Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

تحيا فرقة ناجي عطا الله

بغض النظر عن البناء الدرامي وما اعتراه من ضعف في بعض الأحيان، فإن مسلسل ( فرقة ناجي عطا الله ) التلفزيوني الذي عرض خلال أيام شهر رمضان المبارك، كان أحد الأعمال الفنية المهمة التي تحمل رسالة وفكرا ك

A A

بغض النظر عن البناء الدرامي وما اعتراه من ضعف في بعض الأحيان، فإن مسلسل ( فرقة ناجي عطا الله ) التلفزيوني الذي عرض خلال أيام شهر رمضان المبارك، كان أحد الأعمال الفنية المهمة التي تحمل رسالة وفكرا كفيلا باستعادة البوصلة العربية المفقودة.
النفس العروبي في المسلسل لم يقتصر على الموضوع أو الفكرة الرئيسة التي تؤكد بأن العدو الأزلي لجميع الدول العربية هو الكيان الصهيوني ومن يقف وراءه، وأن جميع الصراعات التي نخوضها ضد بعضنا البعض هي صراعات مفتعلة لا أساس لها، وأن الكيان الصهيوني ومن يقف وراءه هم من يساهم في إشعال فتيلها وهم من يستفيد منها... النفس العروبي للعمل عبر عن نفسه من خلال مجموعة الممثلين العرب الرائعين الذين شاركوا الممثلين المصريين بطولة العمل، والذين كانوا ينتمون للعديد من الدول العربية كالعراق وسوريا ولبنان وفلسطين.
المسلسل حاول أن يعكس مدى عبثية الصراعات الطائفية والنتائج الكارثية لغياب أو انهيار كيان الدولة كما هو حادث في العراق الحبيب منذ احتلاله من قبل الأمريكيين. كما ركز المسلسل على الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة والمجاعة التي تضرب الصومال منذ فترة، إضافة إلى الإرهاب الذي يرتدي مسوح الدين والذين يشترك مع الصهاينة ومع من يقف وراءهم، في استهداف جميع بلادنا.
كل ذلك عرضه المسلسل من خلال حبكة درامية ذكية ربطت بين ما يحدث في كل من فلسطين وسوريا ولبنان والعراق والصومال ومصر، بخيوط متينة ومن خلال سياق محكم قياسا إلى أن قالب العمل ينتمي إلى ما يطلق عليه: الكوميدي أكشن.
رئاسة وزراء العدو انزعجت من العمل وعبرت عن ذلك الانزعاج من خلال تصريح رسمي للناطق باسم الحكومة، استنكر فيه ما يشيعه العمل من مناخ معاد لإسرائيل التي لم يقدم المسلسل الصورة الحقيقية لمجتمعها حسب زعم الناطق باسم حكومة العدو..!
كم هو عجيب أمر هؤلاء الصهاينة الذين يستنكرون مشاعر العداء الموجهة ضدهم رغم كل ما فعلوه وما زالوا يفعلونه بشعوبنا العربية التي ينتظرون منها الشعور بالمودة مقابل احتلال فلسطين ومقابل العمل على تفتيت باقي الدول العربية!!
فرقة ناجي عطا الله لم تسرق البنك الإسرائيلي، ولكنها سددت ضربة قوية ومحكمة لمحاولات التطبيع التي يقودها بعض المثقفين العرب مستغلين حالة ضبابية الرؤية وتداخل الاتجاهات لدى الشارع العربي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store