«طه حسين» رمز شامخ في دنيا الفكر والأدب العربي.. من زوايا وأبعاد متعددة فهو:
1 – طه حسين.. المفكر التنويري.
2 – طه حسين.. رجل العلم والتعليم من طالب بأن يكون العلم مباحًا كالماء والهواء.
3 – طه حسين مؤسس مفهوم «الثقافة» بمعناها الحديث والمتماهي مع الطرح الأوروبي بعامة والفرنسي بشكل خاص.
4 – طه حسين المدرسة الأسلوبية التي تميزت بملامح مميزة وكان لها التلاميذ في كل أنحاء العالم العربي.
5 – طه حسين الناقد الأدبي ذو الرؤية التي يتمازج فيها الفن بالتاريخ.
6 – طه حسين المبدع وهو محور المقالة.
• التحول الكبير:
التحول الكبير في حياة «طه حسين» صنعته فرنسا فمن الأزهر والجامعة المصرية اكتسب الثقافة العربية والتراثية، وفي جامعات فرنسا اكتسب الثقافة الفرنسية الرائدة التي أثرت في ذهنه، من هنا حصل التحول الكبير ليعيش طه حسين حالة تحول كبيرة عرفته بأستاذه الأول: «دور كهام» الذي مات ولم يكمل الإشراف على طه حسين وحزن عليه طه حسين كثيرًا ليشرف عليه من بعدها «سان سيمون» الذي تأثر به طه حسين فكريًّا وإبداعيًّا وكتب بناء على هذا التأثر -فيما بعد- كتابه الشهير «المعذبون في الأرض».
كما كان لكل من «جان جاك روسو»، «جيته شاتوبريان» أثرهما في مجال كتابه [الاعترافات] في كتابة «طه حسين» لكتابه الخالد «الأيام».
وهناك تأثيرات أخرى لــ»أندريه جيد»، و»سانت بيف» الناقدان والأديبان الفرنسيان، فــ»سانت بيف» التأثري وصاحب «وضوح الشخصية» المنقودة أو المعنية بالنقد في كتاباته النقدية أثر بكتابه: «أحاديث الاثنين» في كتابه طه حسين لــ»حديث الأربعاء» وفقًا «للمنهج التأثري» الذي يعتمد على «التذوق الشخصي» بعيدًا عن قواعد النقد في الكتابة. أمّا «أندريه جيد» فقد تأثر به طه حسين من عده جوانب.
أمّا تأثر طه حسين بــ»أناتول فرانس» فقد وضح من زاوية مزج التأريخ بالقصة من خلال كتابه «على هامش السيرة». وكان في إعجاب «بول فاليري» بثقافة اليونان والرومان تأثيره الخفي في «طه حسين»، حيث كلفه أستاذ الجيل «أحمد لطفي السيد» إبان رئاسته لــ»جامعة القاهرة» كلف طه حسين بتدريس «تأريخ اليونان والرومان» الذي أفاد منه طه حسين في انفتاحه على الموروث اليوناني والروماني في مجال عدة.
وجاء تأثير الناقد الفرنسي «إيبولت تين» صاحب المنهج الاجتماعي في تحليل الشخصية من زاوية «العرق والبيئة والزمان» في التأثير في طه حسين في بعض «دراساته الأدبية» والنقدية دراسته عن «المتنبي» -مثلاً-.. كل هذه العوامل فضلاً عن تحضير طه حسين لأطروحتيه الشهريتين:
* عن الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون.
* ذكرى أبي العلاء.
بالإضافة إلى ثقافته الأزهرية العربية الإسلامية تضافرت لتشكل: طه حسين المبدع الذي كتب: التاريخ ممزوجًا بالقصة في «على هامش السيرة»، «على وبنوه» في سيرتة الذاتية الذهبية الخالدة في «الأيام»، «سفر الاعترافات» الشهير.
و من بعد ذلك في:
* الحب الضائع.
* دعاء الكروان.
* الأيام .. سيرته المكتوبة بلغة القَص، وقد مثلت قصة «الحب الضائع» إذاعيًا في السبعينيات من القرن الميلادي الماضي ووضع الموسيقار «بليغ حمدي» موسيقاها التصويري.
أمّا «دعاء الكروان» فكانت «فيلمًا سينمائيًّا» ناجحًا أخرجه المخرج «هنري بركات» ويعد «طه حسين» (ظاهرة صوتية لغوية) إبداعية واضحة، ومن يستمع إلي مقدمة برنامج «لغتنا الجميلة» الذي كان يقدمه الإذاعي الشهير «فاروق شوشة» ويستمع إلى صوت طه حسين في مقدمة البرنامج أو يستمع إلى صوته في نهاية فيلم «دعاء الكروان» وهو يربط بين دعاء الكروان وبين مصيري بطلتي الفيلم «هنادي» (زهرة العلاء)، و»آمنة» (فاتن حمامة) يدرك عظمة طه حسين ظاهرة صوتية إبداعية ظاهرة -رحمه الله تعالى-.
طه حسين المبدع
تاريخ النشر: 13 فبراير 2013 03:53 KSA
«طه حسين» رمز شامخ في دنيا الفكر والأدب العربي.. من زوايا وأبعاد متعددة فهو:
1 – طه حسين.. المفكر التنويري.
A A


