Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

هل إسرائيل عدو وهمي؟!

أسوأ ما يمكن أن تصادفه ككاتب، هو أن تجد نفسك مضطرا للرد على شبهات وضلالات بعض الكتاب العرب المتعاطفين مع الكيان العنصري الإسرائيلي.

A A
أسوأ ما يمكن أن تصادفه ككاتب، هو أن تجد نفسك مضطرا للرد على شبهات وضلالات بعض الكتاب العرب المتعاطفين مع الكيان العنصري الإسرائيلي.
هؤلاء الكتاب ينطلقون من حالة الجهل السائدة تجاه محطات الصراع العربي الإسرائيلي، ويستغلون حالة تشوش الرؤيا وضياع البوصلة واختلاط الأمور التي سادت منذ الحرب الأفغانية سنة ١٩٨٠ مروراً باحتلال العراق للكويت سنة ١٩٩٠ وانتهاء بالصراع المسلح الدائر في سوريا منذ تسعة عشر شهراً. وبالطبع فإنه يجدر بنا أن نضيف إلى ما سبق، حالة الخلاف الشديد بين دولنا وبين نظام الملالي في طهران.
أحدهم كتب الأسبوع الماضي مقالا تسابقت المواقع الإسرائيلية لنشره، ومنها موقع وزارة خارجية العدو، يدعي فيه صاحبه أن إسرائيل ليست العدو الحقيقي للعرب: ((السؤال الذي لا يرغب أي عربي في سماعه هو: ما إذا كانت اسرائيل العدو الحقيقي للعالم العربي والشعوب العربية)).
الكاتب مضى في ضلالاته ومغالطاته عندما حمل حروبنا ضد إسرائيل المسؤولية فيما آلت إليه الأحوال في العديد من البلاد العربية: ((ما التكلفة الحقيقية لعدم الاعتراف بإسرائيل عام 1948؟ ولماذا لم يوفر العرب أصولهم وأموالهم لإنفاقها على التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية بدلاً من هذه الحروب؟)). وقد نسي الكاتب أو تناسى أن الصراع لم يكن خيارنا بل قدرنا، وأن الحرب كانت ولا تزال مفروضة علينا على اعتبار أن الهدف الأول من زراعة إسرائيل في المنطقة، هو إجهاض أي مشروع جاد للنهضة أو التنمية.. وإلا فما الذي دفع إسرائيل للمشاركة في العدوان الثلاثي الذي جاء كرد على تأميم مصر لقناة السويس؟!
المقال كان مليئاً بالمغالطات والضلالات الأخرى، ومنها أن عدم الاعتراف بإسرائيل هو الذي أدى إلى ظهور مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وأن هزيمة ٦٧ هي التي زادت أعداد هؤلاء اللاجئين، وأن الإسرائيليين لم يفعلوا بالعرب شيئا مقابل ما فعلته بهم أنظمتهم الديكتاتورية، وأن الفلسطينيين يعيشون في نعيم تحت حكم المحتل، وأنهم يمتلكون حقوقا لا تحلم بامتلاكها الشعوب التي لا يحكمها الاحتلال.
وهذه النقاط هي التي سوف أرد عليها في مقال الغد.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store