منذ أن أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – يحفظه الله – أمره الكريم ذي الرقم 1895/ م ب وتاريخ 23 /3 /1432هـ القاضي بتثبيت جميع موظفي وموظفات البنود ، والمكلومين من ضحايا هذه البنود ينتظرون نتائج اللجان التي شكلتها الوزارات والجهات ذات العلاقة ؛ بهدف إعداد البيانات المتضمنة مسميات الوظائف والمؤهلات التي يحملها موظفو وموظفات البنود ويشغلون وظائف أقل مما يستحقونه .ومع استبشارنا الكبير لانتهاء بعض الوزارات والجهات من تثبيت موظفيها ؛ إما على وظائف شاغرة متوافرة في السابق ، أو من خلال استحداث وزارة الخدمة بالتعاون مع وزارة المالية وظائف لتغطية عدد الموظفين والموظفات المشمولين بالأمر الملكي الكريم ، إلا أن الفرحة يبدو – وإن اكتملت عند البعض – إلا أنها توقفت عند بقية الجهات ؛ لاعتبارات التعقيد غير المُبرر من مندوب وزارة المالية الذي رفض التوقيع على محاضر التثبيت رغم اجتماع اللجنة التي تضم في عضويتها ممثلاً لوزارة المالية وممثلين لعدة وزارات ؛ لإنهاء إجراءات التثبيت والإعلان عنها ، وجاء امتناع مندوب المالية بدافع وجود نقص في بعض الإجراءات من قبل الجهات الحكومية ، حيث طالب بإجراءات أكثر دقة ، وُصفت بأنها معايير مُستحدثة ؛ تستهدف تقليص عدد ملفات المتقدمين لوظائف البنود ، أسوة بمأساة برنامج حافز الذي هذَّب المستفيدين من دعمه بطرق احترافية انعكست سلباً على العاطلين ، وأظهرت سُخطاً من الشرائح التي تم استبعادها ؛ الأمر الذي يعني أن ما مارسه المندوب يُعد سلطوية في التعامل مع بقية مندوبي الأجهزة الحكومية الأخرى ، جراء تكرار طلبات غير منطقية أدت - للأسف الشديد - إلى تأخير إنهاء الإجراءات ؛ فليس من المعقول - إطلاقاً - أن يستمر جمع البيانات وتصنيفها عاماً كاملاً ونحن في عصر الثورة التقنية التي سمحت لكل جهة أن تُعد بياناتها من مقر عملها دون اللجوء إلى الوسائل التقليدية الممقوتة ، ناهيك عن وجود ربط إلكتروني بين الجهات الثلاث المتمثلة في وزارتي الخدمة المدنية والمالية والجهة الحكومية الراغبة في تثبيت موظفيها .وما تتناقله وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية من أخبار حول انتهاء التثبيت هنا وهناك لا يعدو كونه إجراءات لم تلامس أرض الواقع ، ولم يصدر بناءً عليها قرارات تنفيذية تعكس الجدية في إدخال الفرحة المقتولة في نفوس المتضررين من آفة البنود ، على الرغم من التوجيهات السامية الكريمة من الملك - يحفظه الله - الذي ما فتئ يوجه الوزراء وكبار المسئولين على ضرورة خدمة المواطن ، وتوفير أقصى سبل الراحة والطمأنينة لهم ، وتأسيساً على هذا التوجيه نرفع للجهات ذات العلاقة بتثبيت موظفي البنود نداءً حاراً نحثها فيه على أهمية استكمال الإجراءات المُتعلقة بإنهاء مُعضلة التثبيت- سريعاً - والتي أرَّقت الكثير من أبناء وبنات الوطن ، وجعلتهم يعيشون بين مطرقة الإهمال في الماضي ، وسندان الانتظار في الحاضر ؛ لنُغلق هذا الملف نهائياً ونبدأ مرحلة جديدة لبناء الوطن الغالي بعد بناء إنسانه نفسياً ومادياً [email protected]
التثبيت الضائع بين وزارتي الخدمة المدنية والمالية
تاريخ النشر: 19 فبراير 2012 04:04 KSA
منذ أن أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – يحفظه الله – أمره الكريم ذي الرقم 1895/ م ب وتاريخ 23 /3 /1432هـ القاضي بتثبيت جميع موظفي وموظفات البنود ، والمكلومين من ضحايا هذه البن
A A


