Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الأمة تتطلع لأعياد العزة و التمكين

يتساءل المسلمون في أيام العيد السعيد هذا عيد الأضحى المبارك لعام 1433 هـ و بعد أن فرغ الحجيج من أداء مناسك الحج أو كادوا ، و بعد أن وقفوا بصعيد عرفات ثم أفاضوا ، و بعد أن تعايشت معهم بقية الأمة روحاني

A A
يتساءل المسلمون في أيام العيد السعيد هذا عيد الأضحى المبارك لعام 1433 هـ و بعد أن فرغ الحجيج من أداء مناسك الحج أو كادوا ، و بعد أن وقفوا بصعيد عرفات ثم أفاضوا ، و بعد أن تعايشت معهم بقية الأمة روحانيات عشر ذي الحجة و تنسم فيها المقبلون على الله نسائم الجنة فطوبى لهم ، يتساءلون كما تساءل الأسلاف عن جديد العيد : عيدٌ بأي حال عدت يا عيد ؟!.... أبما مضى أم لأمر فيك تجديد و رغم أن مآسي المسلمين في كل أصقاع الأرض تتوالى و جرائم الإبادة الجماعية ترتكب ضد أهلنا في سوريا المنكوبة ولا تتوقف وهجمات الصهاينة على الفلسطينيين و غير الفلسطينيين ( السودان ) لا تكاد تنقطع والاغتيالات الجوية للمدنيين العزل بالطائرات بدون طيار سارية دون توقف في أفغانستان و الباكستان و الصومال و اليمن ، إلا أن عيد هذا العام يحمل معه الأمل بالمسير نحو واقع جديد فيه العزة و التمكين لخير أمة أخرجت للناس وقد تبدت خيوط ضوء فجر جديد يشرق على عالمنا العربي الإسلامي و يوشك أن ينبلج على الأمة فجر جديد.
فمصر الشقيقة العربية الكبرى خطت خطوات واسعة نحو الاستقرار السياسي و الاجتماعي و لا تزال تخطو خطى و إن كانت في بعض الأحيان وئيدة و على الرغم من محاولات الإعاقة الداخلية و الخارجية ، فقد أثمرت سياستها الخارجية المتضامنة مع الأمة العربية و الإسلامية على قصر الفترة الزمنية ثماراً يانعة كان من بينها الخطوة العملية في كسر الحصار العالمي الجائر ضد غزة الذي أستمر ست سنوات من خلال زيارة أمير قطر للقطاع قبل يوم التروية بيوم واحد في بادرة قال عنها رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية و كذلك قال عنها أمير قطر إنه ما كان لها أن تكون لولا فضل الله تعالى ثم التسهيلات التي قدمها الرئيس المصري الجديد محمد مرسي. و بالرغم من أن البعض قد قرأ في الزيارة استعراضاً سياسياً تم الاتفاق عليه بين قطر وبين الإدارة الأمريكية و بقية القوى الفاعلة بالمنطقة و تم إخراجه بالمشهد الذي نقلته الفضائيات ، بينما رأى البعض الآخر أنها وسعت و كرست الفرقة الفلسطينية-الفلسطينية ، أياً كان الأمر فالحقيقة الساطعة أنه ما كان للزيارة أن تتم في ظل النظام السابق ، و ذلك مؤشر إيجابي لا يمكن التغاضي عن مدلولاته الإيجابية.
وأسقطت الثورة السورية التي يرى فيها الكثيرون معركة الإسلام في المنطقة ، أسقطت كثيراً من الأقنعة لأولئك الذين كانوا يتشدقون في الفضائيات بشعارات المقاومة والممانعة يبررون بها اصطفافهم الطائفي الكريه ، و لو أن النظام الإيراني و»حزب الله» اللبناني قد اتخذا موقفاً مسانداً للشعب السوري في محنته لكانا قد كسبا الجماهير العربية ، كما حصل من قبل في ادعائهما للمقاومة والممانعة ، و لكن يأبى الله إلا أن يفضح حقيقة أمرهم لكل أحد ( و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ) ، فأبى كل من النظام الإيراني و «حزب الله» إلا الاصطفاف السياسي و المالي و العسكري إلى جانب النظام العلوي الطائفي في سوريا نظام البطش و سفك الدماء حتى بلغ تعداد مقاتلي «حزب الله» و الحرس الثوري في سوريا عشرة آلاف مقاتل ، كي تسقط الأقنعة و تنهار كل مشاريع الوهم الشيعي في المنطقة و تزول الغشاوة عن أعين كل مغشوش و مضلل. وقد خسرت إيران جراء موقفها من الثورة السورية علاقتها بعدد من دول المنطقة في وقت أمس ما تكون فيه إيران إلى العلاقات الطيبة مع الجوار بسبب الحصار الدولي عليها بسبب ملفها النووي ، أما خسارة «حزب الله» اللبناني فهي أفدح ، خصوصًا بعد أن تحول سلاح «حزب الله» جهاراً نهاراً إلى جزء من الآلة العسكرية للنظام السوري يقتل المدنيين العزل من سنة أهل الشام.
سيذهب النظام السوري الظالم إلى مزبلة التاريخ مهما قتل وولغ في الدماء كما فعل سابقه نظام معمر القذافي الذي قتل في أحد المجارير كالفئران ، و ستنتصر بإذن الله الثورة السورية و من بعدها الأمة المسلمة رغم خذلان ما يسمى بالمجتمع الدولي لأن حقيقة الثورة السورية أنها ثورة إسلامية. و إنا لنرجو الله أن يكون عيدنا هذا و ما بعده من أعياد أعياد عزة و تمكين للأمة الإسلامية لتتبوأ مكانتها الحضارية اللائقة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store