كيف نفسر مفهوم الوطن، ومتى نضفي على أنفسنا صفة مواطنين من الدرجة الأولى بالمفهوم الحقيقي للمواطنة؟.
حتى نفسر مفهوم المواطنة والوطن صح.. فهو لا يعني فقط الأرض التي ندرج تحت سمائه، وهواؤه الذي نتنفسه، وخيراته التي أكلنا منها، إن مفهوم الوطن أعمق وأبعد بكثير من ذلك كله، ونحن عندما نقول إن الوطن هو السكن.. فهذا المفهوم يقودنا إلى إلزامية ترجمته بالأفعال لا الأقوال.
حتى ينطبق علينا صفة مواطنين من الدرجة الأولى ونستحقها بالفعل.. ينبغي أن تكتمل في انتمائنا الوطني عناصر صور المواطنة الحقّة.. الانتماء والولاء والفداء.
حتى ينطبق علينا صفة مواطنين من الدرجة الأولى.. علينا أن نخلق بيننا وفينا نسيجًا واحدًا، تمتد فوق رقعته مساحة متلاحمة من البذل والوفاء المطلق.
وحتى ينطبق علينا صفة مواطنين من الدرجة الأولى.. حري بنا أن نقف في وجه من يحاول استباحة الوطن وأمنه لتمزيق نسيج تلك اللحمة، وإدخالنا في دوامة العنصرية والنعرات القبلية.
وكي نستحق أن يطلق علينا صفة مواطنين من الدرجة الأولى.. علينا أن نرفض أي فكر مشوّش يأتي إلينا من الخارج محاولاً تفكيك اللحمة الوطنية، فهناك من يحرص أن يجعل من أرض الوطن لقمة سائغة لمن يشاء.. وقتما يشاء.. وكيفما يشاء!! ولكن هيهات هيهات.
المواطنة الحقة.. هي احتواء الإنسان للأرض؛ والأرض للإنسان من الحدود إلى الحدود.. وهي الحالة التي أجد نفسي أُردِّد في رحابها: لتبقى تلك البقعة الطاهرة من الكرة الأرضية المسمّاة "المملكة العربية السعودية" فوق أي اعتبار.
المواطنة الحقة.. يبقى الوطن فوق أي اعتبار
تاريخ النشر: 15 مارس 2013 00:03 KSA
كيف نفسر مفهوم الوطن، ومتى نضفي على أنفسنا صفة مواطنين من الدرجة الأولى بالمفهوم الحقيقي للمواطنة؟.
A A


