Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حتى لا تتكرر المعاناة من الأمطار والسيول

أقدر حجم المعاناة والمأساة التي عاشها أهالينا بمدينة تبوك وضواحيها جراء الامطار الغزيرة التي هطلت عليهم , وبين غمضة عين وانتباهتها حولت زخات الامطار التي لم تتجاوز سماكتها (سم) والتي استمر هطولها شوار

A A
أقدر حجم المعاناة والمأساة التي عاشها أهالينا بمدينة تبوك وضواحيها جراء الامطار الغزيرة التي هطلت عليهم , وبين غمضة عين وانتباهتها حولت زخات الامطار التي لم تتجاوز سماكتها (سم) والتي استمر هطولها شوارع مدينة تبوك الى سيول عارمة, داهمت المنازل والمدارس , والمستشفيات , والجامعات , والمرافق الحكومية ..الخ ..وطمرت مياه الامطار معظم الطرق المؤدية للمدارس والجامعات والمرافق الاخرى وجرفتها وتم إجلاء 2500 مواطن من منازلهم المتضررة حتى مشروع وزارة الاسكان الحديث المبنى حاصرته المياه كونه مصب أودية ..عجبي على اختيار الموقع , ناهيك عن جريان الأودية التي تحيط بتبوك وتخترق أحياءها ناهيك عن الناحية الجنوبية من مدينة تبوك بعد ان داهمت وادي الاثيلي ووادي ضبعان ووادي البقار السيول وأغرقت عشرات المنازل , أما المتضررون من السيول والأمطار فلم تكفهم معاناتهم من مغادرة منازلهم بمرضاهم , وشيوخهم , ونسائهم وأطفالهم بل تفاقمت معاناتهم في مراكز الإيواء والتي احاطتها المياه , وفي قصور الافراح لفقدانها لخصوصية الأسرة السعودية أما المحظوظون من المتضررين فهم الذين سكنوا الفنادق والشقق المفروشة .
ما اشير اليه في مقالي ما هو الا جزء من المأساة والمعاناة التي مر بها اهالينا بتبوك ورغم حجم المأساة والمعاناة التي عاشوها الا ان احد المسؤولين بمدينة تبوك صرح بان وسائل الاعلام بالغت في الوصف لما حدث !! عجبي صدق المثل الذي يقول "اللي يأكل الفرش مش زي اللي يعده ".. المواطنون مؤخرا شعروا بالخوف من الرعد والبرق والمطر كما حدث لناس القرون الوسطى بأوروبا في القرن الثاني عشر كان الرعد والبرق والمطر يخيفهم أين نحن الان وأين هم ؟ وضعنا خططا تنموية وبنى تحتية منذ اكثر من 40 عاما لم ينفذ منها سوى 20% لفقدان المتابعة والرقابة ومساءلة المسؤولين ,وعندما استيقظنا بعد معاناة وسبات عميق وضعنا خططاً.. بدأت مشاريعنا تتعثر حتى تجاوزت 3000 مشروع متعثر لفقدانها لنفس الاشكالية وظل مجلس الشورى وديوان الرقابة بدون صلاحيات . منذ أكثر من عام صدر أمر سامي بتكوين لجنة ثلاثية مكونة من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمساحة الجيولوجية والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لدراسة مخاطر السيول في المملكة باستخدام الصور الجوية والخرائط الجوية الجغرافية القديمة والصور الفضائية لتوضيح مجاري السيول وتحديد اتجاهاتها وتزويد الجهات المعنية بالدراسة .. الغريب ان اللجنة حتى تاريخه لم تنتهِ من الدراسة كأن السيول والأمطار غريبة على مناطقنا ومدننا .
اذا اردنا حل الاشكالية باختصار وكفانا معاناة فتعمد ارامكو كما فعل الامير خالد الفيصل بجدة وتقوم المالية باعتماد المبالغ المطلوبة دون تراخ ..وكفانا هدرا في الارواح والممتلكات والمال العام.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store