Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

كيف يطلب من مجتمعاتنا الإسلامية تنفيذ هذه الاتفاقيات؟

No Image

سيقول قائل: وما لنا وما يحدث هناك ينسى أن ما يتم الآن من تأكيد على اعتبار الاتفاقيات الأممية هي المرجعية التشريعية للدول التي وقعت وصادقت عليها

A A

سيقول قائل: وما لنا وما يحدث هناك ينسى أن ما يتم الآن من تأكيد على اعتبار الاتفاقيات الأممية هي المرجعية التشريعية للدول التي وقعت وصادقت عليها
من تقارير المؤسسة الخاصة بالحفاظ على العائلة في أمريكا والتي تناهض ما تحتويه اتفاقية السيداو وتطبيقاتها السيئة داخل أمريكا وخارجها، وما تمارسه الأمم المتحدة من ضغوط على الدول الفقيرة التي تحتاج خدماتها فذكرت أنه (منذ شهور صدر تقرير جديد عن اللجنة التي أنشئت في الأمم المتحدة بموجب قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يدعو جميع الدول أن تقنن الدعارة كجزء من أي جهد ناجح للتعامل مع وباء الإيدز. هذا التقرير يحمل عنوان (فيروس نقص المناعة البشرية والقانون: المخاطر والحقوق والصحة). كما يدعو التقرير أيضا إلى إضفاء الصفة القانونية وإزالة الوصمة عن تعاطي المخدرات بالحقن والعلاقات الجنسية بين الذكور. كل ذلك باسم الوقاية من الإيدز! ومن التناقضات أن التقرير يعترف بأن "العاملين في مجال البغاء"، ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، و"الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال لديهم أعلى نسبة من مرض الإيدز، ومع ذلك لا تزال لجنة الأمم تدعو لإضفاء الشرعية وإزالة الوصمة عن هذه السلوكيات. الخطرة) , فكيف تعترف بارتفاع نسبة المصابين به من هؤلاء الشواذ والمتحولي جنسيتهم من ذكور إلى إناث أو العكس؟ ثم تطالب بتقنينه وتسهيله لهم بل حمايتهم؟ كما أن معظم الجمعيات والمؤسسات المناهضة لهذه القضايا في الولايات المتحدة الأمريكية يرون أن هذه التوصيات متوقعة لأن لجنة الأمم المتحدة المذكورة تزخر بعدد كبير من الناشطين في لجنة "الحقوق الجنسية" والمراد بها حقوق الشواذ من الرجال والسحاقيات ومتعددي الشذوذ والمتحولين جنسيا من نساء إلى ذكور أو العكس.
هذا التقرير السيئ والذي تتولي لجنة الأمم المتحدة مسؤولية تمريره وفرضه قسرا على الدول الفقيرة التي تحتاج إلى دعم مالي من الأمم المتحدة ببساطة يكررون الحجج نفسها التي فقدت مصداقيتها الآن وكانت قد ظهرت قبل فترة من قبل برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز ووكالات الأمم المتحدة ألأخرى وهو برنامج الأمم المتحدة المشترك "المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز وحقوق الإنسان ويستخدم التقرير حجة لتقنين السلوكيات عالية الخطورة وهي حجة شائعة يستخدمها ناشطو الحقوق الجنسية. ومن المذهل أن حجج هؤلاء الناشطين الشواذ يتمثل في أنه في كثير من البلدان البغايا ومتعاطي المخدرات والمثليين جنسيا من الذكور يشعرون بالتهميش أو الخوف بسبب سلوكهم المحظور وليس مقبولا من قبل المجتمع الذي يعيشون فيه. ونتيجة لذلك، يقول نشطاء "الحقوق الجنسية" إن هذه الفئة "الضعيفة" !! من الأفراد لا يتقدمون للاختبار وطلب المشورة والعلاج وأن ذلك سوف يؤدي إلى الاستمرار في نشر الايدز بمعدل أعلى بكثير من عامة السكان. والمفترض أن يكون الحل في التوعية بخطورة ممارسة هذا الشذوذ إذا كانوا لا يهتمون بالجانب الديني والتحريم لهذه الممارسات الشاذة.
ولا يكتفي هؤلاء بما يقنونه من مخالفات شرعية للإنسانية وللديانات السماوية كلها بل يطالبون من الحكومات ليس فقط تشريعها بل عليها ايضا إزالة الوصمة عن مرتكبيها من خلال الحملات العامة وبرامج شاملة التربية الجنسية في المدارس حتى يتشجع هؤلاء الأفراد ذات السلوكيات عالية المخاطر للتقدم والاستفادة من الخدمات المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية, ويدعون أن هذه الحلول بل التعليمات التي يتابعها بان كي مون والآن يدعمها رئيس الولايات المتحدة اوباما وقد اعلنها مدوية في الشهور السابقة للانتخابات أنه يدعم هذا التوجه ويرى أن جنوده الشواذ لهم الحق في الاقتران ببعضهم, وهذا حق لهم طالما أنهم يدافعون عن الوطن! وكما تشير التقارير أن سبب نجاحه في الانتخابات هو سماحه لهذا القانون المخالف للشرائع السماوية وكسبه صوت الشواذ! بالإضافة إلى سماحه بإباحة الإجهاض! وهذه زاوية أخرى لمن يرى أن اتفاقية حقوق الطفل الأممية لا بد أن تمرر إلى مجتمعاتنا الإسلامية ننسى أن من اعدها من بينهم من هو من البوتقة التي تبيح (الإجهاض) فكيف يتم هذا؟
**سيقول قائل: وما لنا وما يحدث هناك ينسى أن ما يتم الآن من تأكيد على اعتبار الاتفاقيات الأممية هي المرجعية التشريعية للدول التي وقعت وصادقت عليها, سيتلوه متابعات من لجان الأمم المتحدة للتأكد من التنفيذ العملي لمواد الاتفاقيات, وسيكون هناك تدرج في المطالبات يرتفع سقفها تدريجيا ومرحليا مع التأكيد المستمر على (رفع التحفظات) مما يسهل التشريع العملي لكل الاتفاقيات. ويكفي أن ندرك ماذا كان المقصود (بالحقوق الجنسية) وفق مبادئ يوجيا كارتا، التي أنشأها النشطاء الدوليون للحقوق الجنسية، وادعاؤهم بأن "الحقوق الجنسية" حرية التعبير وحقوق الحرية الدينية!! ثم تابعوا كيف ارتفع هذا السقف إلى المطالبة بحماية هذه السلوكيات عالية الخطورة بحجة مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز!عن طريق نظام الأمم المتحدة من قبل نشطاء الحقوق الجنسية لنشر سلوك التيار المنحل جنسيا في المجتمعات حول العالم، بغض النظر عن العواقب. هذا التقرير ليس سوى أحدث مثال على دعاة الحقوق الجنسية الذين وضعوا جدول أعمالهم قبل أي اعتبارات أخرى بما في ذلك سلامة وصحة الأفراد، فضلا عن المجتمع الأكبر.
* أكاديمية وكاتبة
Nora23ster@gmail. com

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store