شاهدت على شاشة التلفاز مجموعة غريبة من البشر تتظاهر بأسلوب غوغائي، بعيدًا عن الأخلاق والأدب، أمام السفارة السعودية بالقاهرة، مطالبة بالإفراج عن أحد الإخوة المصريين الذي ألقي القبض عليه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي. وتبادر إلى ذهني باعتباري دائم الأسفار شرقًا وغربًا، أن عمليات القبض على الأشخاص تتم يوميًا في جميع أنحاء العالم، ولم نشهد مثلما شهدنا بالقاهرة. وكم من سعوديين قُبض عليهم في مطار القاهرة، وكم من مصريين قُبض عليهم في مطار الملك عبدالعزيز ولم نشهد مثل ما شاهدناه من شكلٍ مؤسف يندى له الجبين. إذًا نحن أمام عملية تخريب منظم للعلاقات الأخوية، وفكر تآمري مقيت، وكره من قلة حاقدة على الإسلام، تنتهز أي فرصة تسنح أمامها لنفث سمومها وأضغانها الدفينة على الدولة الرائدة والقائدة، حامية المقدسات الإسلامية التي وهبها الله نعمة الحكم الرشيد، وأسبغ عليها الخير الوفير، والذي صانته لخدمة دينها ومقدساتها وشعبها وباقي الشعوب الإسلامية والإنسانية جمعاء.
ورجائي، هو أن نهمل تلك الفئة الضالة والمضلة والمضللة، لأنه مهما فعلنا لهم، ومهما بيّنا لهم، فهم كارهون للإسلام ولعدالة الإسلام وشريعته، ولكل من يحمي ويخدم ويسهر على مقدسات هذا الدين الحنيف. ويجب علينا ألا ننساق للرد عليهم، فهذه هي أمانيهم، وهذا هو ما يأمله خيالهم المريض. ولن ننساق أبدًا وراء من يريدون إشعال الحريق، وسنتركهم يموتون بغيظهم ويحترقون بفشلهم.
إن ملايين الشعب المصري المكافح والعريق من شرقه إلى غربه، سواء الزائرين للمملكة أو المقيمين فيها، يعرف مكانة المملكة وقدر قيادتها الرشيدة. وهم يستنكرون ما حدث ويشجبونه ويدينونه. ولن ننساق أبدًا وراء ما يبتغون.
وحتى نكون منصفين، فإن بعض من تجمهروا أمام السفارة السعودية، قد وجدوا بسبب شائعة كاذبة، وبعضهم وجد بواجب الزمالة، والبعض كان الفئة المندسة التي تبحث عن أي فرصة للإساءة لكل من يدافع عن الإسلام ومقدساته وثقافته. ونحن نثق ثقة مطلقة بأن الأخ المصري المتهم سيلقى كل رعاية وستتاح له محاكمة عادلة تكفل له حق الدفاع الكامل.
د. محسن النجار - استشاري النقل الجوي
القاهرة ـ بوسطن
إن لم تستح فاصنع ما شئت
تاريخ النشر: 01 مايو 2012 02:26 KSA

شاهدت على شاشة التلفاز مجموعة غريبة من البشر تتظاهر بأسلوب غوغائي، بعيدًا عن الأخلاق والأدب، أمام السفارة السعودية بالقاهرة، مطالبة بالإفراج عن أحد الإخوة المصريين الذي ألقي القبض عليه بمطار الملك عبد
A A


