Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شكرًا.. هيئة الأمر بالمعروف

هل قضية الشعوذة والطلاسم والسحر أخذت حيّزًا في مجتمعنا، هل ضعاف النفوس ومَن لا دين لهم يمارسون هذا الداء الخطير دون رادع من ضمير وإنسانية تجاه هكذا أعمال تمارس داخل المجتمع من فئة ليس لها غير هواها، و

A A
هل قضية الشعوذة والطلاسم والسحر أخذت حيّزًا في مجتمعنا، هل ضعاف النفوس ومَن لا دين لهم يمارسون هذا الداء الخطير دون رادع من ضمير وإنسانية تجاه هكذا أعمال تمارس داخل المجتمع من فئة ليس لها غير هواها، وفساد عقولهم، يعتقدون أن هذه الأعمال ستغير ما قدره الله عز وجل، بل اعتقدوا بغير الله عز وجل من الذين لا يملكون نفعًا وضرًا ولا يملك لنفسه أن يحيي ويميت، ولكن القضية لها محور مهم، وهو أن هؤلاء وجدوا مَن يصدّقهم ويدفع لهم. فما نقرأه على صفحات الصحف وداخل المنتديات يندى له الجبين.. يقول الله تعالى: (ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون)، في عكاظ بتاريخ الأحد 14 ذو القعدة 1433هـ قرأتُ خبرًا يتحدّث عن هذه القضية، يقول الخبر: حكم قاضي المحكمة الجزائية في جدة على أحد المحتالين بالسجن ستة أشهر، و50 جلدة لممارسته أعمال السحر، وأكل أموال الناس بالباطل، مدّعيًا أنه يملك قدرات خارقة لمعالجة المرضى وغيرها من الطلاسم.
وكانت هيئة الأمر بالمعروف قد تلقت معلومات عن وافد نيجيري 76 عامًا أعتاد الاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل، فتم تشكيل فريق عمل لتتبع تلك المعلومات، وإعداد الكمين اللازم للإيقاع به متلبسًا بجرمه، انتهى، نحن ندرك عمل هذا الجهاز هيئة الامر بالمعروف، وإنجازات رجاله التي قد تغيب عن الكثير، ولكنها واضحة للتصدّي لهذه الأعمال التي أصبحت تهدد المجتمع، وينخر في عظامه.. والسؤال الذي يفرضه واقع هذه القضية أن الفساد والخبث ممّن صدق ومنه دفع المبالغ، هؤلاء هم من يستحقون أن يحاكموا؛ لأن ضمائرهم وعقولهم المخدرة سمحت لهم بالوصول إلى مناطق الشعوذة الموبوءة، ودفعهم المبالغ التي طلبت منهم.
أعود لكمين الهيئة ورجالها الذين يعملون في وضح النهار والذين يستحقون كل كلمات الشكر، وبعد أن استلم رجال الهيئة الأعمال المزعومة داهموا المحتال، وعثروا بحوزته على المبلغ المرقم، وحجاب مكتوب عليه أرقام وتحتها آية من القرآن، ورسوم سحرية ووسطها نفس الآية، تخيلوا هذا الفساد المطبق على عقول هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم لهؤلاء المشعوذين وضحكوا عليهم وخرجوا وقد خسروا كل شيء، بل خسروا دينهم وهنا ينتظرون عقاب الله عز وجل يقول عز وجل (واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرًّا ولا نفعًا ولا يملكون موتًا ولا حياتًا ولا نشورًا)، ولا زلت أذكر برنامج الثامنة الذي يعده ويقدمه الأستاذ داوود الشريان والذي ناقش هذه القضية بكل صدق وشفافية، وكان من ضمن ضيوف حلقته، الشيخ عادل المقبل.
يجب أن نقبح القبيح، ونقلل من هذا المرض، ونقزم القزم، والسحر موجود منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه يزيد وينقص حسب الإيمان والمعصية.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store