ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .البعض يرى في الأزمات فرصة للنجومية ، والثرثرة ، وادعاء الوطنية .والبعض الآخر - من ضفتي البحر الأحمر - أحمق .. لا يقرأ التاريخ بشكل جيّد ، ولا يعي حقوق الجغرافيا علينا !الحقيقة أن المسألة تتجاوز " الجيزاوي " .. الحقيقة أن هنالك إشكالا ثقافيا يجب أن يناقشه العقلاء بعيداً عن هواة الاثارة والأكشن الوقتي:هناك ثقافتان .. واحدة تتمدد - لأسباب كثيرة - وواحدة تدافع عن نفسها .هناك " الأزهر " .. وهناك " الوهابية " - مع اختلافي مع الاسم - ومنظّروهما الذين يسيطرون على المنابر الفضائية .هناك من لا يزال يؤمن بالمركز والأطراف ، ويزعجه انقلاب التوقيت العربي من " القاهرة " إلى " الرياض " .هناك أنصاف الموهوبين ، وأنصاف المؤثرين ، الذين يبحثون عن ضجيج الأزمات ويحاولون سرقة اضواءها !من يصبون الزيت على النار : حمقى ..من يقومون بـ " الطبطبة " : طيبون .. ولكن الأمر لا يكفي .ستعبر الأزمة ، وسيأتي ضجيج يسرق الضوء من الضجيج القديم ، وسيذهب الحدث إلى الأرشيف .. ولكن ، ماذا تفعل بالأشياء التي تبقى في النفوس وتتراكم ؟!ولماذا ، عند كل أزمة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، يظهر هذا المارد من الاحتقان والغضب ليكون سيّد المشهد ؟هنالك خلل ما .. صنعته المنابر والثقافة والفتوى والمال والفضائيات ..يجب أن يناقشه الحكماء بعيداً عن ضجيج الحمقى وعشاق الأضواء المؤقتة .مصر والسعودية : تاريخ وجغرافيا .وأحمق من يفكر أن يقف في وجه التاريخ والجغرافيا أو يعبث بهما !وسأختم بأول سطر ، ليكون آخر سطر / آخر عطر :ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .
بعيداً عن ثرثرة الصغار !
تاريخ النشر: 28 أبريل 2012 05:41 KSA
ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .البعض يرى في الأزمات فرصة للنجومية ، والثرثرة ، وادعاء الوطنية .
A A


