Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شجرة الجنوب النادرة تعاود الظهور

u0634u062cu0631u0629 u0627u0644u062cu0646u0648u0628 u0627u0644u0646u0627u062fu0631u0629 u062au0639u0627u0648u062f u0627u0644u0638u0647u0648u0631

تعتبر منطقة الباحة من المناطق التي تزخر بالعديد من أنواع الأشجار المثمرة النادرة على مستوى المملكة، ومن أبرزها شجرة اللوز التي تقدر أعدادها بالآلاف، وهي تكثر في مرتفعات المنطقة وتثري أسواق الباحة و

A A

تعتبر منطقة الباحة من المناطق التي تزخر بالعديد من أنواع الأشجار المثمرة النادرة على مستوى المملكة، ومن أبرزها شجرة اللوز التي تقدر أعدادها بالآلاف، وهي تكثر في مرتفعات المنطقة وتثري أسواق الباحة والطائف. واللوز البلدي الذي كانت تنتشر أشجاره في جميع قرى غامد وزهران، عرفت بإنتاجه الوفير، حيث يصل منتج الشجرة الواحدة كما يقدر بعض المزارعين قرابة مائتي كيلو جرام في الموسم، وبخاصة تلك النابتة في وادي جافان بزهران.
وفي هذه الأيام تزينت مزارع الباحة والمندق بزهور اللوز ذات اللون الأبيض في صورة أعادت للأذهان تلك الأيام الجميلة التي كان يعيشها الأهالي في مزارعهم عندما كانت شجرة اللوز من أهم الأشجار التي كان يعتمد عليها الأهالي اقتصاديًا ضمن منتوجاتهم المتنوعة.
وكانت الباحة تحتوي على العديد من مزارع اللوز فيما مضى، ومع مر السنين وهجرة الأهالي للقرى كادت أن تندثر بعد أن كانت تغطي مساحات كبيرة من المزارع، وفي الآونة الأخيرة بدأت العودة التدريجية لزراعة أشجار اللوز لما يمثله من قيمة اقتصادية كبيرة للمزارع، بالإضافة لقلة استنزافها للمياه، حيث يقتصر الاهتمام بها بشكل كبير خلال السنة الأولى من زراعتها.
وقد أسهم ارتفاع أسعار محصول شجرة اللوز من اللباب في العودة القوية لزراعتها، حيث بلغ كيلو اللباب ما يزيد على ٢٥٠ ريالًا لكثرة الطلب عليه وما يحتويه من فوائد غذائية عديدة.
في البداية يقول جمعان الغامدي أحد سكان المنطقة المهتمين بالزراعة: كانت منطقة الباحة إلى وقت قريب الممول الأساس بثمار اللوز لأسواق الطائف، مكة المكرمة، جدة، والمدينة المنورة، إلا أن الإنتاج تضاءل بشكل كبير لدرجة أن اللباب البلدي أصبح عملة نادرة، وبطبيعة الحال هناك عدة أسباب أدت إلى انحسار إنتاج اللوز ومن بينها إهمال المنتجين الحقيقيين لزراعة اللوز، وكذلك قلة الأمطار في السنوات الأخيرة، فضلًا عن وجود المنافسة القوية من المستورد من إيران، وسوريا، وأمريكا، وبثمن أقل. وأصبحت أشجار اللوز من الأشجار شبه المنقرضة في منطقة الباحة، إذ إن الزائر لموطن شجرة اللوز في كل من قرية جافان، وادي الصدر، المصاقير، حميم، وادي فيق، والفرعة وغيرها يصاب بالألم والحسرة إلى ما آلت إليه تلك الأشجار.

وجود نادر
ويقول العم عبدالرحمن علي الزهراني «مزارع»: حيث ما زال يزرع أشجار اللوز لقد اشتهرت بعض العائلات في منطقة الباحة بالانتاج الوفير من اللوز البلدي، إذ كانت تمتلك أكثر من عشرين ألف شجرة، وكانت العائلة تقضي عدة أشهر في جني الثمار تمهيدًا لتجفيفها وتخزينها بطريقة تقليدية في الطوابق العلوية من بيوت الحجر القديمة، وكانت الثمار تسقط عن طريق فتحة في المخازن التقليدية، بعد نشرها وتشميسها على السطح.
ويضيف: الكثير من تلك الأشجار قد ماتت بسبب قلة الأمطار، وكذلك عدم الاهتمام وابتعاد المواطن عن الزراعة، بينما كانت تتميز المنطقة بانتشار الآلاف منها في بني حسن، وبني كنانة، والأطاولة، وبني جندب، وبني عبدالله، وبني خثيم، وبالجرشي، والحمران، والأزاهرة.
ويقول العم عبدالرحمن إن اللوز في أسواق الباحة وغيرها أصبح من النادر الحصول عليه، في هذا الوقت خصوصًا مع شح المياه.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store