Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

« معروض « علني !

(١)

A A
(١)
التقفيلة : وهي حالة تُصيب بعض الكُتاب - حماكم الله منها .. ومنهم - فلا يعلم عن أي موضوع سيكتب ، وعن أي قضية سيتحدث . وطبعاً سيخرج له قارئ ما ليقول له : يعني خلصت القضايا والبلاوي ؟! .. لا يا عزيزي ، ولكن لا يوجد بينها ما هو مغرٍ كي أكتب عنه . هل تقبل أن أسخن لك "مقال بايت" ؟.. أو أخبز لك مقالاً بلا مزاج فأحرق نصفه ؟
(٢)
هذه التقفيلة اتت وأمامي قائمة من الكلمات والأفكار :
(أ) الاتحاد ( لا اقصد : أوه يا أتي يا موج البحر ) بل الاتحاد الخليجي ( خليجنا واحد ودربنا واحد ) .
(ب) انتخابات هيئة الصحفيين السعوديين ، وبدأت بكتابة سطرين : هي هيئة لـ " الزينة " فقط ، ولا يوجد في تاريخها موقف واحد تساند فيه حرية التعبير . وحتى لا نظلمها، البيان الوحيد الذي أطلقته منذ تأسيسها: إدانتها للتفجير الذي استهدف الاعلامية اللبنانية مي شدياق !
(ج) أبو بكر ، الساحر الافريقي الذي اتصل بي بالأمس على هاتفي الجوال ليحذرني من " عمل معمول لي " .. أقفلت الخط في وجهه بعد أن قلت له " ليه .. شايفني نادي النصر " !
(د) ساهر ، حافز ، بطالة ، فساد ، المال العام ، أداء السفارات ، خريجو المعاهد ... و (قائمة طويلة من الكلمات التي لا يوجد كاتب سعودي إلا وكتب عنها ) وطبعاً لم يحدث أي شئ أو أي تغيير حولها أو فيها .
(٣)
في إحدى التقفيلات السابقة اتصلت على صديقي منصور عثمان : النجدة يا أبو فرح .. عندك موضوع سلف ؟.. قال : اكتب عن البطيخ !.. وكتبت ، وكاد أن يُمنع لأنه تحوّل بقدرة قادر من مقال بطيخي إلى مقال سياسي .. أقسم بالله !
(٤)
من أسباب التقفيلة : توقف بعض المسؤولين عن إطلاق التصريحات .
تصريح واحد من احدهم كفيل بإيجاد ألف مقال خلال أسبوع .. منهم لله ، قطعوا رزقنا بالتزامهم الصمت خلال الفترة الماضية . محتاجين شغلة مثل ( لا تجمعون مثل الحريم / عندك حلول / اشتر من السوق ) تعيد الحيوية لزوايانا الميتة !
من أسباب التقفيلة : انك تدخل إلى بعض المواضيع ويرافقك شعور غريب أنك ( مندس ) و ( عميل ) و ( تنفذ أجندة أجنبية ) .. لماذا ؟! .. هي حالة نفسية - ورقابية - تُصيب بعض الكتاب العرب فتؤدي إلى التقفيلة !.. هذا ما قاله أحد فطاحلة الطب النفسي ، قلت : وما الحل ؟
قال : عليك بوجبة كنتاكي استعمارية مشبوهة بالمايونيز !
قلت : لماذا ؟
وهنا ، عدّل من جلسته ، وأطلق حكمته التي تناقلتها الركبان : " إنتا مو إنتا وإنتا جوعان " !
(٥)
ارجو ان يعتبر اخواننا المسؤولون هذا المقال " معروض " نطلب فيه عدم امتناعهم عن إطلاق التصريحات ، إن لم يكن بسبب شهوة الحديث والظهور الإعلامي فعلى الأقل يعتبرونها " فزعة " لإخوانهم الكتاب . لا أراكم الله مكروها ولا حرمكم الأجر .
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store