أمضى العم سعود بن سعد القرشي المالكي ما يزيد على 40 عامًا من عمره في جمع أكثر من 2000 قطعة أثرية مختلفة، ليتفرد متحفه الشخصي بقرية الدشاما التابعة لمركز حداد بني مالك جنوب محافظة الطائف بالعديد من أدوات الماضي وآثاره العتيقة، فمنها ما يزيد عمره على 1200 عام، وتنتمي لعصور الإسلام الأولى، كما يحكي المتحف جوانب من الحياة اليومية للأقدمين، والعادات والتقاليد المختلفة لسكان المنطقة وبعض المناطق المجاورة.
يقول العم سعود بن هريش إن المتحف يضم عددا من الأقسام المختلفة بدءًا من محتويات المنزل من اثاث ومفروشات قديمة، وما طرأ عليها من تطور خلال فترات متلاحقة، وصولا إلى الملبوسات المتنوعة الرجالية والنسائية المصنوعة يدويا، والمصوغات المختلفة التي كانت تستخدم في الزواجات أو ما يسمى «بالقرى» ومعظمها من الفضيات مثل «الحجول - المفاتيل - البخنق - الخواتم - والرشرش»، بالإضافة إلى قسم يحوي العديد من انواع السلاح المختلفة من بنادق أثرية وسيوف وخناجر ورماح وأحزمة خاصة بحمل الذخيرة الخاصة بها، وفي جانب آخر يحتوى المتحف على الرحى بأحجام وأنواع ومسميات مختلفة، والتي كانت تستخدم لطحن الحبوب، وجميعها ما زالت تعمل بشكل جيد حتى الآن، حيث يمكن لزائر المتحف تجربتها والعمل عليها كما كان يفعل القدماء في الماضي، وهناك ادوات الزراعة التي تحكي القصة الكاملة للعمل بدءًا من جلب البذور وحتى حصادها، مرورًا بالحرث والأعمال المرافقة.
وأضاف بن هريش أن المتحف يضم كذلك الموازين والمكاييل المتنوعة وأدوات الصناعة وحفظ الحبوب والأطعمة ووسائل جلب المياه من الآبار، بالاضافة إلى عدد كبير من المصنوعات الجلدية والأدوات الخاصة بالاطفال والصحون الخشبية والتي تصنع في أغلبها من أشجار «الغرب»، وكتب تعريفا لكل صحن باسمه وصناعته المحلية، كما يضم المتحف قسما يحتوي على الملابس المحلية المصنوعة والمطرزة يدويا وتميز المنطقة عن بقية مناطق المملكة.
ويشير العم سعود إلى أن من أبرز القطع الأثرية الموجودة بالمتحف «طاسة» يزيد عمرها على 1200 عام، وكذلك عدد من القطع النقدية المختلفة.
ويستطيع زائر المتحف والمتجول بين أركانه وأقسامه المختلفة أن يكون صورة ذهنية عن تاريخ المنطقة، حيث يختصر عليه العديد من السنين ليدخله في غياهب الماضي بأدق تفاصيله، ويشرع المتحف أبوابه للزوار طوال العام دون أى مقابل، حيث كان مقصدا للعديد من الزوار من مديري ورؤساء الدوائر الحكومية المختلفة، وهواة التراث والآثار ممن يقصدونه من أرجاء المملكة والخليج العربي، حيث أصبح مرشدا إلى فهم حقبة سحيقة من الماضي، عاشتها بلادنا وأجدادنا، وما زالت آثارهم تدل عليهم إلى وقتنا هذا عبر ما احتفظ به الأحفاد في متاحفهم الخاصة.
متحف بن هريش ببني مالك.. نافذة الحاضر على آثار الماضي
تاريخ النشر: 15 فبراير 2013 02:42 KSA
أمضى العم سعود بن سعد القرشي المالكي ما يزيد على 40 عامًا من عمره في جمع أكثر من 2000 قطعة أثرية مختلفة، ليتفرد متحفه الشخصي بقرية الدشاما التابعة لمركز حداد بني مالك جنوب محافظة الطائف بالعديد من
A A


