شاب طموح.. دخل مجال الإعلام منذ صغره ويحلم بأن يصل صوته للشباب الذي هو واحد منهم.. وكذلك للمجتمع السعودي والعربي بشكل عام..

إنه المذيع الشاب فيصل الزهراني الذي يحمل في داخله الكثير من الأمل والطموح لغدٍ أفضل.. عمل في قناة «الآن» كمقدم لأول برنامج شبابي تلفزيوني سعودي، ثم عمل في إحدى إذاعات الإف إم الجديدة وكانت بالنسبة له فترة تدريب وتهيئة نفسية نحو عالم الإذاعة، فالتحق بإذاعة ألف ألف أف إم، وبعدها إلى إذاعة مكس إف إم.. وبالإضافة إلى مواهبه الإذاعية، يملك فيصل الزهراني مواهب متعددة، فهو يكتب الخواطر، ويعد أفكار إعلانات، ويغني ويهوى التمثيل ولديه تجربة غنائية في أغنية (يا ملكنا) والتي قدمها أثناء فترة علاج الملك عبدالله يحفظه الله.. فيصل فتح قلبه لـ «الأربعاء» وتحدث حول العديد من الموضوعات..

إعلامي رغم الانطوائية

* هل كنت تتوقع في طفولتك أنك ستتوجه إلى الإعلام برسالة في يومٍ ما ليصبح جزءا من نبضاتك؟

- بالعكس في صغري كنت شديد الخجل وانطوائي نوعًا ما، ولكن بوادر الموهبة كانت تظهر دائمًا في المدرسة في حصص التعبير أو عند إلقاء الخطب فأكون أول المبادرين.

* قلت انك كنت انطوائيًا نوعًا ما، ما السبب؟

- اعتقد أن وفاة والدتي كان له أثر كبير وبخاصة أن عمري حينها لم يتعد الست سنوات، ولكن وجود والدي حفظه الله وأطال بعمره بجانبي دائمًا لم يترك مجالًا للحزن بأن يستمر معي وكان داعمًا كبيرًا لي.

* ما الرسالة التي تحملها لمستمعي الإذاعة؟

- الإذاعة والمستمع هما وجهان لعملة واحدة.. لا أحد منهما يستغني عن الآخر.. وأتمنى من مستمعي إذاعتنا أن نكون لهم بمثابة أصدقاء بكل معنى الكلمة.. وقد أشبّه المستمع والمذيع بأنهما صديقان في سيارة واحدة في مشوار سفر يرفهون عن بعضهم البعض ويتناقشون في بعض المشكلات ويجدون لها الحلول فيتولد ترابط كبير بينهم لدرجة أن المستمع يصبح بإمكانه أن يميز الناحية النفسية للمذيع من خلال نبرات صوته وهذا يحدث بعض الأحيان عندما نتلقى رسائل بهذا الخصوص من بعض أصدقاء الإذاعة الدائمين مع حرصنا الكبير بأن لا نُشعر المستمع بذلك ولكننا نجد منهم تعليقات رائعة تهدف إلى الترويح عن المذيع إذا كان لديهم إحساس بأنه ليس في «الموود» وهذا يثبت مدى الترابط القوي بين الإذاعة والمستمع. إلحق الفول

* تميّزت في البرنامج الرمضاني في الإذاعة السابقة وبالأخص في فقرة «الطيبون والطيبات»، وأيضًا في فقرة «إلحق الفول».. ما سبب هذا التميز؟

- التوفيق من الله سبحانه أولًا ثم بدعاء الوالد، وبالنسبة لفقرة «الطيبون والطيبات» ففعلا فقد لاقت إقبالًا كبيرًا من المستمعين وخاصةً أن الأستاذة اعتدال إدريس كان كلامها قريبًا إلى قلوب الناس وإلى الشباب بالأخص، وكما ذكرت مسبقًا فإن السبب الأساسي من دخولي الإعلام هو إيصال صوت الشباب وهذا ما جعل البرنامج أكثر بساطة لأن اسئلتي ونقاشي مع الاستاذة اعتدال إدريس أشبه بنقاش بين شاب و أمه، وأما عن مسابقة «إلحق الفول» فهي فكرة أتتني قبل رمضان بأيام وكانت فقرة خفيفة وطريفة لتسلية الصائمين وتسهيل عليهم طوابير الفول.

انتقالي إلى مكس

* انتقالك من إذاعة إلى أخرى ألا يتسبّب في أن تخسر بعض الجماهير؟

- كل من عرف فيصل وأحب فيصل فقد أحب شخصيته وطريقة إلقائه، والمستمع أو المتلقي أصبح الآن أكثر ثقافة، وأنا دائم التواصل معهم ولم ألق منهم إلا التشجيع، وحين اتخذت القرار فقد شعرت أن إذاعة مكس إف إم ذات جماهرية كبيرة وستضيف الكثير لي.

* كيف ترى الفرق بين إذاعة ألف ألف اف إم والإذاعة المنتقل إليها حاليًا مكس إف إم؟

- كلتا الإذاعتين ظهرتا بقوة إلى جانب إذاعات جديدة أخرى، ولكن مكس أراها الأكثر تميزًا عن غيرها، وأقولها بصراحة إن إذاعة مكس إف إم قدّرتني معنويًا وماديًا وهذا ما سيثمر عن عطاء قويا وانتماء سيرقى ويسمو بكلانا.

