كنت أعتقد أن عدو العرب المباشر هي إسرائيل، وإن ما خاب ظني كانت القضية الفلسطينية هي قضيتنا الوحيدة، وتحريرها هو مطلبنا، وحين نكون على يقين أن بلى الأمة العربية منها وفيها، وتدور الحقائق عكس اتجاهها فتسير في طريق إما أنا أو الدمار المعتق برائحة الفناء، عندها تختلط عتمة الجور بنور الحق؛ ليطغى الظلم وتعلق مشانق العدل، وعندما يُقدَّس المخلوق كالخالق –والعياذ بالله-، ويُؤمر أن يُسجد لمخلوق مثله، حينها ندرك أننا في آخر الزمان لا محالة، ونعوذ بالله من سوء الخاتمة وسوء المنقلب وسوء المصير، وما الأحداث الراهنة على أرض سوريا -المناضل شعبها- إلا خير شاهد ودليل على ما أقول.
عندما تنتهك الإنسانية التي كرّمها الله من فوق سبع سموات وفي جميع كتبه السماوية، فلا رحمة بطفل صغير ولا شيخ كبير ولا امرأة عاجزة، وعندما تُصَم الآذان عن نداء الاستغاثات -وينكم يا مسلمين وينكم يا عرب؟ عندها نقول على الأمة السلام.
عندما نكتفي بتقليب الصور نعلم وقتها أنه شتّان بين من رأى وسمع وبين من يحصد عَبَث الوَلَد الذي حَكَم البَلَد بنظامٍ مُستبد لم يشهد التاريخ مثيلاً له منذ عهد فرعون إلا يومنا هذا.
أدمت الوقائع في سوريا الحبيبة قلوبنا، وثقلت الأعين بما تحمله من دموع، وخُطت على الوجوه ملامح الخوف والرهبة، وضاع الحق والمطالب، ولم يبقَ إلا مشاهد القتل والتنكيل، ليعانق الموت أرواحًا طاهرة روت الأرض نضالاً فأينعت شرفًا.
مرصد..
مواطن دول العالم الأول.. أبسط حقوقه.. تحقيق حلمه.. أما المواطن العربي.. فحلمه.. تحقيق أبسط حقوقه!!
سوريا في مواجهة عبث «ولد حكم البلد»..!!
تاريخ النشر: 13 أبريل 2012 02:26 KSA
كنت أعتقد أن عدو العرب المباشر هي إسرائيل، وإن ما خاب ظني كانت القضية الفلسطينية هي قضيتنا الوحيدة، وتحريرها هو مطلبنا، وحين نكون على يقين أن بلى الأمة العربية منها وفيها، وتدور الحقائق عكس اتجاهها
A A


