أقام السيد محمد عبدالله شربتلي حفل عشاء بمنزله العامر دعا إليه عدد من رجال الأعمال وأصحاب الرأي والفكر، دار نقاش في مختلف القضايا وأثناء الحديث التفتُ إلى السيد سائلاً إيَّاه عن تأخر موعد العشاء المحدد كالمعتاد، همس في أذني بأن وزير التجارة قادم للعشاء برفقة الأستاذ موسى عمران العمران عضو مجلس المنطقة والغرفة التجارية وشركات عدة.
بعد حضور معالي الوزير، أذن لي السيد محمد شربتلي بتوجيه مجموعة من الأسئلة لمعاليه كونها تهم الناس ومعاناتهم وهمومهم مع وزارة التجارة.. رحبت بالوزير وكان وبكل أمانة ومصداقية رجل دمث الخلق مهذب يعمل برؤى وفكر واسع الصدر مبتسم يتحدث بدون تكلفة، ثم توجهت بأسئلتي له: متى تنظر وزارة التجارة في إعادة الثقة بالشيك (الشيكات بدون رصيد، السندات المالية)، والمعاناة من مراجعة لجنة الأوراق المالية بوزارة التجارة..؟! أجاب معاليه بأن مخالفي نظام الأوراق التجارية سيحوّلون للقضاء التنفيذي للحكم عليهم مباشرة بدلاً من مراجعة لجنة الأوراق المالية وتسريع إصدار الأحكام فيما يتعلق بالأوراق التجارية، وترد الحقوق إلى أهلها، وسيكون للقرار الذي ندرسه الآن أثر إيجابي على تنمية القطاع التجاري وزيادة المصداقية.. فاجئني الوزير بمصداقيته بما تحدث به بتصريحه لغرفة الرياض وإصدار قراره بذلك، وتم نشر ذلك عبر الصحف. ثم توجهت إلى معاليه بسؤالي الثاني وقد كان عن السلع المقلدة والمغشوشة التي عمّت الأسواق والمراكز التجارية من أدوات كهربائية وسلع استهلاكية، وزيوت سيارات وكفرات، وطفايات حريق وغيرها من السلع، وكذلك تجاهل وزارة التجارة وهيئة المواصفات والمقاييس، والجمارك وغيرها، رغم ما كتب ونشر في جميع وسائل الإعلام، والأضرار الاقتصادية التي لحقت بالاقتصاد السعودي وبالمواطنين.. وآمل يا معالي الوزير أن لا يكون جوابك للاستهلاك الإعلامي؟! ابتسم كعادته وقال لي: انتظر لدينا خطة عملية مع هيئة المواصفات على تنفيذ مثل هذا المشروع الرقابي المستمر، ولن نتساهل إطلاقا معه، وسنسحب جميع السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، وذلك للحد من السلع المغشوشة، وفي الواقع فاجأني بتنفيذ ما وعد به معاليه وليس بغريب على هذا الشاب الوزير.. انظر (عكاظ العدد 4270 الجمعة إتلاف 32 ألف وصلة كهربائية وزيوت مغشوشة وكفرات) في الجولة التي قامت بها الوزارة للحد من السلع المقلدة والمغشوشة.
ثم سألت معاليه عن الإسمنت والمعاناة الكبرى في الحصول عليه وندرته، وتذبذب أسعاره، وطلب بعض المصانع حصولها على الوقود المخصص لتوسعاتها الجديدة والسعر المحدد له، وقد أجاب معاليه بأن جميع المصانع ستحصل على الوقود.. وهذا وعد وفعلا أنجز، ثم قلت لمعالي الوزير: إن تكلفة كيس الإسمنت من المصنع 12 ريالاً مع إضافة ريالين للتحميل والبيع، وهو سعر عادل للمساحة التي لا تتجاوز الـ200 كيلو متر جيد، ولكنكم تدركون جيداً أن مصانع الإسمنت بالمنطقة الغربية ثلاث لا تكفي لسد احتياجات المنطقة، فيضطر بعض التجار لإحضاره من المنطقة الشرقية وسعر تحميل الكيس في هذه الحالة لا يقل عن 4 ريالات، فيضطر التاجر إلى مخالفة أنظمة وزارة التجارة وبيعه في حدود العشرين ريال أو أكثر بدلاً من بيعه بالسعر المحدد 14 ريالاً (كون النقل للمساحة التي تتجاوز 1500 كيلو 4 ريالات)، علماً بأن سعر المصنع 12 ريالاً، فما الحل يا معالي الوزير في هذا الارتفاع الجنوني للأسعار، وخاصة الوارد من خارج المنطقة، بانتظار جوابكم علماً بأنني لم أكتب إلا ما سمعت منكم.
وزير التجارة بمنزل محمد شربتلي
تاريخ النشر: 18 مارس 2013 23:37 KSA
أقام السيد محمد عبدالله شربتلي حفل عشاء بمنزله العامر دعا إليه عدد من رجال الأعمال وأصحاب الرأي والفكر، دار نقاش في مختلف القضايا وأثناء الحديث التفتُ إلى السيد سائلاً إيَّاه عن تأخر موعد العشاء المحد
A A


