Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

المرأة السعودية قضية الإعلام 2-2

u0627u0644u0645u0631u0623u0629 u0627u0644u0633u0639u0648u062fu064au0629 u0642u0636u064au0629 u0627u0644u0625u0639u0644u0627u0645 2-2

إن الدور الذي يقوم به غالبية من يتصدون لمناقشة قضايا المرأة السعودية في الاعلام الخارجي علي وجه الخصوص ومن يتم استضافتهم للحديث عن هذه القضايا هو دور مشوه لأنه لا يستند علي ثوابت منهجية في المناقشة

A A

إن الدور الذي يقوم به غالبية من يتصدون لمناقشة قضايا المرأة السعودية في الاعلام الخارجي علي وجه الخصوص ومن يتم استضافتهم للحديث عن هذه القضايا هو دور مشوه لأنه لا يستند علي ثوابت منهجية في المناقشة ولا معلومات مؤكدة عن المواضيع التي يتم مناقشتها. فمن يتمكن من المتابعة سيجد أن القضية التي يريدون تمريرها أن هناك معاناة شديدة من ( هيئة الأمر بالمعروف قبل تغيير رئيسها ، ومن العلماء والقضاة، ومن النساء الإرهابيات اللاتي يخالفونهم في الرأي، والخ من الأمور الخلافية والتي يفترض أن يكون علاجها وفق منظومة المجتمع السعودي شرعيا وقضائيا ثم اجتماعيا).
ايضا يلجأون الي الكذب والادعاء بأن هناك قضايا اجتماعية لا يحلها ألا تدخل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بل يعلنون انهم يستعينون بها كي يتم كسر ارادة مجتمع بكامله نزولا عند أهوائهم كما حدث منذ عام تقريبا في قضية من قادت سيارتها ورتب الأمر كي تكون هناك متابعة اعلامية من الداخل والخارج وفق شريحة معينة لاهم لها سوي تسطيح قضايا النساء وتقزيمها واختصارها في ( الحصول علي رخصة القيادة، الغاء وصاية الأب علي بناته , الغاء المحرم لمن تريد الدراسة في الخارج !!اتهم الدعاة ورجال الحسبة الصالحين بأنهم بلطجية !!) .
لقد سبق لي ان شرحت الدور الذي تقوم به بعض المنتديات الاقتصادية لتمرير مشروع الاختلاط المحرم في المجتمع قسرا !!بل تنفيذ بنود اتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المراة المعروفة ب ( السيداو ) بدون استثناء حتى المواد الخطيرة منها !!
اذا نحن امام منظومة تسير وفق منهجية محددة وتجند لها من يمررها عبر قنوات فضائية اجنبية أوعربية بالاسم لكنها لا تحمل من العروبة ومقوماتها إلا الحروف فقط. ومن تجند للمناقشة لأنها لا تحمل الهم الحقيقي لهذا الوطن الذي يحيط به الآن العديد من التحديات القادمة من مضيق هرمز ومن تداعيات الأنظمة المتساقطة حولنا، وما يتطلبه الموقف الوطني بعد التشريعي ثم الاجتماعي لبناء الأمة الحقيقية التي لا تعتز إلا بإسلامها وبشريعتها. التغيرات المطلوبة للإصلاح لن تتم عبر تشويه قضايا المجتمع والنساء خصوصا عبر قنوات مسيسة وهابطة تستثمر هذا التوجه من البعض لنشر القضايا وتضخيمها وتشويه مجتمع بأكمله كي يتم اعتساف الأمور وغرس التحديث وفق النموذج التغريبي الذي تبشر به راشيل وتدعمه شريحة هؤلاء ممن يدعون الليبرالية !!
كما ذكرت سابقا أن لدينا مشكلات تنموية سواء فيما يتعلق بالتوظيف أو التدريب أوالإسكان. والصحة وإيفاء المطلقات حقوقهن , وتوفير البيئة الامنة للعمل وللعيش في المجتمع بشكل عام ونعم لدينا اخفاقات في نتائج خطط تنمية للأسف لم نجد من يحاسب مسؤوليها لماذا لم تنفذ ؟ ولدينا خدمات قاصرة في المواصلات لن يحلها حصول رخصة القيادة للنساء اطلاقا لأنها خدمات مؤسسية تتعلق بوزارة النقل اولا وأخيرا فلا قطارات ولا مترو ولا حتي مواصلات عامة ( حافلات تسري شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في كل مدينة تختصر المسافات وتوفر الأمن الحياتي للناس كلهم ) فنحن الدولة الوحيدة في العالم ليس في عدم قيادة المرأة للسيارة بل في توفير وسائل مواصلات عامة للجميع !!ولم نجد أي مشروع للوزارات المعنية في هذا الجانب وكأن هذا الأمر لايتعلق بها !!
**نعم لدينا إخفاقات تنموية نحتاج اصلاحها من الداخل وليس عبر ابواق القنوات المسيسة في الخارج ، وللأسف من تتم استضافتهم لرسم الصورة المشوهة للنساء في مجتمعي بعضهن لاهم لهن سوي الدندنة علي موال تقنين الاختلاط ورخصة القيادة وما بينهما هو شتم وقذف لكل متدين او كل ملتزم والتطاول علي ثوابت الدين فيتهم الرسول صلي الله عليه وسلم في احاديثه ( بالتوحش ) !!
**انا لا أصادر حق أي منا في المناقشة لقضايانا فجميعنا مواطنون ، ولكن اري ان الأهم هو الموضوعية في النقاش والمصداقية والابتعاد عن المبالغات والادعاء ان هذا الوطن كله مأزوم لأنه مجتمع ( متدين ) !!
قدرنا ان نكون متدينين وهذا مصدر عزة وقوة فقد انعم الله علينا بشرف الانتماء الي اطهر بقعة ومنبع الرسالة فلنكن عند مستوي هذه الأمانة ولن تقوم لنا قائمة إلا بهذا الدين وتطبيق تشريعاته.
أكاديمة وكاتبة
[email protected]

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store