أنا شاب حديث عهد بالزواج، حيث مضى على زواجي خمسة أشهر لم أذق فيها طعم الراحة إلا قليلاً ولله الحمد، وأسباب ذلك نفسية كالتالي، أولا: إن زوجتي دائمة البكاء، حيث لديها إحساس دائم بفقدي سواء بتركي لها أو موتي، ويأتيها ما يكتم أنفاسها، علما بأني من المحافظين على الأذكار. والسبب الثاني وهو الذي أتعبني نفسيًّا كثيرًا، وقلل من مكانة زوجتي في قلبي، وهو أنها في الجماع لا تستطيع الوصول إلى النشوة بسهولة.. أرجوكم أفيدوني هل هذا الشيء طبيعي أم لا؟
عبدالله - جدة
يجيب على الاستشارة المستشار الاجتماعي عبدالعزيز السويد فيقول: تظل البنات حديثات الزواج، في أول مشوار التجربة الزوجية، تنتابهن بعض الأحاسيس والمشاعر القلقة، وربما بعض المخاوف والأوهام، وهذا شيء طبيعي، جداً، لأن تجربة اللقاء برجل غريب عنها، بعد انتقالها من بيت أهلها ووالديها وإخوتها على الأخص، هو انتقال لعالم جديد ومدهش، جديد في التعامل وأسلوب الحياة، وتغيير في تناول الأشياء، إنه مزيج من الخوف والفرح، لهذا ليس غريباً هذا الشعور والبكاء والخوف من فقدك، المهم هو طريقة التعامل مع هذا الحدث، وطريقة إخراجه إلى بر الأمان، وذلك بالقيام بتقديم جرعات من الطمأنة من قِبلك لزوجتك، وكثير من التحنان والعطف والملاطفة، إسباغ جو من الأمان النفسي والمعنوي، بعبارات الحب الجميلة، وتذكيرها بأنك معها ولها وحدها، وأنك تشعر بالأمان لوجودها معك وفي حياتك.
وهناك أخي الكريم عالم اللمس فالزوجة كائن بشري شأنها شأن الآخرين، تحتاج إلى ري عاطفي، ويعتبر اللمس من أبرز موارد هذا الري العاطفي، عندما يضع الزوج يده على جسم زوجته، فإن الأعصاب الموجودة في الجلد تستقبل هذه اللمسات وطريقتها وترسلها إلى الدماغ كي يقوم بتحليلها، إن خجل بعض الزوجات من جهة، وعدم تهيئتها من قَبل من قِبل أسرتها للحياة الزوجية، يجعل منها أرضا تشح بالعطاء العاطفي، مع امتلاكها للأدوات. يمكن للزوج أن يلمس زوجته، مع الكلمات الرومانسية، حيث اللمس يعطي الطمأنينة، فهو عالم ساحر ينهي الخلافات بأسرع مما تتصور، ويقضي على الخوف والارتياب والشكوك والأوهام، إن اللمس مزيج من السحر الحلال.
أما فيما يتعلق بالجانب بمشاعر الخوف والقلق، فإن للمس تأثيرًا نفسيًا قويًا في تهدئة المشاعر، وتنمية الشعور بالأمن، فاللمس يعمق من درجة التقارب الجسدي، ولا يحصره ضمن إطار الاتصال الزوجي الخاص. هذه اللمسات الحانية التي يقدمها الزوجان لبعضهما تقوي من رابطة الحب بينهما، وتعزز درجة الثقة بالطرف الآخر. إن لمس الزوج لزوجته، يزيح كثيرًا من الهموم التي تشغل تفكيرها. إن اللمسات لا تستغرق إلا ثوانٍ، ولكن أثرها في النفس يمتد لفترة زمنية طويلة. فمثلاً في بعض المستشفيات الخاصة يسمح بوجود الزوج بجانب زوجته أثناء الولادة. إن وجود الزوج قريبًا من زوجته، ووضع يده على جسمها، مدعومًا بعبارات حانية يوجهها إليها، يعمل على زيادة و رفع روحها المعنوية، حيث نعرف أن الولادة من الأمور التي تربك مشاعر المرأة. كذلك فإن وجود الزوج إلى جانب زوجته حال مرضها، مهما كان خفيفًا، ولمسه لجسمها، يبعث فيها الطمأنينة.
زوجتي تبكي كثيرا ولا ترضى بسهولة
تاريخ النشر: 07 مارس 2013 01:37 KSA

أنا شاب حديث عهد بالزواج، حيث مضى على زواجي خمسة أشهر لم أذق فيها طعم الراحة إلا قليلاً ولله الحمد، وأسباب ذلك نفسية كالتالي، أولا: إن زوجتي دائمة البكاء، حيث لديها إحساس دائم بفقدي سواء بتركي لها أو
A A


