مكاتب السداد التي عجّت وضجّت بها شوارعنا، ومدننا، وانتشرت انتشار النار في الهشيم، هي أشبه بالمحال التي يزاول ملاكها نشاطهم المنغمس في وحل الربا الفاحش (عيني عينك).
ألحقت تلك المكاتب بالغ الضرر -دينيًّا، وماديًّا، ونفسيًّا- بالدائن المغلوب على أمره، والذي أجبرته قيود الكرب على أن يطرق منافذ الظلمة، ومداخل الشر تلك.. مَن يراقب، ومَن يحاسب هؤلاء؟.
أتعجب كيف يُترك الحبل على الغارب عند إصدار التراخيص التي تختص بهكذا نشاط دون رقابة، حتى راج، وشاع، وامتد في السنوات الأخيرة، فغطت مكاتبه الأرصفة.
أسوة بغيرنا من الدول المجاورة، وغير المجاورة؛ وعوضًا عن مكاتب السداد، وبالأصح محال السداد، من المفترض أن يكون لهذا النشاط التجاري مؤسسة قائمة بذاتها، تضم الكفاءات من الإداريين، والموظفين، والمحامين، وعلماء الدين ذوي الخبرة والمستوى التعليمي، لمزاولة هذه المهنة، بالإضافة إلى ربطها بالدولة، ليَكْفل للمدين والدائن الحقوق والواجبات، كي لا يغرق كلاهما في وحل الفوائد التي لا تُرضي وجه الله، كما ينبغي أن يُعاد النظر مرّات ومرّات في صياغة القوانين المنظمة لهذا النشاط، والتأكد من كونها توافق شرع الله، والأخذ بيد من حديد على مَن يتجاوز ذلك، وحتى يكون محل السداد مؤسسة لها ثقلها ودورها الذي لا يتجاوز الشرع والقانون؛ على الجهات المسؤولة «الغرفة التجارية، أو الأمانة، أو أي جهة لها علاقة بمكاتب السداد» أن تُقر قانونًا يشترط حصر نشاطها والحدّ منه.
وإن فعلوا ذلك فهم بهذا يغلقون بابًا من أبواب الشر والأذى؛ الذي يلحق المسلم في دينه وآدميته.
* مرصد...
مَن هي الفئات التي تملك مكاتب السداد وتديرها؟!، وما هي القوانين والأنظمة التي تُسيّر عملهم؟ وهل تخضع تلك المكاتب لرقابة الدولة؟ ولماذا أغفل الإعلام تناول دور هذه المكاتب بالتدقيق والتحقيق والنشر؟! أسئلة تحتاج إلى من يجيب عنها حتى يسلم الناس.
مكاتب السداد.. هل من مراقب؟!
تاريخ النشر: 03 مارس 2012 03:28 KSA
مكاتب السداد التي عجّت وضجّت بها شوارعنا، ومدننا، وانتشرت انتشار النار في الهشيم، هي أشبه بالمحال التي يزاول ملاكها نشاطهم المنغمس في وحل الربا الفاحش (عيني عينك).
A A


