بُني كيان هذه الدولة بكل أنظمتها وتطلعاتها في زمن قياسي قصير، منذ تأسيسها عام 1319هـ؛ لتصل إلى ما هي عليه، وليس من السهل على أيٍّ كان أن يُفكِّر حتى بالعبث بها.
مرت على المملكة العربية السعودية أحداثًا داخلية كثيرة، وكنا نخرج منها ونحن أكثر تلاحمًا، فكانت كالدروس التي زادتنا بصيرة ووعيًا؛ أنه لا حياة دون الأمن والأمان، حتى ولو كنا نعيش في جنات وارفة.
عبثًا حاول البعض العبث والبعثرة هنا وهناك.. خطب، ومحاضرات، وكتب، وجماعات، تارةً باسم الدين، وأخرى باسم الإصلاح، وارتكس الكثير منهم في قاع التبعية وجانبوا الحق، وكان هدفهم أن تُصب كل تلك المهاترات في صالحهم لإحداث الفرقة، والطائفية، وإشعال الفتنة بين بني الوطن الواحد، وما هم في توجههم البائس إلاَّ كمن قال الله تعالى فيهم: (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ* فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ).
قال الله تعالى في كتابه الكريم: (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وارْزُقْ أهلَهُ مِن الثّمَرَات)، حين دعا خليل الله إبراهيم عليه السلام قدّم في دعوته الأمن والأمان على كل شيء عداه.
حرص ولاة الأمر في بلدنا أن يكون الأمن شرعًا ومنهاجًا.. فأمنَّا على ديننا، وعلى أنفسنا، وعلى أعراضنا، وعلى أموالنا، ونعمنا جميعنا تحت ظل هذه المنظومة كبيرنا وصغيرنا، شيبنا وشبابنا.
إن مسؤولية أمن البلاد ليست قاصرة على جهة واحدة بحد ذاتها، بل هي مسؤوليتنا جميعنا.. كل من موقعه، وكل حسب مسؤولياته الموكل بها، فأمام الوطن نحن على استعداد تام أن نتجرّد من كل شيء، وأي شيء.
الأمن والأمان.. جميعنا مسؤولون
تاريخ النشر: 03 أغسطس 2012 00:48 KSA
بُني كيان هذه الدولة بكل أنظمتها وتطلعاتها في زمن قياسي قصير، منذ تأسيسها عام 1319هـ؛ لتصل إلى ما هي عليه، وليس من السهل على أيٍّ كان أن يُفكِّر حتى بالعبث بها.
A A


