Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الصالونات الثقافية النسائية.. خصوصية الحاضر وامتدادات التاريخ

u0627u0644u0635u0627u0644u0648u0646u0627u062a u0627u0644u062bu0642u0627u0641u064au0629 u0627u0644u0646u0633u0627u0626u064au0629.. u062eu0635u0648u0635u064au0629 u0627u0644u062du0627u0636u0631 u0648u0627u0645u062au062fu0627u062fu0627u062a u0627u0644u062au0627u0631u064au062e

مع التطور الفكري والحضاري الذي تشهده المملكة في مختلف مجالاتها، أصبح من المهم ان تتواجد حلقات اتصال وتواصل بين مختلف طبقاته الثقافية والفكرية والتي يترتب عليها دور كبير في تنشئة المجتمع وأفراده على

A A

مع التطور الفكري والحضاري الذي تشهده المملكة في مختلف مجالاتها، أصبح من المهم ان تتواجد حلقات اتصال وتواصل بين مختلف طبقاته الثقافية والفكرية والتي يترتب عليها دور كبير في تنشئة المجتمع وأفراده على أفضل ما يكون، ونظيرا للدور المهم للنساء في المجتمع كان للبعض منهن أن يعدن تفعيل فكرة الصالونات أو المجالس الثقافية النسائية لتجمع بين الثقافة والخصوصية في آن معا.
فمختصر فكرة المجلس الثقافي هو تجمع لعدد من الشعراء او المثقفين او الباحثين او المفكرين بمختلف المجالات بمجموعة من أفراد المجتمع لمناقشة كتاب أو فكرة او مقال ترتبط بمجال الصالون وفكره، ليتم من خلال ذلك تبادل الآراء والخبرات وتنفيذ السلبيات والايجابيات وربطها بواقع الحياة للخروج بعدة أهداف تهم الحضور وتعزز فكرهم ومحاولات بحثهم عما يدور في مجتمعهم.
وباسترجاع بسيط لتاريخ المجالس الثقافية والأدبية فيمكننا القول إنها لم تكن وليدة الصدفة او الضرورة الحالية، حيث كانت من قبل دخول الإسلام واستمرت إلى ما بعد الإسلام لتشتهر في حينها مجالس عبدالملك بن مروان والحجاج بن يوسف الثقفي ومثلها في الجانب النسائي مجلس سكينة بنت الحسين في أرض الحجاز ومجلس ولادة بنت المستكفي في قرطبة، وصالون مي زيادة في العصر الحديث بالقاهرة.
وقد ذكرت الكثير من المصادر ان انطلاقة الصالونات الثقافية النسائية في المملكة كانت في مدينة جدة، وذلك قبل أكثر من أربعين عامًا، ولتنشر بعدها في كل بقاع المملكة، وتشهد الانطلاقة الأولى للفنانة التشكيلية صفية بن زقر والذي كان الصالون النواة الأولى لفكرها ليتحول الآن لدارة صفية بن زقر وتلاها في ذلك صالون مها فتيحي وصالون الشاعرة سارة الخثلان في مدينة الدمام وصالون سلطانة السديري وصالون الدكتورة وفاء المزروع، وغيرها الكثير الذي لا يمكن حصره ببعض الكلمات.

الصالون الثقافي
وفي هذا الصدد التقت «المدينة» الأديبة نبيلة محجوب والتي أسست الصالون الثقافي النسائي بنادي جدة الادبي مؤخرًا، حيث قالت: ان الصالونات الثقافية والأدبية النسائية ذات تاريخ طويل قد يمتد للعصر الأموي الذي كثرت به الصوالين الادبية والثقافية حينها، والتي منها صالون سكينة بنت الحسين في الحجاز، وصالون عائشة بنت طلحة وصالون جميلة وغيرهن، كما استمرت تلك الظاهرة في العصر العباسي والأندلسي وباقي العصور المتتابعة لتخرج لنا الكثير من المثقفات والشاعرات.
وأشارت محجوب إلى ان تسمية الصوالين النسائية بالثقافية عن الأدبية لكون الثقافة مصطلحا أوسع وأشمل من الأدب، ويضم تحت مظلته كل المعاني الأدبية، وأكدت على ان اختلاف الثقافة والبيئة بين نساء ونساء ومجتمع ومجتمع هي من تحدد نوعية الحضور، فعلى السبيل المجتمع السعودي الذي يمتاز بالخصوصية النسائية المحافظة كان لأفراده أن يجتمعوا على فكرة إقامة صالون ثقافي يجمع هؤلاء السيدات تحت ستار الخصوصية النسائية الاجتماعية لتبادل النقاشات الثقافية والفكرية والمجتمعية وذلك من خلال استقطاب مجموعة من السيدات السعوديات المثقفات وصاحبات الفكر الثقافي الجميل، لتتمكن كل مثقفة من إلقاء الضوء على فكرها ومناقشة الحضور فيه للفائدة أولا ومن ثم لاستنباط الحلول وتبادل الخبرات واكتساب المعرفة ثانيًا.
من جانب آخر ذكرت الكاتبة الهام بكر إحدى عضوات النادي الأدبي بجدة ان سر انضمامها للصالون الثقافي بسبب ما يملكه ويقدمه من فكر مختلف يساهم في رفع معدلات الثقافة لدى الحضور عن طريق عـقد مجموعة من اللقاءات والندوات التي من شأنها خلق الحوار والنقاش.
وعن انطباعات السيدات ذكرت بكر أن الانطباع العام جيد جدًا والدليل على ذلك تزايد أعداد الحاضرات.
كما اثنت في ختام حديثها على العمل الجماعي في الصالون الثقافي النسائي بالنادي الأدبي بجدة والذي ساهم تكاتف أعضائه في استقطاب الكثير من السيدات المشاركات والمهتمات بعرض أفكارهن وآدابهن المختلفة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store