تزايد الإقبال في الفترة الأخيرة على محلات بيع «الاستوكات» واستولت بضائع هذه المحلات على ثقة الناس نتيجة توفير منتجات وبضائع بماركات عالمية مشهورة وبأقل الأسعار.
ويرجع هذا الإقبال لطبيعة المنتجات التي تندرج تحت مصطلح «الاستوكات» وهي عبارة عن بضائع تم إلغاء عملية بيعها لسبب أو لآخر ربما لاختلاف السعر أو اختلاف الموديل أو تغير في الألوان او عدم مقدرة المشتري على الدفع مثل هذه الأسباب تؤدي إلى تراكم البضاعة في مخازن المصانع ويطلق عليها اسم «ستوك» أو بواقي مصانع وفي كثير من الأوقات يلجأ المصنع لبيع هذه الاستوكات أو البواقي بأسعار اقل من قيمتها الحقيقية بهدف تسريع عملية تصريفها لأنها في قوانين التجار تعتبر خسارة والأفضل بيعها بسعر اقل بكثير من سعرها الحقيقي.
وغدت هذه التجارة مصدر رزق رئيسيا لغالبية تجار الاستوكات، وتختلف المبيعات من محل إلى آخر، حيث تعتمد على مساحة المحل وشهرته، وتوفر الموديلات والمقاسات والألوان المختلفة ومصدرها.
«المدينة» تواجدت في سوق الصواريخ جنوب محافظة جدة والتقت عددا من أصحاب وبائعي هذه البضائع التي تنوعت ما بين أوانٍ منزلية وأجهزة كهربائية يكثر الإقبال عليها خاصة الغسالات والثلاجات وأجهزة الطبخ والتسخين.
ويتحدث في البداية وائل مسؤول في احد محلات بيع أجهزة الأستوكات الكهربائية حيث أوضح ان الكمية الاكبر من الأجهزة الكهربائية يتم الحصول عليها من المصانع الكبيرة التي تعمد إلى بيعها بعد ان مضى على وقت صنعها عدة سنوات، لافتا الى ان هذه المصانع تقوم بتصريف هذه البضاعة بأسرع وقت ممكن حتى لا تتعرض لخسائر إضافية مؤكدا أن أسعارها يصل لنصف قيمتها الحقيقية عند شرائها من المصنع.
بينما يشير فايز الأسمري «موزع أجهزه كهربائية مستعملة»,انه يقوم بجولة على أسواق الحراج واصطياد الأشخاص الذين يرغبون في بيع أدواتهم المنزلية من خلال التفاوض معهم على شرائها بسعر الجملة ثم اعادة بيعها على أصحاب المحلات المتخصصة في جلب بضاعة الأستوك, لافتا الى ان هذه المحلات لديها أماكن متخصصة في تلميع وتنظيف الأجهزة بالإضافة لرشها بألوان جذابة وجديدة ومن ثم يقومون بعرضها للبيع مرة اخرى بأسعار اقل من تكلفتها بنسبه تصل لـ 50% في معظم الأحيان.
اما سعيد الهاشمي «صاحب محل بسوق الصواريخ» فيؤكد أن اغلب محلات بيع الأستوك لديها تعاقد مع شركات تحمل أسماء كبيره تقدم الضمانات للمشتري تصل لسنه كاملة, مضيفا أن هذا ما يجعل الثقة تزيد بين المشتري والمحلات المتخصصة لبيع الأستوك.
فيما يشير إبراهيم السيد «بائع» الى أن أكثر الفئات التي تقبل على شراء الأستوكات هم الأجانب بالدرجة الأولى ثم الشباب السعودي المقبلون على الزواج ومن طبقة الدخل المحدود, حيث فارق السعر بين الجديد والمستخدم عامل جذب يدفع الكثير من الشباب والمقيمين الى اقتناء بضائع هذه المحلات.
“الأستوكات” سوق الفقراء لمواجهة الغلاء وملاذ التجار لتصريف بواقي المنتجات
تاريخ النشر: 15 فبراير 2013 02:32 KSA
تزايد الإقبال في الفترة الأخيرة على محلات بيع «الاستوكات» واستولت بضائع هذه المحلات على ثقة الناس نتيجة توفير منتجات وبضائع بماركات عالمية مشهورة وبأقل الأسعار.
A A


