Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

فلسفة البرشا

منذ أن درج المنتخب السعودي على طريق الإنجازات ودخل عهد البطولات ‏وهو ملتزم بتلك الطريقة البرازيلية التقليدية التي تعتمد على رباعي الدفاع ‏ومثله في الوسط مع رأسي حربة بشكل صريح.

A A
منذ أن درج المنتخب السعودي على طريق الإنجازات ودخل عهد البطولات ‏وهو ملتزم بتلك الطريقة البرازيلية التقليدية التي تعتمد على رباعي الدفاع ‏ومثله في الوسط مع رأسي حربة بشكل صريح.
كرات سهلة قصيرة تلعب على الأرض مع استغلال الأطراف إضافة إلى ‏الكرات البينية بين متوسطي دفاع الخصم هذا هو التكتيك الذي تعود عليه ‏لاعبونا منذ عهد كارلوس البرتو وغيره من المدربين الذين نقلوا هذه الثقافة ‏التكتيكية إلى مدربينا الوطنيين.
ومع التحول العام للمنتخبات العربية والخليجية خاصة نحو المدرسة الأوروبية بدا ‏وأن منتخبنا الوطني غير قادر على الانسجام مع هذه المدرسة الجديدة التي تتسم ‏بالتعقيد التكتيكي والفلسفة الكروية لكن ما يزيد الأمر عجباً هو أن معظم ‏أنديتنا المحلية قد تأقلمت مع المدرسة الأوروبية وحققت معها العديد من ‏الإنجازات ويبقى السؤال المحير لماذا لم يستطع منتخبنا حتى الآن التواؤم مع هذه ‏الفلسفة الحديثة؟
ولكي تصبح الأمور أكثر تعقيداً جاء المدرب الهولندي ريكارد وجاءت معه ‏الفلسفة الكتالونية التي تعتمد على الضغط العالي على لاعبي الخصم إضافة إلى ‏اللعب بطريقة دقيقة مشابهة لشبكة العنكبوت مع الاعتماد على لاعبي الوسط ‏والدفاع أكثر من الهجوم في صناعة الانتصار مما يستلزم لياقة عالية جداً وهو ‏الأمر الذي يفتقده اللاعبون.
نظرية جديدة وفلسفة مبتكرة يجد عندها لاعبو الأخضر أنفسهم أمام الأمر ‏الواقع فهم لاعبون محترفون والمنتظر منهم أن يتكيفوا مع هذه البيئة الاحترافية ‏فقد ولّى زمن الأعذار الواهية بحجة الاعتياد على طريقة السامبا البرازيلية ‏وأصبحنا الآن في زمن جديد تسوده فلسفة كروية محكمة إنها فلسفة البرشا.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store