Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مغالطات تطبيعية (2)

من المغالطات الأخرى التي وردت ضمن المقال الذي تساءل صاحبه عما إذا كانت إسرائيل عدوًا فعليًا أم لا، هو ادعاء الكاتب بأن المواطنين الفلسطينيين ينعمون تحت الاحتلال، بحقوق لا تمتلكها كثير من الشعوب العربي

A A
من المغالطات الأخرى التي وردت ضمن المقال الذي تساءل صاحبه عما إذا كانت إسرائيل عدوًا فعليًا أم لا، هو ادعاء الكاتب بأن المواطنين الفلسطينيين ينعمون تحت الاحتلال، بحقوق لا تمتلكها كثير من الشعوب العربية.
ولا أدري حقًا إن كان الاحتلال ومصادرة الأراضي وهدم البيوت واستمرار سياسة الاستيطان، هي الحقوق التي يقصدها عبقري زمانه؟! كما أنني لا أعلم إن كان الكاتب قد ورد في ذهنه بالإضافة إلى ما سبق، قانون الاعتقال الإداري الذي كان السبب في دخول آلاف المعتقلين الفلسطينيين، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أشهر؟!
أما الفلسطينيون الذين تمكّنوا من البقاء في أراضيهم عام ٤٨ فيبدو أن كاتب المقال لم يعرف بعد بأن إسرائيل لم تعد تكتفي بمطالبة العرب بالاعتراف بها وحسب، ولكنها أضافت شرطًا جديدًا يتمثل في الاعتراف بها كدولة يهودية. مما يعني أن الدولة الصهيونية سيكون بإمكانها في هذه الحالة، ترحيل كل من يحمل الجنسية الإسرائيلية من غير اليهود.
مغالطات الكاتب لم تتوقف عند كل ذلك، بل إنه تمادى إلى حد الزعم بأن العرب لو أنفقوا أموالهم على التنمية بدلاً من إنفاقها على الحروب مع إسرائيل، لما كان الحال هو الحال. إنني كنت سأتفهم تمامًا لو أشار الكاتب إلى الأموال التي أنفقها العرب في حروبهم ضد بعضهم البعض، أما الحرب ضد إسرائيل فإنها لم تكن خيارًا بقدر ما كانت قدرًا. لقد فرض علينا الإسرائيليون الحرب فكان من الطبيعي أن نحارب بغض النظر عن نتائج تلك الحروب.
ما فهمته من مقال الكاتب أنه ليس ضد الحرب بالمطلق، بل ضد الحرب على إسرائيل فقط، مع أن العرب والمسلمين أنفقوا في حروبهم ضد بعضهم البعض، عشرات أضعاف ما أنفقوه في حروبهم ضد إسرائيل!
يبدو أن الحرب مع إسرائيل فقط، هي التي يمكن أن تعوق التنمية حسب وجهة نظر المطبعين!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store