تستهدف البنية التحتية الحيوية أو تستغل ثغرات في المنتجات وسلاسل الإمداد، ما يجعل تبادل معلومات التهديدات، ومعالجة الثغرات بحسب مستوى خطورتها، وتحسين الاستجابة للحوادث عناصر أساسية في حماية المؤسسات.
ويضيف الذكاء الاصطناعي بُعدًا جديدًا إلى هذه التحديات؛ إذ يساعد فرق الأمن على تحليل التهديدات، وترتيب التنبيهات حسب الأولوية، وتسريع التحقيقات والاستجابة للحوادث، بينما تستفيد الجهات المهاجمة من التقنية نفسها لتطوير أساليب الاحتيال وانتحال الهوية والهندسة الاجتماعية وتوسيع نطاق الهجمات.
وتشير نتائج تقرير فورتينت لعام 2026 حول فجوة مهارات الأمن السيبراني إلى أن 91% من المؤسسات تستخدم حلول الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي أو تختبرها، بينما ترى 71% أن نقص المهارات يزيد المخاطر السيبرانية. وفي المقابل، أفادت 84% من المؤسسات بأن الأدوات المعززة بالذكاء الاصطناعي حسّنت فاعلية فرق الأمن لديها.
كما ترى 60% من المؤسسات أن العثور على متخصصين في الأمن السيبراني يمتلكون خبرة محددة في الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا رئيسيًا في التوظيف، فيما تتوقع 63% زيادة الحاجة إلى وظائف الإشراف على الذكاء الاصطناعي والحوكمة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتبرز هذه النتائج أهمية الجمع بين الاستثمار في الحلول التقنية وتطوير الكفاءات البشرية، مع ضمان التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي وعدم الاعتماد على القرارات الآلية وحدها.
وفي المملكة، تبرز أهمية وضع متطلبات أمنية واضحة لاستخدام هذه التقنيات؛ إذ طرحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني إرشادات للأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي للتشاور العام، تتناول الحوكمة والدفاع السيبراني والمرونة وأمن الأطراف الثالثة. ويعكس هذا التوجه الاهتمام بتطوير ممارسات تساعد المؤسسات على إدارة المخاطر المصاحبة لتبني أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر الاستعدادات للمخاطر المستقبلية على الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى التطورات في الحوسبة الكمومية، التي قد تفرض تحديات على بعض أساليب التشفير الحالية. ويستدعي ذلك تقييم الأنظمة المعرضة للمخاطر والتخطيط للانتقال إلى تقنيات تشفير مقاومة للهجمات الكمومية. وفي هذا الإطار، تشارك فورتينت في مشروع للمعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) بشأن الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمومي، بهدف تحديد الأنظمة التشفيرية المعرضة للهجمات الكمومية واختبار تطبيقات الخوارزميات المعيارية الجديدة.
وتتطلب مواجهة هذه المخاطر أيضًا تطوير أطر تنظيمية تواكب التهديدات المتغيرة، وتعزيز أمن المنتجات، وتحديد المسؤوليات، ومراعاة متطلبات حماية البيانات والاعتماد والاختبار. كما تبرز أهمية بناء علاقات موثوقة بين الحكومات والقطاع الخاص قبل وقوع الأزمات، بما يدعم تبادل المعلومات والتحقق منها وتحويلها إلى استجابات عملية.
رؤية سعودية

وتعليقًا على دمج الأمن السيبراني في مسيرة التحول الرقمي، قال سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في السعودية: "تعكس المبادرات الدولية، بما فيها تنامي التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمومية والأمن السيبراني وغيرها من التقنيات الناشئة، توجهًا متزايدًا نحو التعامل مع الابتكار الرقمي والمرونة السيبرانية باعتبارهما أولويتين مترابطتين. ومع تسارع الاستثمارات في الحوسبة المتقدمة وأبحاث الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تبرز أهمية دمج الأمن السيبراني منذ المراحل الأولى للتطوير، بدلًا من إضافته لاحقًا باعتباره مجرد متطلب للامتثال.
وأضاف: "وتنسجم هذه التطورات مع طموحات المملكة في التحول الرقمي واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والبنية التحتية الذكية. ومع تزايد دور التقنيات المتقدمة في دعم التنويع الاقتصادي والابتكار، يصبح ترسيخ الأمن والحوكمة والمرونة، إلى جانب تطوير الكفاءات، ضمن المبادئ الأساسية لتصميم هذه التقنيات، أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الثقة ودعم النجاح على المدى الطويل".
ومع اتساع الشراكات الدولية للمملكة في التقنيات المتقدمة، تبرز أهمية تعزيز المرونة الرقمية وحماية البنية التحتية الحيوية، بما يدعم الابتكار المسؤول ويرفع جاهزية المؤسسات لمواكبة المخاطر السيبرانية المستقبلية.
الأكثر قراءة
1
نظام جديد لبطولة الكونكاكاف بمشاركة الأخضر
2تجمع مكة المكرمة الصحي يطلق مركز الاتصال الموحد
3مستفيدو التأمين الطبي يطالبون بسرعة الموافقات ورفع تغطية الفئة «سي»
4أبو الشامات يقترب من العودة للتدريبات الجماعية بعد شهر
5انحصار المنافسة على الاستحواذ على نادي الاتحاد بين تكتلين
6الأخضر يدشن معسكره في قطر.. اليوم
7الاتحاد البرتغالي يتعهد بتكريم يليق برونالدو
8أجواء الباحة الشتوية تجذب المتنزهين للاستمتاع بالضباب والأمطار
المزيد من القسم




