في الحقيقة لستُ من المتابعين، أو المهتمين بانتخابات المجالس البلدية، رغم أنها حديث الساعة.. ولا أميلُ كثيرًا للحديث والخوض فيها؛ لأنني ما زلتُ أعتقدُ أنَّ سياسة المفطحات، وتوزيع العصائر والمشروبات هي سياسة أكثر المرشحين السائدة من أجل ضمان أكبر عدد من الأصوات، بعيدًا عن البرامج الانتخابية المقنعة التي تحتل مرتبة هامشية بين الناخبين؛ لأننا باختصار لم نصل إلى تلك الدرجة من النضج في الفكر الانتخابي على مستوى المجتمع.
لكنني وجدتُ نفسي أتّجهُ قليلاً لمتابعة هذه الانتخابات، بعد ذلك الخبر الذي لفت نظري في إحدى الصحف المحلية، حول ترشّح إحدى الشخصيات البارزة من ذوي القدرات الخاصة عن إحدى الدوائر في العاصمة الرياض، وهو المرشح المعاق الإعلامي يحيى الزهراني.
سعدتُ كثيرًا بهذا الخبر، فرغم أن علاقتي بالمرشّح المذكور ليست بالوثيقة، رغم أننا جمعتنا عدة مناسبات، لكنني رأيتُ في ترشّحه نقلة نوعية لذوي الاحتياجات الخاصة، وضربة قاصمة لذلك الفكر المتحجّر، والأفق الضيّق، الذي يجعل من المعاق جثة هامدة، لا قيمة لها.
رغم أنني لستُ ملمًّا ببرنامجه الانتخابي، ورغم أنني لست ضليعًا في هذا المجال، ورغم أنني لم أفكر في مثل هذه الخطوة، ولم تخطر لي على بال، إلاّ أنني أشدُّ على يديه، وأشجّعهُ على الاستمرار في مهمته، وكلي ثقة في نجاحه -بإذن الله-؛ لأنه رمز من رموز صوت الإرادة التي نفتخر بها في هذا الوطن الغالي.
لستُ ماهرًا في أعمال الدعاية والتسويق، ولستُ بارعًا في الترويج للحملات الانتخابية، ولستُ خبيرًا في عالم العلاقات العامة التي تلعب دورًا كبيرًا في نجاح المرشحين، لكنني سأقولها بالصوت العالي من أجل عالم جميل يعيش فيه الصحيح والمعاق جنبًا إلى جنب دون تمييز، أو تفرقة، ومن أجل فكر حضاري متطور، ومن أجل ثقافة العقل والمساواة، ومن أجل مستقبل مشرق للأصحاء قبل المعاقين، من أجل ذلك كله سأقول: انتخبوه.
انتخبوه
تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2011 01:15 KSA
في الحقيقة لستُ من المتابعين، أو المهتمين بانتخابات المجالس البلدية، رغم أنها حديث الساعة..
A A


