Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

نعم أوقفوا جذور البلاء

u0646u0639u0645 u0623u0648u0642u0641u0648u0627 u062cu0630u0648u0631 u0627u0644u0628u0644u0627u0621

ما اود التأكيد عليه هنا أن هذا التطاول ما كان يتم لو وجد رقيب يمنع من هذه الافتراءات بل يحاسب من ينشرها ويطالب بها وهذا الأهم

A A

ما اود التأكيد عليه هنا أن هذا التطاول ما كان يتم لو وجد رقيب يمنع من هذه الافتراءات بل يحاسب من ينشرها ويطالب بها وهذا الأهم
قال سماحة المفتي العام، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في خطبة الجمعة الماضية: (إن قضايا الأمة المصيرية في معتقداتها وسلوكها لا يناقشها الجهال والسفهاء والمنافقون والمتطاولون على الثوابت والكارهون لشرع الله، والذين يناصبون الدين العداء، عبر برامج الفضائيات ومواقع الإنترنت، وأضاف أن المتأمل في كثير من أحوال المسلمين يجد أن هناك أمورًا تنافي تعظيم الله عز وجل، وشرع الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هناك أناسًا لا يقدرون الله حق قدره، ومن هذه المظاهر السيئة التي نراها ويتحدث عنها البعض بغير علم بدعوى الانفتاح، قضية حرية الرأي بلا قيود ولا ضوابط ولا حدود، ويريدون مناقشة كل شيء دون التزام بدين أو شرع، ويخوضون في أمور يراد بها الاستهزاء والسخرية من شرع الله والطعن في الثوابت الإلهية، والاعتراض على شرع الله والقدح فيه، وهناك من ينصبون أنفسهم مشرعين للعباد بلا علم، ويخوضون في قضايا لا علم ولا فقه لهم فيها، ويتحدث الجهال والمنافقون والسفهاء في شرع الله وفي دينه، ويعترضون على شريعة الله وتشريعات المولى عز وجل).
ما اود التأكيد عليه هنا أن هذا التطاول ما كان يتم لو وجد رقيب يمنع من هذه الافتراءات بل يحاسب من ينشرها ويطالب بها وهذا الأهم. ثم ان هذا التطاول والمطالبة بإقصاء التشريعات عن ناموس حياة المسلم يجيء ملبيا مطالب الاتفاقيات الدولية التي وقعت المملكة عليها مع التحفظ على موادها المخالفة للتشريعات الاسلامية ولكن الآن هناك السعي الحثيث لإلغاء هذه التحفظات من قبل جميع الدول التي تحفظت على اي مادة تعتبر الأصل في الاتفاقية. وكما ذكر العديد من الكتاب ومنهم كتاباتي في هذه الاتفاقيات أن مرجعيتها الفكرية هي الماسونية والمذاهب اللاوجودية والماركسية والأنثوية والراديكالية التي تبعد الدين وتطالب بتشريعات وضعية لا مكان فيها لتشريعات اسلامية ولا اعراف ولا تقاليد. وقد ذكر ذلك الدكتور محمد السعيدي في مقالته المتميزة (اقلعوا جذور البلاء) حيث ذكر أن بعض الصحف لدينا تستمر في محاربة الثوابت التي نهى الملك عن التعدي عليها وكان من أكثرها بشاعة ما نشر في احداها وهو مقالٌ ينكر فيه كاتبه الصراط المستقيم وحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمات يقشعر لها بدن المؤمن ولا يتصور مسلم أن تنطلق من وسيلة إعلام تدعي الإسلام فضلا عن أن تكون من المملكة العربية السعودية المتشرفة بمنهج القرآن.
وأوافقه في أن السبب الرئيس في هذه الجرأة هو توافق هذه الدعوات المنكرة والمرفوضة من المجتمع السعودي مع بعض المعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة العربية السعودية. ولهذا فإن سبر هذه المعاهدات والسعي لإقناع صناع القرار من أعمدة الدولة من الأمراء والمسؤولين بضرورة انسحاب البلاد منها سوف يكون بمثابة قطع جذور البلاء التي لا تفتأ تنبت مثل هذه الدعوات الناشذة عن طبيعة بلادنا.
ووضح فضيلته أن ما يؤكد صحة ما يقوله أن عددا من أصحاب هذه الدعوات وعدد من كتاب الصحافة استشهدوا على صحة مناهجهم بموافقتها للمعاهدات التي وقعت عليها الدولة. مع أن هذه المعاهدات هي جزء لا يتجزأ من مؤامرة التغريب التي تسعى المنظمات الماسونية إلى إنجاحها في بلادنا، ويجتهد الكثيرون في إنكار عملية التغريب بعضهم عن سوء قصد ومشاركة فاعلة في هذه المؤامرة، أما أكثرهم فينكرون حقيقة المؤامرة وإرادة التغريب بدافع من الجهل المركب الذي لا يعذر صاحبه حيث لا تجد لإنكارهم حجة سوى: وماذا يريد الغرب منا كي يسعى إلى تغريبنا؟
أكاديمية وكاتبة
[email protected]

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store