Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الطائفية: الخيانة المقنعة

أهم وصفة لصد مؤامرات الأعداء ولإفشال مخططات الطامعين، هي الدعوة للوحدة الوطنية والعمل على تكريسها على أرض الواقع، و السعي لترسيخها في أفئدة الجماهير.

A A
أهم وصفة لصد مؤامرات الأعداء ولإفشال مخططات الطامعين، هي الدعوة للوحدة الوطنية والعمل على تكريسها على أرض الواقع، و السعي لترسيخها في أفئدة الجماهير.
كل دولة معادية تخطط لإيقاع الضرر بدولة ما، تحاول البحث قبل كل شيء، عن نقاط الضعف التي يمكن أن تتسلل منها لتخترق الجبهة الداخلية وتضعفها، وتشغلها بصراعات ذاتية مفتعلة تتجاهل المصلحة العليا للوطن بل وتتصادم معها. واللعب على وتر الطائفية والمذهبية هو الورقة التي اعتمد عليها العدو لتحقيق هدفه الاستراتيجي الكبير: اختراق الجبهات الداخلية لكثير من البلاد العربية، وتمزيقها إلى أشلاء متناثرة.
تأجيج الخلافات القائمة على أسس طائفية، وخطاب الكراهية والتحريض ضد الآخر المنتمي لنفس الوطن، هما أكبر خدمة يمكن تأديتها للعدو المتربص بنا. إنها ليست مجرد خدمة للعدو الأزلي، ولكنها فرصة ذهبية أمام كل الدول والقوى الإقليمية التي تمتلك مشاريع خاصة تهدف للهيمنة على دول الجوار.
ليس هناك شيء في الدنيا يمكن أن يساهم في تسهيل مؤامرات الأعداء ومخططات الطامعين، أكثر من طغيان أجواء التحريض والكراهية وعدم الثقة، لأن كل ذلك - ببساطة شديدة - لا بد وأن يؤدي إلى تهديد الاستقرار وتمزيق الجبهة الداخلية.
ووطن يفتقر للاستقرار ويعاني من تمزق الجبهة الداخلية، سيكون عرضة وبشكل دائم، للتجاذبات والاستقطابات الدولية والإقليمية.
الطائفية شكل من أشكال الخيانة. لا شك عندي في ذلك.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store