نشرت المدينة ص (32) في العدد الصادر يوم الأربعاء 16/3/1433هـ أن أمانة مدينة الرياض أعادت فتح مطعم مشهور أغلقته لمدة (10) أيام لوجود مواد غذائية منتهية الصلاحية، كاللحوم والأجبان والصلصات، يبلغ وزنها (325) كغم، وأن الموضوع الآن تحت متابعة وزارة التجارة.
تُشكر أمانة الرياض على صنيعها، ولكن هذا المطعم ليس وحيدًا، وقد تكون المواد الفاسدة بيعت من التاجر لمطعم آخر، وقد يكون الفساد يعود لسوء حفظ المطعم لها، غير أن انتهاء صلاحيتها يفهم من أن تاريخها قد انتهى، وقد يكون الأمر عدم انتهاء التاريخ ولكن الفساد يرجع لسوء حفظ الأغذية.
المطاعم الكبيرة يعتقد المستهلكون لطعامها أنها تقدم أجود الطعام، وقد عُرفت بزيادة الأسعار، وما زال السعر لدى شريحة علامة من علامات الجودة، وقد يلجأ لها بعض العملاء هربًا من رداءة طعام أغلب المطاعم الصغيرة، غير أنه كالمستجير من الرمضاء بالنار، ويقال إن بعضها يشتري من بائعي الجملة آخر ما عندهم بأقل الأسعار ليبيعه بأعلاها.
معروف أن كمية الطعام المقدمة في معظم هذه المطاعم تتميز بقلة الكمية وارتفاع السعر و(325) كغم ستقدم في عشرات الوجبات، وسيستهلكها عشرات الآكلين، وقد تكون سمّا عاجلًا ينقل إلى المستشفى، وقد تكون سمًّا آجلا يختزنه الجسم إلى حين من الدهر.
من المؤكد أن هذا المطعم ليس وحيدًا، ومن المؤكد أن ما لم يكتشف أكثر مما اكتشف لو تمت مباغتة مطاعم أخرى، ولعل في هذه الحادثة ما يزيل دعاية أن المطاعم الكبيرة ليست في حاجة إلى رقابة اعتمادًا على المظهر دون دخول إلى المخبر.
الطعام بحاجة إلى رقابة صارمة ومكثفة في مدننا التي لا يكاد يوجد شارع خاليا من مطعم أو محل تجاري، ومما يزيد الأمر حاجة للرقابة أن أغلب -إن لم يكن كل- من يعمل في هذه المطاعم والمحلات عمالة وافدة، وينبغي أن تمتد الرقابة إلى مطابخ المطاعم مهما أحيطت بهالة من الثقة بها، فالرقابة على الأغذية والنظافة في المطابخ لا تقل عنها فيما قبل المطبخ، ومراقبة نظافة الإنسان والمكان وأدوات الأكل لا تقل كذلك عن رقابة الطعام مطبوخًا وغير مطبوخ، واستخدام آنية الطعام البلاستيكية للوجبات الحارة بحاجة لرقابة، الخلل في كل ذلك يؤدي إلى الأمراض على عجل أو أجل، لا سيما في ضوء اتجاه الأسر إلى المطاعم وجلب الطعام منها إلى البيوت.
أما مطاعم الطرق بين المدن فلا أظن أنه يوجد في معظمها ما يطمئن المسافر إلى طعامه، وهي بحاجة إلى رقابة أكثر من رقابة مطاعم المدن.
لقد سقطت دعاية أن المطعم الكبير يُطْمَأَن إلى طعامه إذا تضخّمت فاتورته، وتأكَّد أن كبير المطاعم وصغيرها سواسية في رداءة مكونات الوجبة -إلا ما ندر-، والفارق في الفاتورة فقط، ولذا فإن المؤشر على الفساد يتطلب تكثيف الرقابة، وترتيب زيارات فجائية منتظمة حفاظًا على صحة الناس، فإذا مات الضمير وفُقدت الأمانة لن يعالج المرض سوى الرقابة الصارمة، والعقوبة الرادعة التي تنتهي بإغلاق المطعم، وليس ذلك بكثير في سبيل بيئة سليمة.
فاكس: 012389934
مواد غذائية منتهية الصلاحية في مطاعم مشهورة
تاريخ النشر: 13 فبراير 2012 02:00 KSA
نشرت المدينة ص (32) في العدد الصادر يوم الأربعاء 16/3/1433هـ أن أمانة مدينة الرياض أعادت فتح مطعم مشهور أغلقته لمدة (10) أيام لوجود مواد غذائية منتهية الصلاحية، كاللحوم والأجبان والصلصات، يبلغ وزنه
A A


