لاشك أن القضاء يمثل خطي «تمام الدقة وصدق الحكم»، ونحن نعرف أن المحاكم السعودية -ولله الحمد- بعيدة عن الظلم والحيف، بل ندرك أن القضاة -أعانهم الله- لم يأتوا إلى المجلس القضائي ليحكموا بين الناس إلا بعد تأهيلهم من جميع الجوانب الدينية والعلمية والفقهية، وقد قرأت كلامًا جميلًا كتبه الأستاذ «بدر العتيبي» يقول فيه: (إن القضاء السعودي من أول مراتب القضاء إلى رأس هرمه قائم على تمام الدقة وصدق الحكم، حتى سجل القضاء في شتى القضايا الحكم العدل، وذلك لأن المحاكم السعودية لم توكل الأمر إلى قاضٍ واحد يقضي بما شاء في كبار القضايا، بل القاضي كفيل بقضاة يتابعون حكمه، مع فتح المجال إلى جوانب أخرى.. انتهى.
يقول عز وجل: (إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ).. نعم إن القضاء السعودي على الكتاب والسنة وليس على محدثات العقول.
هذه مقدمة أحببت ذكرها عطفًا على ما تابعناه جميعًا في الصحف من زيارة وزير العدل جامعة جازان، وإلقاء محاضرة مفتتحًا الموسم الثقافي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان، وبحضور كبار مسؤولي الأجهزة الشرعية، فأقول: كان معالي وزير العدل الدكتور «محمد بن عبدالكريم العيسى» شفافًا صادقًا واضحًا لم يحمل غطاءً على وزارته، بل كان يتحدث بكل أريحية.. وأكد على نقاط غاية في الأهمية.
يقول وزير العدل: (إن الهوية القضائية للمملكة تنبع من تطبيق دستورها الراسخ «الكتاب والسنة»، وأن هذه المسلمة في قضاء المملكة تمثل ثابتًا شرعيًا تأسست عليه أركان الدولة، وقامت عليه قواعدها الراسخة، وأن هذا يمثل الجانب الموضوعي في العملية القضائية، وهو المحتوى والمضمون، وبلغة القضاء يمثل منطوق الحكم).
كما بيّن وزير العدل بشفافية مزايا المنهج الشرعي كميزة وثمرة للمنهجية الشرعية؛ التي هدى الله هذه البلاد الغالية حتى تكون قاعدتها المتينة، حيث من بركاتها حماية الوحدة الوطنية والرابطة القلبية ليجتمع حولها الجميع، وأعجبني حديث الدكتور العيسى عن رجال القضاء في المملكة العربية السعودية وأهليتهم، وأنهم يتمتعون بكفاءة عالية، وبكونهم مثل غيرهم غير معصومين من الفوات البشري.. انتهى.
نعم يا دكتور العيسى، لاشك أن القضاء السعودي منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- كانت هناك له تحولات ونجاحات كبيرة، ويعتبر هذا الجهاز قد مر بخطوات ثابتة، وكانت الخطوة الأهم بل الأسرع لتطوير هذا المرفق؛ في عهد الإنسان الشهم رجل المرحلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وما يوليه من اهتمام وعناية خاصة لتطوير القضاء حتى تم تخصيص برنامج باسم الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، بهدف التعزيز والإصلاح القضائي، وحرصًا من خادم الحرمين الشريفين على الاهتمام بقضايا المجتمع وإنجازها.
وزير العدل في جامعة جازان
تاريخ النشر: 15 مارس 2012 00:13 KSA
لاشك أن القضاء يمثل خطي «تمام الدقة وصدق الحكم»، ونحن نعرف أن المحاكم السعودية -ولله الحمد- بعيدة عن الظلم والحيف، بل ندرك أن القضاة -أعانهم الله- لم يأتوا إلى المجلس القضائي ليحكموا بين الناس إلا بعد
A A


