يقول تعالى ( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض و الفلك تجرى في البحر بأمره و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، إن الله بالناس لرؤوف رحيم ). ظاهرة النيازك و الشهب التي تضرب الأرض وغيرها من الكواكب المنتشرة في الكون الفسيح من حين لآخر قديمة قدم الخليقة ( الطبيعة ) حتى يقال إن القمر تابع الأرض الأوحد قد انفصل عنها في فترة موغلة في القدم ( مليارات السنين ) إثر اصطدام جسم فضائي بالأرض فالقمر الذي انشق معجزة لتأكيد صدق رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أصله بناءً على هذه النظرية «مولود» للأرض ، ويثبت العلم الحديث أن الكون كله في حالة دينامية بالغة التعقيد وتوسع مستمر ، و بالتالي فإن احتمال تصادم الأجرام السماوية بعضها ببعض كبير جداً بما في ذلك تصادم الشهب والنيازك بالأرض لولا رحمة الله التي تحول دون ذلك ، وليس للبشرية إلا اللجوء إلى خالق الكون ومدبر أمره طلباً للحماية من سقوط بعض السماء على الأرض وما تحمله من طاقة تدميرية هائلة ، لكن بعض البشر يظن بأن بالإمكان حماية الأرض من الاصطدام و أخرجوا عن ذلك الأفلام السينمائية ، و أعدت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية برنامجاً فضائياً أسمته برنامج الأجسام القريبة من الأرض ، لحماية الأرض من تلك النيازك والشهب.
من آخر حوادث اصطدام النيازك بالأرض ما وقع فوق روسيا يوم الجمعة قبل الماضية 15 فبراير 2013 ، من سقوط نيزك على وسط روسيا أضاء السماء بأنوار جاهرة قدر وزنه بادي الرأي بعشرة أطنان ، ثم أكدت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية بعد تحليل الأصوات المسجلة أن الوزن الصحيح للنيزك يبلغ ألف ضعف التقديرات الأولية أي أن وزنه بلغ 10,000 طن كما بلغ قطره 50 متراَ ، دخل الغلاف الجوي بسرعة قدرت بـ 20 كم/الثانية وعلى ارتفاع منخفض نسبياً ، وحمل من الطاقة التدميرية الهائلة ما قدر بـ 500 كيلوطن من مادة الـ تي إن تي المتفجرة و هي طاقة تدميرية تعادل 30 ضعف الطاقة التدميرية التي أطلقتها القنبلة الذرية الأمريكية التي استهدفت هيروشيما اليابانية في أغسطس 1945 م. و كان من رحمة الله و لطفه بسكان روسيا أن النيزك انفجر و تفتت في الغلاف الجوي على ارتفاع 25 كم فوق سطح الأرض و مع ذلك فقد تضرر من الموجات الصدمية المصاحبة للانفجار 4,300 مبنى في عدد من المدن الروسية.
إن رحمة الله بخلقه هي التي حفظت كل أولئك الناس في روسيا من هلاك محتم بسبب النيزك المخيف ، و ليس برنامج الأجسام القريبة من الأرض الأمريكي المشار إليه أعلاه والمكون من منصات فضائية مزودة بأسلحة صاروخية و ربما ليزرية من المفترض أنها تستشعر النيازك «الشاردة» التي تقصد الأرض و تدمرها بالأسلحة التدميرية قبل أن تدخل الغلاف الجوي. ومن المحرج علمياً أن البرنامج الأمريكي لحماية الأرض من الاصطدام بالأجسام السماوية القريبة من الأرض لم يستطع ولا حتى مجرد رؤية النيزك الروسي متجهاً نحو الأرض إلا بعد دخوله «المفاجئ» للغلاف الجوي فوق روسيا. كم وكم من مئات الملايين من أمثال هذا النيزك تسبح في أفلاك تحيط بالأرض ولم تزل منذ مليارات السنين والله وحده عليها هو الحفيظ. و لو أن القائمين على الناسا ركزوا على برامج الاستكشاف العلمية الفضائية بدلاً من عسكرة الفضاء ، و نزلوا عند رأي عبد المطلب في قصته الشهيرة مع أبرهة ( أنا رب إبلي و للبيت رب يحميه ، و قالوا وللكون رب يحميه ) لكان خيراً لهم و للبشرية وأحكم. و سبحان الله العظيم القائل ( إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفورا ً ).
النيزك الروسي وغرور العلم
تاريخ النشر: 23 فبراير 2013 04:01 KSA
يقول تعالى ( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض و الفلك تجرى في البحر بأمره و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، إن الله بالناس لرؤوف رحيم ).
A A


