Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

داوود الشريان والمواطن والمسؤول

من الصعب أن نتخيل أن الإصلاح يحدث بين ليلة وضحاها، ومن الصعب أن نلغي قراراً يأخذه أحد المسؤولين في أي مؤسسة من المؤسسات الخدمية، ولكن من السهل أن يتغير الحال من سيئ إلى حال أسوأ من سابقه، ليعاني الموا

A A
من الصعب أن نتخيل أن الإصلاح يحدث بين ليلة وضحاها، ومن الصعب أن نلغي قراراً يأخذه أحد المسؤولين في أي مؤسسة من المؤسسات الخدمية، ولكن من السهل أن يتغير الحال من سيئ إلى حال أسوأ من سابقه، ليعاني المواطن من مفارقات عجيبة قد تقلب حياته رأسًا على عقب، ومرد تلك المفارقات هو قرارات بعض المسؤولين والتي تبعد كل البعد عن واقع حال المواطن.
كثرت البرامج التلفزيونية التي تتناول هموم المواطنين بكافة أطيافهم ومن أبرزها برنامج الثامنة الذي تبثه قناة mbc والذي يقدمه المذيع اللامع داوود الشريان، فقد حاول برنامجه جاهدًا أن يجد الحلول المقنعة للكثير من القضايا التي تمس المواطن البسيط وواقع معاناته مع بعض المسؤولين بالمؤسسات الخدمية الذين أثرت بعض قراراتهم في عدة نواحي من حياة المواطن المعيشية، دون مراعاة لحاجته أو عمره أو طموحه، أو حتى أبسط حقوقه، وسواء كان هذا المواطن موظفًا أم عاطلاً فقد يصبح بين يوم وليلة ليجد نفسه مكبلاً في عالم التسيير قسرًا.
من المحزن أن بعض المسؤولين الضيوف حين يتحدثون في البرنامج فهم يُفلسفون القضية على أنها سؤال وجواب لا غير!! ولا جديد بعدها، ولا غرابة في ذلك فمثل هذا المسؤول عايش في كوكب آخر غير كوكبنا!!.
المواطن البسيط يعاني في كثير من جوانب حياته، وينتظر بفارغ الصبر تصريحاً يخفف عنه –ولو قليلاً- معاناته.
بعد كل تلك اللقاءات وذاك العدد الهائل من ضيوف البرنامج والذين ترتكز على قراراتهم مصالح العباد، هل من جديد؟! هل تغير الحال؟! مَن يكفل للمواطن -أيًا كان وضعه- راحة البال التي تحفظ له حقوقه سواء في التعليم، أو الصحة، أو الخدمة المدنية، أو الغلاء، أو الأمان الوظيفي... إلخ!! فالهوة لازالت تزداد وتتسع رقعتها بين بعض المسؤولين والمواطنين ليبقى الحال على ما هو عليه!!.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store