فجعت بلادنا الغالية الأسبوع الماضي بفاجعتين، الأولى كارثة عين دار, والثانية انفجار الرياض، والله أسأل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وأن يشفي المصابين وعزائي لذوي المتوفين فأعظم الله أجوركم وغفر لموتاكم ولا أراكم مكروهاً بعدهم.
للأسف الشديد أننا لا نتحرك إلا بعد أن تقع الفأس بالرأس ، وبعد الصدمة ، والتملص من المسئولية ورميها على الغير ، نبدأ باتخاذ ما كان يجب اتخاذه وفعله ، وما مضى من كوارث فجعنا بها ، خير دليل على ذلك ، فكثير مما وقع كان يمكن تفاديه لو تم من الأساس اتخاذ الاحتياطات اللازمة ولكن قدر الله وما شاء فعل .
صورتان شاهدناهما موثقتين في انفجار الرياض، الأولى مشرقة كإشراقة الشمس وبراقة كالمعدن النفيس يتجلى فيها صلاح النفس، والتربية الحسنة، والأخلاق العالية ، وحسن الذات ، التي يجب أن يكون عليها كل مسلم فما بالك وهو يعيش على هذه الأرض المباركة ، شاهدنا شبابنا الذين هبوا طواعية للمساعدة في نقل المصابين ومساعدة رجال الدفاع المدني وآخرين قاموا بتوزيع المياه على من في الميدان ، فلله درهم من شباب وبارك لهم في أعمارهم وأعمالهم ، ولا ننسى من تطوع من المقيمين الذين لا يقلون كرماً ونبلاً وشرفاً عن هؤلاء الشباب .
بينما الصورة الثانية سوداء قبيحة كسواد الليل البهيم وقبح النفس الدنيئة ، الضعيفة ، المريضة ، وللأسف هي التي ستبقى في ذاكرة من شاهدها وخاصة من خارج هذه البلاد ، لبشاعتها ،حيث شاهدنا وللأسف نموذجاً آخر لبعض الشباب - هداهم الله - في منظر مخز يخجل منه من في قلبه ذرة إيمان ، ووازع من دين أوحياء وحسن خلق ، وحس بالمسئولية ، حيث تجردوا من أدنى معاني الآدمية والإنسانية و تفرغوا للسرقة على أنقاض الشركة المنهارة.
نحن لسنا مجتمعا ملائكيا إذ أن هذه العينات الرديئة تتواجد دائما في الحوادث حتى حوادث السيارات وهمهم فقط السرقة إذا لم تسلم منهم جثث الموتى!!.
هذا التصرف الشاذ ليس له علاقة نهائياً بالبطالة والفقر فهذه لا تمنع من حسن الذات، وسمو النفس ، ولكنها التربية يا سادتي ، وصلاح النفس ، وقبل كل ذلك توفيق الله سبحانه وتعالى ، وصدق الشاعر إذ قال :
صلاح نفسك للأخلاق مرجعه ... فقوّم النفس بالأخلاق تستقم .
صور متناقضة
تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2012 03:19 KSA
فجعت بلادنا الغالية الأسبوع الماضي بفاجعتين، الأولى كارثة عين دار, والثانية انفجار الرياض، والله أسأل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وأن يشفي المصابين وعزائي لذوي المتوفين فأعظم الله أجوركم وغفر لموتاك
A A