* وكيف وجدت ردة فعل مذيعي مكس بتواجدك معهم بعدما كنت ضمن إذاعة منافسة؟

- يا لهم من عائلة رائعة.. استقبلوني بترحيب قوي جدًا وأعجز عن شكرهم.. هم فعلًا عائلتي الثانية. وبالنسبة للتنافس هو تنافس شريف بين الإذاعتين فبعد انتهاء فترة الدوام ونزع بطاقات العمل تجمعنا طاولة واحدة في إحدى المطاعم فنحن إخوان أولًا وأخيرًا.

* نسمع لك على إذاعة ألف إف إم مقاطع تراثية مستوحاة من جميع مناطق المملكة رغم أنك الآن في إذاعة مكس إف إم؟

- الحمدلله.. هذا دليل على نجاح الفكرة.. والقصة انها فكرة أتتني قبل أن أترك الإذاعة بأسبوع فقد أردت أن أدمج كل الثقافات والفلكلور باسم الإذاعة فكتبت الفكرة في يومين وبدأت بـ «أنا الجنوبي..» وأدخلت عليها العرضة الجنوبية ومن بعدها «أهل الغربية» وادخلت المزمار المعروف في الحجاز ومن بعدها «أووه يامال» وهو فلكلور خاص بأهل الشرقة ثم «الشمالية» واستخدمت العرضة الخاصة بأهل الشمال و»أهل نجد» واستخدمت فيها العرضة النجدية، وقد استغرقت مني هذه المقاطع يومين كتابة ويومين عمل بمساعدة في التنفيذ من مهندس الصوت المبدع خالد عبدالمنان.

صاحب بالين كذاب

* شاهدنا مؤخرًا ظاهرة انتقال بعض المذيعين والمذيعات من الوسط الإعلامي إلى التمثيل، ماذا لو عُرضت عليك ايضًا الفكرة، هل من الممكن أن نشاهدك في مسلسلات؟

- أنا مع وضد، مع لأنه يوجد هناك شباب يحملون جين تعدد المواهب ويستطيعون بضغطة زر أن يجدوا أنفسهم في أكثر من مجال أيًا كان.. في الإذاعة أو التمثيل وفي الغناء أيضًا، وضد حينما يكون الشخص لا يجد قوة التركيز في تعدد المجالات ولا يجد أيضًا الوقت الكافي لإعطاء كل ذي حق حقه ومن هنا يبدأ سيناريو الفشل وهنا اقول: «صاحب بالين كذاب».

* وكيف تقيّم برامجك التي تقدمها للمستمع؟

- لا شك أن شهادتي فيها مجروحة ولذلك أنا أعتز وأفتخر كثيرًا بالإطراء المستمر من مستمعينا الكرام الذين يمطرونني يوميًا بالكثير من الرسائل التي تحمل في طياتها عبارات التشجيع والإعجاب ببرامجي وبي شخصيًا وهذا في حد ذاته أمر مخيف للغاية لأنه يحتم عليّ المزيد من العمل والتطوير في ذاتي للوصول إلى أفضل المستويات وعدم الرجوع إلى الوراء.

* أنت تحمل صوت ومعاناة الشباب لأنك منهم، فماذا ستقدم لهم؟

- هدفي من الإعلام هو أن أكون صوت الشباب الذي يعبّر عن كل ما يدور بخاطرهم ويوصل إبداعاتهم المكبوتة ومساعدتهم في تطوير ذاتهم والمساعدة العامة بشتى الطرق وسأكون همزة الوصل فيما بينهم وبين المسؤولين في مختلف القطاعات فوظيفة الإعلام ليست للشهرة بل هي مسؤولية وسوف أركز الفترة المقبلة في بذل جهد مضاعف نحو ما يخص الشباب من أطروحات وموضوعات هادفة.

جديدي شبابي

*ما برنامجك الجديد ومن تستهدف فيه؟

- برنامجي الجديد سيكون برنامجا شبابيا (راح يحبونه الشباب) وهو برنامج قوي ومؤثر وفيه أفكار قوية جدًا وهو الآن في مراحله الأخيرة على يد مهندس الأفكار الأستاذ محمد يانس وكلي ثقة بأننا سوف نظهر ببرنامج رائع.. انتظروه قريبًا.

*كلمة أخيرة لمن توجهها؟

- أشكر الله سبحانه وتعالى على ما أنا فيه أولا وأخيرًا من ثم أشكر والدي الذي دعمني في كل أمور حياتي وإخوتي أيضًا، وكذلك أحب أن أشكر أيضًا الأستاذ أحمد طعيمة على ثقته الكبيرة بي وشكر خاص لأخي وصديقي الإعلامي (المستشار) طراد باسنبل الذي تعلمت منه الكثير في حياتي الشخصية والإعلامية، وكلمتي لكل من أحبني ودعمني وكان تواصلهم معي وسؤالهم الدائم غير المنقطع النظير أشكركم جزيل الشكر وأعدكم بالأفضل في القريب العاجل وانتظروا مكس أف إم فسوف تكون الإذاعة الأولى في السعودية.