١) حتى لا يتم استخدام مفردة الديمقراطية كأداة للإرهاب الفكري، يجب أن يعرف الناس أن هناك نماذج أخرى للديمقراطية بخلاف النموذج الرأسمالي.
ديمقراطية الدول الإسكندنافية القائمة على العدالة الاجتماعية، مثال على وجود نماذج أخرى للديمقراطية بخلاف النموذج الغربي.
٢) أن يوجد في أمريكا محافظون جدد، فهذا مفهوم ومتقبل وطبيعي.
أما أن يوجد مثقفون عرب يؤيدون هؤلاء المحافظين الجدد ويتماهون مع رؤاهم، فهذا هو الشيء غير الطبيعي وغير المفهوم.
أما الأكثر عجبا فهو إصرار هؤلاء المثقفين على الربط بين الديمقراطية وبين مبادئ المحافظين الجدد!
٣) الديمقراطية لا تكفل حرية العمل السياسي عبر القنوات الشرعية لكل الاتجاهات السياسية.
هل سمعتم بوجود حزب شيوعي في أمريكا أو أوروبا الغربية باستثناء الحزبين الشيوعيين في فرنسا وإيطاليا في الفترة التي سبقت انهيار جدار برلين؟ وهل سمعتم بوجود حزب نازي.. أو حزب ديني -كما هو الحال في بعض دول العالم العربي-؟!
٤ ) الديمقراطية لا تعني الحرية المطلقة.
هناك ضوابط وثوابت وأرضية مشتركة تعمل عليها جميع الأحزاب السياسية.
في الدول الرأسمالية تعتبر الملكية الفردية حقاً شبه مطلق من منظور جميع الأحزاب. وفي الديمقراطية الاشتراكية السائدة في الدول الاسكندنافية، تنظر جميع الأحزاب إلى العدالة الاجتماعية بوصفها قيمة مقدسة.
ليست هناك ديمقراطية مطلقة في أي مكان من دول العالم.
٥) ليست الديكتاتورية هي النقيض الموضوعي للديمقراطية دائما. المسألة ليست مسألة خير مطلق أو شر مطلق كما يعتقد الكثيرون.
الديمقراطية والديكتاتورية يشتركان في خاصية واحدة هي قمع كل من يختلف معهما. وفي ديمقراطية رأس المال تحديدا، تتم ممارسة القمع ليس بشكل سافر وعن طريق زج المعارضين في السجون، وإنما عن طريق طردهم من وظائفهم وإقصائهم من الحياة العامة كما حدث مع الصحفية الأمريكية هيلين توماس التي تجرأت على نقد إسرائيل قبل حوالي عامين!
الديمقراطية الرأسمالية هي ديكتاتورية أنيقة.. ليس أكثر.
خواطر في الديمقراطية
تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2012 03:11 KSA
١) حتى لا يتم استخدام مفردة الديمقراطية كأداة للإرهاب الفكري، يجب أن يعرف الناس أن هناك نماذج أخرى للديمقراطية بخلاف النموذج الرأسمالي.
A A


